مردود دعم صناعة الحديد والصلب فى مصر.. استثماراتها تتخطى 150 مليار جنيه

الثلاثاء، 24 نوفمبر 2020 03:00 م
مردود دعم صناعة الحديد والصلب فى مصر.. استثماراتها تتخطى 150 مليار جنيه
الحديد والصلب

يشهد قطاع صناعة الصلب حالة من التراجع الملحوظ، نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتراجع الطلب الداخلى وكذلك التصدير، ومن المؤشرات التى تؤكد هذا التراجع هو هبوط حجم الصادرات، جراء احتساب سعر بـ 4.5 دولار، الأمر الذى يضع القطاع فى مأزق كبير، وهو ما يهدد استثمارات ضخمة فى هذه الصناعة الحيوية.

 
وتعد صناعة الحديد من بين القطاعات المرشحة لتحقيق طفرة وتطورات كبيرة فى حال إقرار الحكومة تعديلات جديدة على أسعار الغاز، حيث يشكل عنصر الطاقة نسبة لا بأس بها من إجمالى تكلفة الإنتاج، وبالتالى فإن خفض أسعار الغاز يعد دفعة قوية لتحقيق التوازن داخل السوق المحلية ويدفع المنتجين للتوسع خارجيًا أيضا.
 
صناعة الصلب والحديد عصب رئيسى للتنمية فى الوقت الحالى، إذ توفر صناعة الصلب فى مصر أكثر من 30 ألف وظيفة مباشرة واستثمارات تتخطى 150 مليار جنيه، وأى خفض لسعر الغاز يقلل التكلفة الإنتاجية على مصانع الحديد والصلب وهو ما يجعلها تحافظ على هذه الوظائف، وكذلك يسهم فى زيادة صادرات القطاع فى ظل احتياج خارجى للمنتج المصرى خاصة بصناعة الحديد والصلب، لكن التكلفة الإنتاجية المرتفعة تقلل الطلب حاليا على الصادرات لهذا القطاع.
 
وبحسب المعلومات المتاحة من غرفة الصناعات المعدنية، فإن إجمالى الاستهلاك المحلى من الصلب بمشتقاته 7.5 مليون طن، تنتج المصانع المتكاملة قرابة 7 ملايين طن منها، وتزاحمها استثمارات القطاع التحويلى عبر مصانع الدرفلة بأكثر من 4 ملايين طن بحسب مؤشرات تقديرية، ويصل إجمالى الطاقات الإنتاجية فى مصر 15 مليون طن، وهذا الإنتاج الضخم يحتاج تصريفه تصديريا للخارج، لكن السعر الحالى للغاز يجعل المنافسة بالخارج صعبة، لأن الدول المنافسة مثل تركيا والإمارات والسعودية تقدم خفضا على سعر توريد الغاز للصناعة.
 
 ولضمان استقرار صناعة الحديد والصلب واستدامتها، وعدم خسارة قطاع ضخم يوظف 30 ألف عامل باستثمارات تتجاوز 150 مليار جنيه، يتطلب إفساح الطريق أمام الصناعة المحلية، أولا عبر حماية الإنتاج المحلى من الممارسات المغرقة للمستوردين، ثم دعم هذه الصناعة عبر تقليل تكلفة الإنتاج عليها من خلال مراجعة أسعار الغاز وخفضها إلى 3 دولارات للمليون وحدة حرارية.
 
الواقع الحالى للصناعة الوطنية ومنها الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة ومنها الحديد والصلب، يدفعنا دائما لدعم هذه الصناع لما لها من دور كبير فى خلق الوظائف، وإتاحة منتجات للأسواق الداخلية إضافة إلى تصدير الفائض وهو ما يوفر العملة الصعبة ومن ثم ضبط الميزان التجارى لمصر، هذا هو الجانب المشرق فى مسألة دعم الصناعة ككل.
 
 القطاع الصناعى يمر بعدد كبير من التحديات التى من بينها، ارتفاع سعر بيع المليون وحدة حرارية المقرره 4.5 دولار، فهى لا تزال مرتفعة عن السعر العالمى، الأمر الذى يزيد من مطالب خفضها والبيع بالسعر العالمى، إذ أن متوسط السعر العالمى يتراوح بين 2 إلى 2.5 دولار، بل يقل عن ذلك فى بعض الدول، وهو ما يضع القطاع الصناعى فى اختبار صعب.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق