أزمة تسعير السلع.. وزير التموين يواجه مافيا التجار في "معركة يناير"

السبت، 16 ديسمبر 2017 10:00 م
أزمة تسعير السلع.. وزير التموين يواجه مافيا التجار في "معركة يناير"
رضا عوض

دخلت أزمة التجار مع وزير التموين الدكتور علي مصيلحي، بسبب تدوين الأسعار على السلع، منعطفا جديدا، ففي الوقت الذي يرفض فيه التجار قرار الوزير يصر الأخير على تنفيذه لضبط الأسواق والقضاء على الإحتكار.

وأصدر وزير التموين قرارا برقم 217 لسنة 2017، يلزم من خلاله التجار على كتابة الاسعار على المنتجات والسلع اثناء عرضها، بداية  من شهر يناير المقبل.

وطبقا للقرار ستقوم لجنة من الوزارة بمتابعة السوق ومصادرة المنتجات غير المدون السعر عليها، غير أن تجارا يقامون لالغاء القرار، مؤكدين عدم تنفيذه. 

وقال مصيلحى، خلال لقاء نظمته غرفة تجارة القاهرة "لا نستهدف تسعير السلع ولكن نسعى إلى إعطاء المواطن حرية الاختيار"، منوها بأن وجود سعر واحد معلن للسلعة سيؤدي إلى ضبط الأسواق ويساهم في القضاء على الاحتكار.

التجار من جانبهم رفضوا تنفيذ القرار بدعوي أن المهلة الممنوحة لهم ، غير كافية لتسعير البضاعة الموجودة، وأن عملية التسعير تحتاج إلى وقت أطول.

التموين: القرار هدفه حماية المواطن

من جانبه، قال ممدوح رمضان المتحدث باسم وزارة التموين والتجارة الداخلية في تصريحات صحفية سابقة أن قرار تسعير المنتجات يحمي المواطنين من جشع التجار، منوها إلى أن كتابة السعر على كل منتج سيجعل للمواطن الحق فى رفض شراء أى سلعة تمت المغالاة فى سعرها كما يمكنه الإبلاغ فى حال وجود أى مخالفة.

وأضاف رمضان أنه وفقا لقرار وزير التموين والتجارة الداخلية فإن المخالفة لأحكام هذا القرار يعاقب عليها بالعقوبات المنصوص عليها بالمادة ( 9 ) من المرسوم بقانون 163 لسنة 1950م، وفى جميع الأحوال تضبط الكميات موضوع المخالفة ويحكم بمصادرتها.

1
 

خالد حمزة : القرار يحتاح  للضبط

من ناحية أخرى قال خالد حمزة، رئيس لجنة الاستيراد بالغرفة التجارية السابق في تصريحات خاصة لـ"صوت الأمة" إن قرار الدكتور علي مصيلحي بالزام  التجار وضع تسعيرة على السلع في حاجة إلى الضبط ، " ليس من الطبيعي أن يتم وضع أسعار المصنع بجانب سعر البيع للمستهلك، وهو ما يعني صعوبة تطبيق القرار، وإن كنت مع صدور مثل هذه القرارات التي تساعد علي ضبط حركة السوق، لأنه من الطبيعي أن يري المستهلك سعر السلع التي سيقوم بشرائها مدون عليها، وهو نظام معمول به في كل دول العالم"  .

وأضاف، قرار الزام التجار بوضع تسعيرة المصنع تأتي لضمان صدور هذه البضاعة من مصانع معتمدة وليست من مصانع بير السلم، وهو ما  يتعين على الوزير نشر مفتشين في كل مكان لضبط مصانع بير السلم، وهو ما سيضمن له وجود منتج آمن تماما في الأسواق، ما سيساعده على القضاء على المشكلة من " المنبع" ، معتبرا القرار وسيلة غير مباشرة للقضاء على مصانع بير السلم .

وأكد حمزة ، أن هناك معركة ستندلع بين التجار ووزير التموين خاصة وأنهم يرفضون تنفيذ هذا القرار لعدة اسباب " من وجهة نظرهم " أن الوقت غير كاف لتنفيذ القرار، وأن المهلة الممنوحة والتي ستنتهي نهاية الشهر الجاري لن تكفى لتصريف البضاعة المطروحة، مؤكدين أنهم فى حاجة إلى وقت أطول لتنفيذ القرار.

المركز المصري للدراسات الاقتصادية يشيد بالقرار

في المقابل، كان المركز المصري للدراسات الاقتصادية أكد  أن تدوين الأسعار على عبوات المنتجات إجراء سليم لحماية المستهلك من تحايل التجار، ويشجع على المنافسة بينهم، ما يمَكِّن المستهلك من شراء السلع بأفضل الأسعار، كما سيحد من تفاوت الأسعار بين المنافذ التجارية المختلفة.

وأضاف بيان المركز أن القرار سيؤدي إلى إحكام الرقابة على الأسواق وتسهيل إجراءات التفتيش على المحال التجارية، وعدم استغلال بعض التجار لما يشهده الدولار من تذبذب في أسعاره من خلال تخزين السلع لطرحها بعد ذلك بأسعار بيع أعلى كثيرا من أسعار شرائها حيث سيرتبط السعر المدون على العبوات بتاريخ الإنتاج وبسعر الدولار آنذاك، مما يمنع التجار من الرفع غير المبرر للأسعار.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق