أردوغان يرسخ للكراهية.. مظاهرات لاجئين سوريين في اسطنبول بسبب قرار ترحليهم

الإثنين، 29 يوليو 2019 06:00 ص
أردوغان يرسخ للكراهية.. مظاهرات لاجئين سوريين في اسطنبول بسبب قرار ترحليهم
تظاهرات

تعاملت قوات الأمن التركية بعنف مع تظاهرات خاصة باللاجئين السوريين بمنطقة سراج خانه في بلدة فاتح قلب مدينة إسطنبول، ما أسفر عن إلقاء القبض على عدد من المشاركين في التظاهر.

وشهدت المظاهرات مشادات ومشاجرات بين المتظاهرين ومجموعة تركية جاءت لدعمهم من جانب، ومجموعة من المواطنين الأتراك الرافضين لتواجد السوريين في تركيا من جانب آخر، حيث قامت المجموعة الرافضة لتواجد السوريين برفع لافتات مدون عليها: تركيا للأتراك وستظل للأتراك.

 

كانت مظاهرات السوريين قد خرجت للاعتراض على قرار ولاية إسطنبول بشأن ترحيل اللاجئين السوريين غير المقيدين في المدينة إلى المدن المسجلين بها، في حين قامت المجموعة المؤيدة لبقاء السوريين داخل تركيا برفع لافتات مدون عليها: كونوا أنصارًا للمهاجرين، ونحن أمة واحدة، وبعض الأحاديث النبوية.

 

اللافتة الأبرز كانت تحمل صورة للسياسي اليميني الهولندي زعيم حزب الحرية خيرت فيلدرز، المعروف بتشدده، يقول: «فليرحل الأتراك (من هولندا)، وفي المقابل صورة نائب حزب الحركة القومية سينان أوغان، يقول: «فليرحل السوريون (من تركيا)»، موضحين أنه لا فرق بينهما.

الغريب أنه مع الأزمة الاقتصادية التي تعيشها تركيا بسبب سياسات أردوغان ازداد الاستياء من اللاجئين السوريين في إسطنبول ووقعت اشتباكات متقطعة مؤخرا بين سوريين وأتراك هناك، لتعلن الحكومة مهلة لغير المسجلين لمغادرة المدينة. والآن احتج حقوقيون تضامنا مع السوريين.

نظمت جماعات حقوقية تركية احتجاجا في إسطنبول تضامنا مع اللاجئين السوريين، في أعقاب إعلان الحكومة في وقت سابق من الأسبوع الماضي بأنه سيتم نقل السوريين خارج المدينة إذا لم يتم تسجيلهم رسميا.

وأمهل حاكم إسطنبول اللاجئين السوريين غير المسجلين، يوم الاثنين الماضي، حتى 20 أغسطس للمغادرة أو إعادتهم إلى المدينة التركية، التي تم تسجيلهم فيها لأول مرة. ولقي القرار تأييدا من جانب وزارة الداخلية في البلاد.
 
وذكرت وسائل إعلام تركية أن بعض السوريين يتم ترحيلهم إلى خارج البلاد، والبعض منهم يرحلون إلى مناطق تشهد نزاعات مثل إدلب في سوريا.
 
من ناحية أخري انضم نحو 100 ناشط حقوقي إلى الاحتجاج في إسطنبول حاملين لافتات مكتوب عليها "لا لقمع اللاجئين" و"تسقط العنصرية"، وتم التشويش على الاحتجاج من قبل مجموعة تحمل الأعلام التركية وتردد شعارات قومية.
 
ومن جانبه قال رضوان كايا، رئيس المجموعة الحقوقية "أوزغور-دير"، التي  اتخذت من إسطنبول مقرا لها، إن سياسة الحكومة في نقل الأشخاص من مكان لآخر كانت خاطئة وغير مبررة محذرا من أنه كانت هناك أخبار ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي "تثير الكراهية ضد الإخوة السوريين".
 
وكانت المشاعر المعادية للسوريين قوية بالفعل على وسائل التواصل الاجتماعي التركية السبت. وكان هناك  (هاشتاج) باللغة التركية هو "îsuriyelileriistemiyoruz" ومعناه "نحن لا نريد سوريين".
 
يذكر أنه في الأسابيع الأخيرة، أفادت وسائل إعلام بوقوع اشتباكات متقطعة بين السوريين والأتراك في إسطنبول، وسط ازدياد الاستياء من اللاجئين في ظل أزمة اقتصادية.
 
وتستضيف تركيا 3.6 مليون لاجئ من سوريا، مع تسجيل أكثر من نصف مليون منهم في إسطنبول. بينما تشير تقديرات لخبراء بالهجرة إلى وجود 300 ألف سوري آخرين يقيمون في إسطنبول، كثير منهم مسجلون في أماكن أخرى.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة