الإخوان في تركيا.. "التطبيل" لأردوغان واجب شرعا

الأربعاء، 15 يوليو 2020 04:00 م
الإخوان في تركيا.. "التطبيل" لأردوغان واجب شرعا
رجب طيب أردوغان وجماعة الإخوان الإرهابية

على مدار 7 سنوات، تواصل جماعة الإخوان الإرهابية الخنوع والتذلل لرب نعمتها، رجب أردوغان، فهو الذي احتضن عناصرها، ومنحهم جنسيات وفتح لهم قنوات، لينعقوا في كل واد باسمه، حتى ولو تصرف أشبه بـ"الضراط".
 
على صفحة المتحدث الإعلامي باسم الجماعة الإرهابية، تباهى الإخوان بانتصار أردوغان الوهمي، على الانقلاب الفاشل، الذي اختلقه لتعقب معارضيه والقضاء عليهم، تحت مسمى الشرعية.
 
اليوم تمر الذكرى الرابعة للانقلاب الفاشل تركيا، والذي اتهم فيه أردوغان حركة الخدمة ورجل الدين فتح الله جولن بتدبيره للتخلص منهم، إلا أن الجماعة لا ترى كم الاعتقالات وعمليات التصفية ومنع الحريات، طالما ولي نعمتها يريد ذلك. 

ذكرى الانقلاب الفاشل 2016
 
تحت عنوان: "تهنئة لتركيا ..في ذكرى دحر الانقلاب"، هنأت الجماعة الإرهابية أردوغان، وقالت في بيان لها ممهور بتوقيع متحدثها "طلعت فهمي": "تهنئ جماعةً " الإخوان المسلمون تركيا شعباً ورئيساً وبرلماناً، وجميع الأحزاب والقوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، بذكرى دحر انقلاب الخامس عشر من يوليو 2016".
 
وتابع البيان: "نحيي في هذه المناسبة وقفة الشعب التركي التاريخية بجميع فئاته وتوجهاته في مواجهة هذا الانقلاب حتى تم إسقاطه.. رحم الله الشهداء الذين تصدوا بجسارة لإفشال هذا الانقلاب وإنقاذ البلاد من شروره.. حفظ الله تركيا من كل مكروه وسوء".
 
جماعة الإخوان المصرية- الهاربة- من سخط الشعب، تدعو بأن يحفظ الله تركيا، وتتمنى الويلات لموطنها، متجاهلة أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والتي جعلت من اسمه شعاراً لها: "محمد قدوتنا"، لم يدع على بلده التي خرج منها، لترسخ لادعاءاتها الدينية غير الحقيقة. 
 
تواصل أبواق الجماعة "النعاق" فقبل أيام، وتحديداً في  10 يوليو، نعقت بإعادة "آيا صوفيا" مسجداً جامعاً للصلاة، وتغنت في بيانها بالانتصار الوهمي الذي أعلنه أردوغان، ونشرت بياناً يقول: "إن حكم المحكمة العليا، بإلغاء قرار الحكومة التركية الصادر عام 1934، بتحويل مسجد أيا صوفيا إلى متحف، يعيد الحق إلى أصحابه ويحقق استخدامه في الغرض المخصص الذي قام من أجله السلطان محمد الفاتح بشراء أرض الموقع من ماله الخاص" .
 
وتابعت: "جماعة الإخوان المسلمين تتقدم بخالص التهنئة للشعب التركي على هذه الخطوة التاريخية، التي تؤكد سيادة الشعب على أرضه وممارسته لكافة حقوقه السيادية"، متناسية أن قضاء أردوغان هو مسيس في الأساس، ويحكم بما يرسخ لحكم حزب العدالة والتنمية والإخواني. 
 
الإخوان الإرهابية في حماية أردوغان 
 
الإخوان بدأت الخنوع مبكراً، والوقائع المذكورة هنا على سبيل المثال لا الحصر، ففي أبريل 2014، هنأت الجماعة الإرهابية حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، بزعامة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، بفوز الحزب في الانتخابات البلدية.
وقالت الجماعة، في بيانها: "يهنئ الإخوان المسلمون الشعب التركي الشقيق بالحرية الديمقراطية التي ينعم بها، والتي تجلت آخر مظاهرها في الانتخابات البلدية الأخيرة التي اتصفت بالنزاهة والشفافية".
 

الحرية والديمقراطية التركية التي يتغنى بها الإخوان، محض من الخيال، ففي مارس الماضي، صدر التقييم السنوي للحريات الأساسية الخاص بـ2020، عن منظمة "فريدوم هاوس" الحقوقية الأمريكية، وأكد على تواصل التراجع التركي في مؤشر الحريات، لتحتل المركز الثاني بين أكثر دول العالم تدهوراً خلال السنوات العشر الأخيرة. 
 
انتهاكات أردوغان ضد الحريات
 
وفي غضون 10 سنوات- قضى الإخوان منها 7 في تركيا- تراجعت أنقرة بـ31 نقطة، ما يجعلها تسجل ثاني أكبر تراجع في الحريات بعد دولة بوروندي التي تراجعت بـ32 نقطة لتكون صاحبة أكبر تراجع خلال العقد الماضي.
 
التقرير الحقوقي صنف تركيا على أنها دولة "غير حرة" للعام الثاني على التوالي، لتنضم بذلك إلى 49 دولة أخرى من أصل 195 تم تقييمها. وفي أواخر 2019، أظهرت إحصاءات حكومية رسمية في تركيا، ارتفاع عدد السجناء إلى مستوى غير مسبوق، فيما يمثل المعتقلون السياسيون خمس المحبوسين.
وبلغ عدد السجناء بلغ في نهاية ديسمبر 2018، نحو 264 ألف سجين، ويزيد هذا الرقم بنسبة 14 % عن التاريخ نفسه في نهاية عام 2017. وفي عام 2013، فقد كان هناك 188 سجينا من بين كل 100 ألف تركي في المتوسط، لكنه ارتفع في 2018 ليصبح 323 لكل 100 ألف.
 
وسجلت أعداد السجون في فترة حكم أردوغانن ارتفاعاً ملحوظاً، إذ تم افتتاح 200 سجن، فيما اقترب عدد السجناء من 300 ألف سجين، حيث كشفت المديرية العامة للعقوبات ومراكز الاحتجاز التابعة لوزارة العدل التركية، في فبراير الماضي، افتتاح 196 سجناً خلال 14 عاماً ممتدة من 2006 حتى 2020.
 
ووفقاً للإحصائيات توجد في تركيا 366 مؤسسة عقابية؛ منها 263 مغلقة و76 مفتوحة، و4 منها مركز تعليم للأطفال، و9 مخصصة للنساء لكنها مغلقة و7 مفتوحة، ومثلها للأطفال أبوابها موصدة.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق