تدعي الاستثمار بالقارة السمراء.. أيادي الإرهاب القطري تعبث في إفريقيا
السبت، 13 يناير 2018 04:22 م
حاولت قطر على مدارالـ15 عاما الماضية، التغلغل داخل القارة الإفريقية، واستخدمت كل السبل غير المشروعة لبسط نفوذها داخل القارة السمراء، مستخدمة سلاح المال والألاعيب السياسية، من أجل خلق زعامة وهمية لها، فلا يخلو شبر من دول القارة الإفريقية إلا ويوجد به استثمارات قطرية في الظاهر، بينما في الحقيقة هي إحدى وسائلها لزرع الفوضى وعدم الاستقرار داخل إفريقيا.
لعبت الدوحة دورا مشبوها داخل القارة الإفريقية، ارتبط ارتباطًا وثيقا بالجماعات الإرهابية، وساعدت الحركات المتمردة داخل دول إفريقيا، من خلال تقديمها للدعم المالي بحجة المساعدات الإنسانية، وتصاعدت التحركات القطرية لدعم الجماعات الإرهابية بإفريقيا، وإثارة المشاكل بدولها، وهو ما دفع العديد من دول القارة السمراء لاتخاذ مواقف دبلوماسية ضدها، ومنها «إريتريا، وجيبوتي، والصومال، وموريتانيا، وموريشيوس، وجزر القمر، والنيجر، وتشاد، والجابون، والسنغال».

قطر لم تكتف، بدعم التنظيمات الإرهابية المتطرفة داخل الأراضي الصومالية، بل قدمت لها المساندة الإعلامية اللازمة، عبر إنشائها مكتب لقناة «الجزيرة» في الصومال، يقوم بنشر معلومات مغلوطة لتنفيذ أهداف قطر، ويدير مكتب «الجزيرة» بالصومال أحد العناصر المنتمية لجماعة الإخوان الإرهابية، واستضافتها لقادة حركة «الشباب المجاهدين» الإرهابية منذ عام 2007.

وقدمت الدوحة خلال يناير 2016 دعما ماليا ضخما، للأئمة التابعين لحركة «الإصلاح الإسلامي/ الدم الجديد» التابعة لتنظيم جماعة الإخوان الإرهابية، بإقليم «أرض الصومال»، من أجل شراء 29 سيارة «تويوتا»، إلى جانب تقديمها مساعدات مالية كبيرة لقادة الحركات الإسلامية المتشدد في الصومال، ومنهم «الحركة السلفية، التبليغ والدعوة، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر».
.jpg)
في وقت سابق، طالبت السلطات التشادية، السفير القطري بالرحيل على أراضيها، وإغلاقها للسفارة القطرية في العاصمة «نجامينا»، وبعد التأكد من توفير الدوحة دعما قويا للمعارضة المسلحة التشادية، واتهم وزير الخارجية التشادي إبراهيم حسين طه، قطر بإيواء ودعم جماعات معادية لتشاد، عبر تقديم تمويلات ومساعدات لجماعات إرهابية في ليبيا، تعمل على زعزعة أمن واستقرار بلاده، وتسهيل تواصلها مع المليشيات الإرهابية في ليبيا لمحاولة التحرك ضد النظام التشادي لإسقاطه، بعد هروب بعض المتمردين من شمال تشاد إلى جنوب ليبيا، ودخولهم في تحالفات مع تنظيم القاعدة الإرهابي، على مرأى ومسمع قوات ليبية ترتبط بقطر وجماعة الإخوان الإرهابية عقائديا وتنظيميا، وفي هذا الإطار تعددت العمليات العدائية ضد القوات التشادية بمناطق الحدود المشتركة مع ليبيا مؤخرا، كما حصل المعارض التشادي محمد مهدي على دعم مسلح لفصيلة عن طريق الأراضي الليبية وبتمويل قطري.

في أبريل 2017، أذاع التلفزيون الحكومي التشادي لقاءات مع أفراد تابعين للمجموعات المسلحة التشادية، والتي كان يقودها محمد حامد، ويوسف كلوتو، وأكد الأخير مشاركتهما في عدة عمليات إرهابية قادها مسلحو سرايا الدفاع عن بنغازي المدعوم من قطر، كما فتحت الدوحة أبوابها في 2013، أمام معارضي نظام الرئيس التشادي إدريس ديبي إثنو، وانطلق من العاصمة القطرية إعلان اتحاد قوى المعارضة المسلحة، على لسان تيمان أديمي، أحد أبرز القادة المتمردين، عن استئناف حركة التمرد التي كانت متوقفة عبر اتفاقات السلام الموقعة في 2009 بين تشاد والسودان، واشترطت المعارضة التشادية في 2010 إجراء أي اتفاق سلام مع السلطات التشادية بضمانة قطرية.