بين شبهة المجاملة واحتمال التضييق.. لماذا وضع البرلمان قانون الصيدلة في الثلاجة؟

الإثنين، 13 أغسطس 2018 11:00 م
بين شبهة المجاملة واحتمال التضييق.. لماذا وضع البرلمان قانون الصيدلة في الثلاجة؟
لجنة الصحة بمجلس النواب

قبل شهور بدأت لجنة الشؤون الصحية مناقشة مشروع قانون مهنة الصيدلة. كان الأمر في دور الانعقاد الثاني، ورغم انقضاء الدورين الثاني والثالث، لم يخرج القانون للنور، وما زالت علامات الاستفهام قائمة.

في الفترة الأخيرة يشهد القطاع الطبي خلافا بين الأطباء والصيادلة، في دور اتهام الأخيرين بوصف أدوية وعقاقير للمرضى دون استشارة طبيب. هذا الخلاف وغيره من الأمور الشبيهة يُفترض أن ينظمه القانون، لكنه ما زال معطلا، وهو الأمر الذي يدفع لإثارة السؤال والبحث عن إجابة من لجنة الصحة بالبرلمان.

وتنتظر لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب برئاسة الدكتور محمد العمارى، بدأ الانعقاد الرابع في أكتوبر، لحسم وإنجاز مشروع تعديل قانون مزاولة مهنة الصيدلة، وذلك بعد مناقشة عدد من مواده خلال دور الانعقاد الثانى وإرجاء مناقشته خلال دور الانعقاد الثالث بسبب انشغال اللجنة بمناقشة قوانين التأمين الصحى الشامل والمسئولية الطبية والتجارب والأبحاث الإكلينيكية.

وقال الدكتور أيمن أبو العلا، وكيل لجنة الشئون الصحية، إن اللجنة ستستكمل مناقشة مشروع قانون مزاولة مهنة الصيدلة فى دور الانعقاد المقبل، مؤكدا أن اللجنة لم تجمد مشروع القانون، ولكنها أرجأته بسبب مناقشتها قانون التأمين الصحى الشامل وقانون المسئولية الطبية وقانون الأبحاث الطبية الإكلينيكية، فكان إرجاء قانون مزاولة مهنة الصيدلة نظرًا لأنه يحتاج وقت طويل لحسمه.

وتعقد اللجنة جلسات استماع مع بدء دور الانعقاد المقبل، لحسم المواد الخلافية بين بعض النقابات الطبية، بدعوة ممثلى هذه النقابات للحضور للمناقشة،

وشهدت اجتماعات الانعقاد الثاني للمجلس خلافات بين بعض النقابات حول مواد مشروع قانون مزاولة «مهنة الصيدلة»، وكان هناك اتجاه أن الدعاية والتعريف بالدواء أو المستحضر الطبى والعقار يكون قاصرًا على الصيادلة، وهناك مطالب للأطباء البشريين والبيطريين وطب الأسنان والكيمائيين بأن يعملوا بهذا المجال، إلا أنه تم إلغاء هذا التمييز واللجنة وافقت على أن يشارك الجميع الدعاية والتعريف.

وطالبت نقابة الأطباء البيطريين بالسماح لهم بفتح مراكز بيع وتداول الأدوية الطبية، ولم يتم حسم الأمر، فما زال هناك جدل وخلاف بشأنها، ونقابة الصيادلة تريد أن يكون أى بيع للأدوية أو المستحضرات الطبية أو عقارات للحيوانات أو الإنسان تابعة للصيادلة فقط، بالإضافة إلى أن هناك قرارات بقوانين قديمة صدرت منها فى عام 1956 و1997، تسمح للبيطرى أن يفتح مركز بيع وتداول الأمصال واللقاحات والكيمياويات، ولم تذكر نصا واضحًا بشأن الأدوية، وكذلك نقابة العلميين تريد أن يقوم خريج كلية العلوم بفتح مصانع أدوية أو يكون مديرا داخل مصانع الأدوية ومسئول عن الجودة والتصنيع».

ويحظر مشروع القانون على الصيدلى فحص وتشخيص حالة المريض فى الطوارئ وعدم صرف دواء له إلا بموجب روشتة.

وأكد مقدمو مشروعات قوانين فى هذا الصدد، على أن الهدف تطوير المنظومة الدوائية وتشديد العقوبات للذين يرتكبون جريمة الغش فى الأدوية، فلا توجد عقوبات فى القانون القديم تحاسب أى شخص غش دواء، وكذلك الهدف من القانون زيادة الرقابة على الإنتاج الدوائى وتوزيع الأدوية.

وقال وكيل لجنة الصحة، إن اللجنة لابد أن تناقش مشروع قانون «إنشاء هيئة الدواء» إما بالتزامن مع مشروع قانون مزاولة مهنة الصيدلة أو قبله، نظرًا لارتباط القانونين ببعضهما، موضحًا أنه يؤيد النص فى قانون مزاولة مهند الصيدلة على أن يحظر على الصيدلى صرف دواء للمريض بدون روشتة من الطبيب، وعلى وزارة الصحة أن توفر الأطباء فى العيادات الخارجية، مؤكدا أن اللجنة تستهدف أن الخروج بقانون متوازن ومتكامل يحقق الصالح العام.

وقال النائب الدكتور عبد العزيز حمودة، إن قانون الصيدلة فيه تداخل مع بعض النقابات مثل الأطباء والبيطريين وخريجى كليات العلوم، واللجنة ستعقد جلسات حوار واستماع لجميع الأطراف لتقريب وجهات النظر، حرصا على العلاقات بين النقابات، مضيفًا القانون يمس مهنة من أهم المهن، مستطردًا: أنا كصيدلى قبل أن أكون نائب يهمنى أن يتم تغليظ العقوبة على المخالفات فى القانون الجديد، لأن القانون القديم صادر من سنة 1952 وبه مواد عفى عليها الزمن والعقوبات التى يتضمنها ضعيفة.

وأشار لابد أن توازى العقوبة المخالفة لأننا نتعامل مع دواء وأرواح المصريين، ولابد أن يتم منع الداخلين على مهنة الصيدلة من إدارة الصيدليات، كما أن هناك حالات فيها ظلم للصيدلى الحر وهى التى تمنح للصيدلى الحكومى حق فتح صيدلية، بعد أن حكمت له المحكمة الدستورية العليا بذلك، مما زود العبء على الصيدلي الحر.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق