إرضاء لفضوله في الرسم.. اشترى طفلة بـ 6 مناديل وقدمها لآكلي لحوم البشر

الخميس، 30 مايو 2019 11:00 م
إرضاء لفضوله في الرسم.. اشترى طفلة بـ 6 مناديل وقدمها لآكلي لحوم البشر
إسراء بدر

سمعنا كثيرا عن آكلى لحوم البشر ولكن إذا غوصنا فى قراءة القصص التى دونها التاريخ عن هذه الظاهرة الوحشية سنجد أن هناك من القصص ما يقشعر لها الأبدان، ففى عام 1886 انطلقت بعثة من الكونغو بقيادة المستكشف الشهير «هنري ستانلي»، وكان هدفها إنقاذ «أمين باشا»، اسمه الأصلي إيزاك إدوارد شنيتزر، الحاكم التركي لمديرية خط الاستواء بجنوب السودان، والذي كانت تحاصره قوات الثورة المهدية، التي اندلعت عام 1881 بقيادة «محمد أحمد بن عبد الله» الشهير بالمهدي.

وكان لهذه البعثة ترتيبات ضخمة حيث تقدم حوالى 400 شخص للتطوع للخدمة فيها وكان على رأسهم «جيمس إس جيمسون» المحب للترحال والسفر ويعتبر نفسه مغامرا فانضم للبعثة ودفع مبلغ قدره ألف جنيه استرلينى لينال شرف المشاركة فى هذه الرحلة، وكان اشترك أيضا تاجر رقيق اسمه «حمد بن محمد بن سعيد المرجبي» الشهير بـ «تيبو تيب»، وهو أشهر تجار الرقيق فى هذا العصر، وكان يأخذ معه فى الرحلة مجموعة من الرقيق وخاصة الأطفال.

فى هذه الفترة الزمنية كان هناك صراعات على النفوذ الاستعمارية فى أفريقيا بشكل عام وهو ما نتج عنه تردى أوضاع البلاد بشدة وأصبحت مكانا خطيرا تسيطر عليه العصابات وقطاع الطرق والقبائل البدائية المتوحشة، وأثناء الرحلة التى رافقهم فيها أسد فران المترجم السورى الذى أخبره جيمسون بأن لديه فضول كبير لمعرفة المزيد عن ممارسة أكل لحوم البشر المنتشرة فى الأدغال ولديه فضول لرؤيتها على الطبيعة ورسم تفاصيلها ففوجئ المترجم بتصرف جيمسون الذى أدهشه حيث اشترى طفلة أفريقية عمرها 10 سنوات من تاجر الرقيق مقابل 6 مناديل، واصطحبها إلى كوخ بالأدغال يعيش به مجموعة من الرجال عرفوا بأنهم من آكلى لحوم البشر وأخبرهم بأن هذه الفتاة هدية من رجل أبيض ويتمنى أن يراها تؤكل.

ولم ينتظر الرجال لاستكمال الحديث مع «جيمسون» وأمسكوا بالطفلة التى صعقت مما يدور حولها وربطوها فى شجرة وشقوا بطنها بواسطة سكين فأخذت الفتاة تصرخ عسى أن يتدخل أحد لانقاذها وهى تنزف وتتساقط دمائها على الأرض ولكن لا حياة لمن تنادى فلم تجد أمامها سوى الاستسلام للوضع الذى كتبه لها القدر إلى أن التقطت أنفاسها الأخيرة وفور موتها أسرع الرجال وكل منهم بيده سكين ليبدأوا فى تقطيع وسلخ جثة الطفلة وأخذوا لحمها وأشلائها ووضعوع على النار لينضج وبعدها جلسوا يتلذذوا بالتهامها.

فى هذا الوقت وقف «جيمسون» يراقب كل خطوة وتعبيرات الرجال ويدون المشهد بدقة بألوانه على مجموعة من المناديل وانتهى من تدوين كل ما حدث فى 6 مناديل وبعد عدة أشهر تسللت هذه القصة إلى إحدى الصحف لتصنع ضجة كبيرة وخاصة فى موقف «جيمسون»، الذى سلم طفلة بريئة لآكلى لحوم البشر ليشفى فضوله فى رسم مشهد طبيعى، ولكن «جيمسون» لم يعد من الرحلة حيث أصيب بحمى قبل أن يعود إلى وطنه وتوفى على اثرها عام 1888 ولكن روى كل ما حدث المترجم السورى أسد فران والذى واجه الكثير من المشاكل بسبب روايته وذلك لخوف ورثة «جيمسون» وأهله من الفضيحة فهاجموا المترجم ودمروا روايته.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة