هل يرضخ ماكرون؟.. نساء باريس ينشرون الفوضى على الطريقة الفرنسية
الجمعة، 30 نوفمبر 2018 06:00 ص
نيران لا تخمد، وفوضى لا تعرف النهاية سقطت فى دوامتها باريس قبل أيام، عبر بوابة «السترات الصفراء»، تلك الحركة التى عرفت النور عبر بوابة السوشيال ميديا، وسرعان ما تصدرت المشهد عبر الدعوة إلى احتجاجات ضد القرارات الاقتصادية لحكومة فرنسا، وهى الاحتجاجات التى تحولت بدورها إلى أعمال عنف وسلب ونهب لممتلكات عامة وخاصة، ليخرج المشهد عن سيطرة الجميع.





وقالت وسائل الإعلام الفرنسية ، ان هذا الشك تضاعف عند الكشف عن أن بعض القادة المحليين للحركة معادون للسامية ومعارضين للأقليات بشكل عام، بحسب ما نشره موقع "ذا لوكال" الفرنسى.
ولا يستبعد مراقبون وجود تنسيق بين الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، ومارين لوبان، لترويض الرئيس الفرنسى الشاب إيمانويل ماكرون، وإغراق فرنسا فى سيناريوهات الفوضى الداخلية، للحد من طموحها الإقليمى والدولى الذى يتعارض مع سياسات ترامب الخارجية، مؤكدين فى الوقت نفسه أنه على الرغم من أن الحركة غير تابعة لمؤسسة حكومية أو سياسية محددة، إلا أنها حظيت بدعم أحزاب من اليمين المتطرف واليسار، ما يعكس وجود مثل هذا التنسيق.

ووفقاً لصحيفة 20 مينيت الفرنسية، قالت لوبان ، "أرى أن الحل الوحيد الصحيح يتلخص داخل لجان النتخابات، ولا بد ان يكون هناك من يمثل الفرنسيين بالكامل ، ولا يخضع فيها من يعمل من اجل فئة واحدة"، و أضافت " حل الجمعية الوطنية (البرلمان) واجراء انتخابات جديدة هو الحل الأكثر أهمية للخروج من ازمة السترات الصفراء".
وهاجمت زعيمة اليمين المتطرف الحكومة وقالت إنها "صممت على تجاهل الفرنسيين وعدم سماع صرخاتهم ، والمضى قدما فى خطواتها نحو الضغط على الفرنسيين، والاستمرار فى خطاها برفع اسعار المحروقات".
ويشار إلى أن العاصمة الفرنسية باريس وعدد من المدن والضواحى المحيطة بها شهدت حالة من الفوضى، وانتشار أعمال السلب والنهب بعد الاحتجاجات التى نظمتها حركة "السترات الصفراء"، والتى تتهمها الحكومة أطراف حكومية بتبنى مخطط تخريبى يقوده اليمين المتطرف.
وسادت العديد من العواصم والشوارع الحيوية فى فرنسا حالة من الفوضى، بعد وقوع احتجاجات تطورت إلى أعمال عنف بين الأمن والمتظاهرين. ولم يتوقف المحتجون على الاشتباك مع الشرطة وإنما اقتحموا عدد من المتاجر الكبرى فى البلاد، واتلفوا واجهاتها، وسرقوا ما فيها من ملابس وغيرها من منتجات مختلفة.
ونقلت إذاعة "فرانس انفو" الفرنسية، عن وزير الداخلية قوله إنه تم اعتقال 43 شخصا بينهم 26 فى باريس، وذلك على خلفية أعمال العنف التى شهدتها البلاد. وأضاف أنه تم تسجيل 8 إصابات بينهم حالتان من الشرطة، موضحا أنه تم اعتقال 18 شخصا فى الشانزليزيه، بعد أعمال شغب دمرت المرافق العامة بالشارع.