هل هي شائعة جديدة؟.. خبراء يكشفون حقيقة تحريك أسعار العقارات

الإثنين، 15 يوليو 2019 02:21 م
هل هي شائعة جديدة؟.. خبراء يكشفون حقيقة تحريك أسعار العقارات
العاصمة الادارية الجديدة

قبل بضعة أيام، حركت الدول أسعار الوقود- وفقا لمخطط رفع الدعم عن الوقود وإعادة توزيعه مرة أخرى- وعلى الرغم من كون تحريك الأسعار مدروس ومعلن عن المخطط منذ انطلاق مخطط الإصلاح الاقتصادي- إلا أن العادة لا تنتهي- خرج على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، عشاق المزايدات من جديدة.
 
تحريك الأسعار، كان بمثابة المؤن الجديدة لمروجي الإشاعات، والتي استغلها عشاق بث الفتن، والسموم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لإثارة الرأي العام، عن طريق تردد أنباء حول تحريك أسعار العقارات- الوحدات السكنية- وارتفاعها قرابة الـ(10%)، فيما تلاعب آخرون بالعقول وأشاروا إلى أن الزيادة لم تحسم بعد.
 
في هذا الصدد، كشف أيمن إسماعيل، أحد المطورين العقاريين، أنه لا توجد أي قرارات حتى الآن بشأن زيادة أسعار العقارات، لافتا إلى أن ذلك لن يظهر قبل 3 أسابيع من الآن، وخاصة أن أسعار مواد البناء لم يحدث بها أي تغيير منذ تحريك سعر الوقود.
 
وأضاف «إسماعيل»، أن قرار تحريك أسعار المحروقات لم يكن مفاجأة، بل كان معلوما مسبقا، وهو ما جعل بعض الشركات العقارية الكبرى تضع في خططها السنوية إشكالية زيادة أسعار المحروقات وتأثيرها على مشروعاتها، كذلك بالنسبة لتسعير الوحدات.
 
وفيما يتعلق بمستقبل القطاع العقاري، عقب تراجع نسبة مبيعات الوحدات السكنية، قال أيمن إسماعيل، إنه لا يزال العائد على العقار هو الأعلى والأفضل في الوقت الحالي، وما حدث في الفترة الأخيرة، اقتصر فقط على إعادة البيع، فإعادة بيع الوحدات لم يكن بنفس السرعة التي كان يتمتع به القطاع العقاري عقب تحرير سعر الصرف، ولكن ما إن يعود القطاع العقاري لصورته المعتادة سيكون هناك تعويض لمالك الوحدة بصورة كبيرة عن هذه الفترة.
 
وأوضح أن أي مطور عقاري كبير لابد أن يكون لديه بدائل عديدة، حتى يواجه هذه الحالة التي يمر بها القطاع العقاري متمثلة في تنوع المساحات والوحدات والمشروعات السكنية، بالإضافة إلى أن ذلك سيساعد بصورة كبيرة في الاستحواذ على أكبر نسبة مبيعات، أما المطور الذي يقتصر على مشروع بعينه فهو مَن سيواجه تحديات كبرى.
 
في ذات السياق قال المهندس محمد البستاني، عضو شعبة الاستثمار العقاري، إن أسعار العقارات لن ترتفع خلال الشهرين المقبلين، لأن الزيادة في سعر المحروقات كانت ضئيلة، علاوة على تراجع أسعار الحديد والأسمنت من الممكن أن يكون له تأثير ايجابي في عدم رفع أسعار العقارات.
 
وأضاف «البستاني»، أن نسبة المبيعات التي شهدها القطاع العقاري عقب تحرير سعر الصرف، كانت غير عادية، أما ما يحدث في الوقت الحالي من تراجع في شراء العقارات فهو وضع طبيعي نتيجة لما حدث خلال الفترة الماضية.
 
وفيما يتعلق بالعاصمة الإدارية الجديدة، وتحريك الأسعار، قال العميد خالد الحسيني، المتحدث باسم شركة العاصمة الإدارية الجديدة، إن المتغيرات لم تحسم بعد، لافتا إلى أن لجنة تسعير الأراضي لم تنته بعد من مراجعة الأسعار، ولكن لم يحدث أي تغيير في سعر الأراضي قبل انتقال الحكومة للعاصمة الإدارية الجديدة.
 
وتابع خالد الحسيني قائلا: «إنه من المتوقع أن تكون هناك زيادة في أسعار الأراضي، ولكن لن يتم العمل بها إلا بعد انتقال الحكومة ومجلس النواب والرئاسة إلى العاصمة الإدارية، حيث يعطى ذلك زخما للمشروع وإقبالا».
 
وفي سياق متصل، قال الدكتور محمود العدل، المطور العقاري، إنه لن تكون هناك زيادة في أسعار المحروقات في الوقت الحالي لرغبة الشركات في الحفاظ على نسبة المبيعات، وعدم زيادة نسبة العزوف على العقار حال وجود زيادة كبيرة، ولكن من المتوقع أن زيادة أسعار العقارات ستحدث خلال الفترة المقبلة.
 
وأوضح «العدل» أن المنافسة القوية بين الشركات العقارية في الوقت الحالي سيكون من شأنها عدم تحريك أسعار العقارات، وخاصة في ظل الوضع الراهن للقطاع العقاري.
 
فيما أكد المهندس درويش حسنين، الخبير العقاري، أن التحدي الموجود في السوق العقاري المصري حاليا يتمثل في كثرة المشروعات العقارية وارتفاع الطموح، والذي إذا لم يقابل بترتيب جيد من الدولة والمستثمرين، ستؤدي إلى زيادة كبيرة في أسعار العقارات نتيجة للطلب المتزايد والمستمر على العقار.
 
وأوضح «حسنين»، أن المستثمر العقاري أمامه تحديات كثيرة تتمثل في تسويق مشروعاته في ظل زيادة التكاليف، واستكمال مشروعاته بنفس الأسعار المعتدلة، وعدم الإقدام على رفع الأسعار مرة أخرى، ويعني الاستمرار على أسعار بيع بنيت على تكاليف ما وتمت زيادة هذه التكاليف، ولا يمكن للمطور الملتزم زيادة أسعار بيع تم الاتفاق عليها مع عملائه، إلا أن الزيادة في التكاليف تستدعى زيادة في أسعار البيع، وهذه ينشأ عنها صعوبة في التسويق.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق