الاقتراب الحذر.. الشك يسيطر على المفاوضات الاقتصادية بين واشنطن وبكين

الجمعة، 12 يوليه 2019 10:00 ص
الاقتراب الحذر.. الشك يسيطر على المفاوضات الاقتصادية بين واشنطن وبكين
التنين الصينى والنسر الأمريكى
كتب مايكل فارس

منذ 22 مارس 2018 بدأت الحرب التجارية بين كل من واشنطن وبكين، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، عن وجود نية لفرض رسوم جمركية تبلغ 50 مليار دولار أمريكي على السلع الصينية بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974 التي استند إليها ترامب فى وصف الصين بارتكابها ما يسمى "الممارسات التجارية غير العادلة" وسرقات الملكية الفكرية، وكرد انتقامي من الحكومة الصينية فقد فرضت رسوم جمركية على أكثر من 128 منتج أمريكي.

وعقب بدء الحرب مباشرة، أصبحت الرسوم الأمريكية على ما قيمته 34 مليار دولار من البضائع الصينية فعالة في 6 من يوليو العام الماضي، لترد الصين بدورها بالمثل بفرض رسوم على نفس القيمة، فى وقت يبلغ فيه حجم الناتج المحلى الإجمالى للولايات المتحدة الأمريكية نحو 19 تريليون دولار فى حين يبلغ حجم الناتج المحلى للصين نحو 12 تريليون دولار، والأخير يحقق نموًا متسارعًا خلال السنوات الأخيرة، وحين فرضت الولايات المتحدة رسوما جمركية على المنتجات الصينية بنسبة تصل لـ10% وبقيمة تصل لـ200 مليار دولار، ردت بكين بفرض رسومًا على قائمة من الواردات الأمريكية، وهى سلع بقيمة 60 مليار دولار، بنسبة تتراوح بين 5 و25% على نحو 5000 منتج أمريكى، ودخلت حيز التنفيذ فى 1 يونيو 2019.

وعقب محاولات كثيرة للتفاوض بين أكبر قوتين اقتصاديين فى العالم، أغلبها باء بالفشل والأخرى تحاول الاحتواء وسط مخاوف بين الطرفين، فلا أحد منهما يريد الخروج من المفاوضات خاسرا، وقد أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكى جيروم باول، الأربعاء الماضى أن استئناف المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة يشكل مرحلة بناءة" لكنه لا يبدد الشكوك، مشيرا أمام لجنة في الكونجرس إلى إن الهدنة في حرب الرسوم الجمركية، التي أعلنتها واشنطن وبكين بعد قمة العشرين في أوساكا في اليابان في نهاية يونيو نبأ سار نسبياً.

رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكى جيروم باول، قال أيضا، لقد اتفقنا على استئناف المناقشات مع الصين، و هذا يمثل مرحلة بناءة لكنه لا يبدد الشكوك بشأن الآفاق الاقتصادية، فالمعطيات ما زالت مخيبة للآمال سواء في أوروبا، أو في آسيا، وهذا ما زال يؤثر، إذ إن تجارة سلع الصناعات التحويلية والاستثمارات ضعيفة في كل مكان في العالم.

الحكومة الأمريكية بدورها ستنشر  أول تقديرات للنمو للربع الثاني من العام الجاري في 26 يوليو، قبل الاجتماع المقبل للاحتياطي الفيدرالي في 30 و31 يوليو، ويعول جزء كبير من القطاع المالي على خفض معدلات الفائدة في هذا الاجتماع، ويفترض أن يدرس الاحتياطي الفيدرالي بدقة هذا الرقم، الذي يشكل أساس تقدم إجمالي الناتج الداخلي الأمريكى، خصوصاً عبر التدقيق في نفقات الاستهلاك التي تعزز النمو تقليدياً، وكذلك إنتاج قطاع الصناعات التحويلية، واستثمارات الشركات التي تباطأت مؤخراً.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق