العملة البلاستيكية تغزو السوق نهاية العام بحجم تداول متوقع 5 مليارات جنيه سنويا

السبت، 02 مايو 2020 10:00 م
العملة البلاستيكية تغزو السوق نهاية العام بحجم تداول متوقع 5 مليارات جنيه سنويا
البنك المركزى
أسماء أمين

مصدر بالبنك المركزى: مصر تستعد لمواكبة التطور التكنولوجي الذي تشهده طباعة النقود في العالم.. والعملة الجديدة ليس لها أى تأثير على «الورقية»
 
 
قال مصدر مسئول بالبنك المركزى، إنه سيتم طرح أول عملة بلاستيكية فى السوق المصرية نهاية العام الحالى فئة 10 جنيهات، مع بدء عمل المطبعة الجديدة بالعاصمة الإدارية على مساحة ٥٠ فدانا، والتى ستكون أحدث مطبعة فى العالم من خلال استخدام أحدث التقنيات المطبقة فى العالم.
 
وكشف المصدر لـ«صوت الأمة» عن الحجم المتوقع للإصدار والعمليات المصرفية الخاصة بالعملات البلاستيكية، وقال إنها ستصل إلى 5 مليارات جنيه سنويا، مؤكدا أن العملة البلاستيكية الجديدة ليس لها أى تأثير على العملة الورقية، بحيث سيتم تداول العملتين، موضحا أنه ستتم طباعة النقود البلاستيكية بشكل تدريجي لاختبار مدى قابلية السوق لها، على أن يتم تعميمها على جميع الفئات من النقود فيما بعد.
 
وأوضح المصدر أن مصر تستعد حاليا لمواكبة التطور التكنولوجي الذي تشهده طباعة النقود في العالم، على غرار الدول المتقدمة مثل بريطانيا وكندا وأستراليا والصين وسنغافورة، مؤكدا أن العملة البلاستيكية تتميز بصعوبة التزوير والتزييف، بجانب أن عمرها الافتراضي أطول من العملة الورقية بـ ٥ أضعاف عمر العملة الورقية، بالإضافة إلى المرونة والقوة والسمك الأقل، ومقاومتها للماء، فضلاً عن أنها غير ملوثة للبيئة بجانب أن تكلفتها أقل من العملة الورقية، وتحملها الحرارة والرطوبة، وسهولة التعامل بها من خلال ماكينات الصراف الآلى والتى ترفض التعامل مع العملات الورقية بعض الأحيان لتلفها.
 
وتبدأ مصر فى إنتاج فئة النقد المصرية «10 جنيهات» فى صورة النقود البلاستيكية من مادة «بوليمر»، وذلك قبل نهاية العام الجارى 2020، مع بدء عمل مطبعة البنك المركزى المصرى الجديدة فى العاصمة الإدارية الجديدة، وتتم طباعة أوراق النقد «البنكنوت» وفقًا لعملية حسابية اقتصادية تراعى معدل ارتفاع أسعار السلع والخدمات المنتجة داخل الدولة «نسبة التضخم»، ومعدل النمو الاقتصادى المتحقق، وتتم طباعة «البنكنوت» على أساس حساب حجم «الكاش» المتداول داخل الاقتصاد المصرى.
 
وتتمتع النقود المصدرة، من قبل البنك المركزى، بما يسمى «قوة الإبراء» بمعنى أنها تساوى نفس قيمتها سلعًا وخدمات، وملزمة لكل الجهات بدفع مقابل قيمة الفئة النقدية، وعندما يصدر البنك المركزى طبعة جديدة بتصميم مختلف، لا يتم وقف النسخة القديمة من الفئة النقدية، والدليل على ذلك تغيير تصميم الـ100 جنيه خلال السنوات الماضية، والتى لم يتم إيقاف العمل بالتصميم القديم لها.
 
وعلى مدار الـ40 عامًا الماضية، تطورت عناصر التأمين الخاصة بفئات النقد الورقية، وبدأت بوضع علامة مائية موحدة لجميع الفئات، وإضافة الشرائط التأمينية، وإضافة عناصر متغيرة بصريًا فى أحبار الطباعة، وإضافة عناصر ضد التصوير الملون لكل الفئات، ووضع علامة مائية -عام 2012- مخصصة لكل فئة على حدة، وهو ما استدعى إحلال الفئات القديمة بالجديدة، بمنتهى السلاسة التى تراعى تداول الكاش.
 
وسبق للهند العمل على تجربة استبدال العملات الورقية الخاصة بها من فئة 500 روبية و1000 روبية، بأوراق جديدة من فئة 500 روبية و2000 روبية، للقضاء على ما يسمى بـ«المال الأسود»، وهى التجربة التى لم تنجح نظرًا لأنها كانت تتطلب قوة طباعة لأوراق نقد بأحجام كبيرة، ما أثر سلبًا على معدل نمو الاقتصاد الهندى، وهو ما يؤكد أن تجربة الهند غير قابلة للتطبيق فى مصر حاليًا.
 
وسوف تلجأ الدولة لطباعة الـ10 جنيهات من مادة البوليمر، لأنها الأكثر تداولاً، وسيتبعها دراسة إصدار فئات أخرى لاحقًا، حيث تتميز النقود البلاستيكية بأنها 3 أضعاف العمر الافتراضى لنظيراتها الورقية أو البنكنوت.
 
وتتميز النقود البلاستيكية، بالمرونة والقوة، والسمك الأقل، والتى تتيح عمرا افتراضيا أطول يصل إلى نحو 5 أضعاف عمر الفئة الورقية المصنوعة من القطن، إلى جانب أنها مقاومة للماء، وأقل فى درجة تأثرها بالأتربة، وهى صديقة للبيئة، وذات قابلية أقل كثيرًا فى التلوث مقارنة فئات النقد الورقية المتداولة، بالإضافة إلى صعوبة التزييف والتزوير.
 
وفى خطة التحول من النقود الورقية إلى البلاستيكية، يعد تقليل أبعاد ومساحة الفئة النقدية من الملامح الهامة، إلى جانب أن «البلاستيكية» ستحل محل الورقية تدريجيًا، حيث بدأ البنك المركزى الإنجليزى سحبها من الأسواق فى الأول من مارس 2018
يذكر أن البنك المركزى الإنجليزى ضخ نحو 275 مليون جنيه إسترلينى من فئة الـ10 جنيهات الجديدة من البلاستيك، فى 14 سبتمبر 2017، حيث يحتوى وجه الورقة على صورة الأديبة الإنجليزية جين أوستن، بمناسبة مرور 200 عام على رحيلها، حيث تعتبر الورقة النقدية من فئة 10 جنيهات إسترلينى هى الأقدم على الإطلاق فى التداول، ويتم تغذية ماكينات الكاش بها بصورة كبيرة، وتتميز باللونين البنى والبرتقالى.
 
يذكر أن محافظ البنك المركزى طارق عامر قد أعلن نهاية عام 2018 عن طرح عملات بلاستيكية فى 2020، وقال محافظ البنك المركزى المصرى، إن العملات البلاستيكية الجديدة، ستكون مصنوعة من البوليمر، وعمرها يعادل أضعاف عمر العملة الورقية، لافتًا إلى أنه معمول بها منذ عشرات السنين، بالعديد من الدول مثل بريطانيا وغيرها وتطبيقها فى مصر يعد أمرا إيجابيا لحركة النقد بالأسواق.
 
وأضاف عامر، أن العملة البلاستيكية ستسهم فى تخفيض تكاليف الطباعة، وتحسين مستوى الأوراق التى تتداول بشكل كبير، حيث تتدهور حالة العملة الورقية بشكل سريع بعد تداولها، موضحًا أن العملة البلاستيكية لن تكون شبيهة بالعملة المعدنية أو الكوينز، ستكون فى حجم العملة الورقية المتداولة ونفس تصميمها كل بحسب فئته.  
 
كما أصدر البنك المركزى فى يناير الماضى، بيانًا قال فيه إنه يعتزم تدشين أكبر دار نقد فى مقره الجديد الجارى بالعاصمة الإدارية، على أن يتم تجهيزها بأحدث ماكينات إنتاج العملات فى العالم، لافتا إلى أن دار النقد، ستعمل على 4 خطوط لبدء إصدار عملات مصرية «بلاستيكية» لأول مرة من مادة «البوليمر».
 
وتكلف العملة الورقية الدولة الكثير من الملايين، ومع ذلك تحقق خسائر من 1.5% إلى 2% من الناتج المحلى للدولة، نظرا لسرعة تلفها، حيث تصل دورة استخدامها من 6 إلى 8 شهور، أما العملات البلاستيكية فإن دورة استخدامها من 2.5 إلى 3 أعوام، وتشهد أستراليا حاليا أبحاثا لمحاولة رفع مدة الاستخدام إلى 5 سنوات لزيادة عمرها الافتراضى، مما يوفر على الدولة تكلفة إنتاج العملة الورقية.
 
وتعد مصر الدولة رقم 21 في العالم التي تتجه إلى طباعة العملة على البلاستيك بدلاً من الورق، حيث سبقها عدد من الدول، وهي إنجلترا واليابان وأستراليا والكويت وتتجه معظم دول العالم الآن إلى إنتاج العملات البلاستيك نظرًا لانخفاض أثرها على البيئة مقارنة بأوراق البنكنوت.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق