أزمة تعيين اﻷطباء البيطريين.. بين «الخدمات البيطرية» و«سلامة الغذاء»

الجمعة، 12 يوليه 2019 05:00 م
أزمة تعيين اﻷطباء البيطريين.. بين «الخدمات البيطرية» و«سلامة الغذاء»
وزارة الزراعة واستصلاح اﻷراضي
سامي بلتاجي

أزمة اﻷطباء البيطريين، لا تزال موضع جدل بين عدد من الجهات الحكومية والرسمية، خاصة في ظل عدم إنهاء إجراءات تثبيت المؤقتين بالهيئة العامة للخدمات البيطرية، بوزارة الزراعة واستصلاح اﻷراضي، من جهة؛ وعدم نقل تبعية الهيئة المشار إليها إلى الهيئة القومية لسلامة الغذاء؛ وما بينهما من ارتباطات بكل من الجهاز المركزي للتنظيم واﻹدارة ووزارة المالية.
 
ففي خطاب رئيس اﻹدارة المركزية للشؤون المالية واﻹدارية، بهيئة الخدمات البيطرية، في 22 فبراير 2015، والذي وجهه إلى رئيس قطاع الهيئات وشؤون مكتب وزير الزراعة، أشار الخطاب إلى سابق مخاطبة رئيس اﻹدارة المركزية للشؤون المالية واﻹدارية، بالوزارة، لتوفير التمويل اللازم لإنهاء الإجراءات الخاصة بتثبيت جميع المؤقتين من اﻷطباء البيطريين، على مستوى الجمهورية، على حساب لجنة المشتريات الخارجية، طبقا لخطاب سابق بهذا الخصوص من وزارة المالية، فجاء رد رئيس اﻹدارة المركزية للشؤون المالية واﻹدارية، بالوزارة، بأن (رصيد الحساب المتبقي ﻻ يكفي للاحتياجات اﻷساسية للحساب، وﻻ يمكن تحمل أية أعباء إضافية، ومنها تثبيت العمالة المؤقتة).
 
هذا، في حين قامت مديرية الطب البيطري بالشرقية، بإجراء اختبارات لعدد 250 طبيبا بيطريا من المتقدمين لمسابقة تعيين اﻷطباء البيطريين بالمديرية، خلال الفترة من 17 نوفمبر 2015، وحتى 11 ديسمبر من ذات العام؛ مشيرة إلى أن الاختبارات تمت وفقا للضوابط التي حددتها الهيئة العامة للخدمات البيطرية.
 
ومؤخرا، كان خطاب وزير المالية، في 15 يناير 2019، إلى النقيب العام للبيطريين، بخصوص طلب اﻷخير تثبيت العمالة المؤقتة من اﻷطباء البيطريين، العاملين منذ عام 2012 على صندوق المجازر، الخاص بمديرية الطب البيطري بالشرقية، أفاد بأن موضوعات تثبيت المتعاقدين على الصناديق والحسابات الخاصة (صندوق التأمين على المذبوحات) بالمديرية المشار إليها، محل عرض -حينها- على مجلس الخدمة المدنية بالجهاز المركزي للتنظيم واﻹدارة؛ وفي خطاب سابق بهذا الخصوص، صادر عن رئيس الجهاز المشار إليه، موجها للنقيب العام للبيطريين، أفاد في 29 نوفمبر 2016، بأن الجهاز قام بدراسة تعديل الشكل التعاقدي لكل من المجموعتين الثانية والثالثة، بمديرية الطب البيطري بالشرقية، وتم إبلاغ وزارة المالية، برقمي 223126 في 15 فبراير 2016، و253616 في 25 سبتمبر 2016، على أن يتم تثبيتهم، حال استيفائهم المدة اللازمة للتثبيت؛ وبالنسبة للمجموعة الرابعة، والذين تم التعاقد معهم بعد 30 أبريل 2012، فقد رؤي إرجاء النظر في شأنهم؛ حيث علق الجهاز -حينها- البت في تثبيتهم لحين صدور اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية (القانون رقم 81 لسنة 2016)، والتي صدرت لائحته التنفيذية في 17 مايو 2017.
 
وفي ذات السياق، تم عقد مقابلات شخصية لعدد 207 طبيبا بيطريا لشغل وظيفة طبيب بيطري ثالث بمديرية الطب البيطري باﻹسكندرية؛ وهي المقابلات التي تمت بمقر الجهاز المركزي للتنظيم واﻹدارة بسموحة، في الفترة من 27 ديسمبر 2015 وحتى 31 من ذات الشهر.
 
ومع كل ذلك، الهيئة العامة للخدمات البيطرية، من جهتها، ووفقا لمنشور أصدره رئيس الهيئة، الدكتور عبد الحكيم محمود، بتاريخ 18 يونيو 2019، للتعميم على جميع مديريات الطب البيطري، نظرا لبدء حملة التحصين القومية، بمحافظات الجمهورية، في 22 من ذات الشهر، أتاحت لمديريات الطب البيطري، اﻻستعانة بأطباء بيطريين من خارج المديريات، للمشاركة في أعمال التحصين والتسجيل والترقيم للحيوانات، خلال فترة الحملة؛ وذلك بمقابل مادي قدره 100 جنيه يوميا، لكل طبيب يقوم بتحصين وتسجيل وترقيم ما ﻻ يقل عن 50 رأسا في اليوم، خلال اﻷيام الفعلية للحملة؛ ويتم تحفيز اﻷطباء البيطريين الذين يتجاوزون العدد المقرر يوميا، بقيمة جنيه واحد عن كل رأس حيوان إضافي يتم تحصينه في ذات اليوم.
 
جدير باﻹشارة، كان قد صدر قانون إنشاء الهيئة القومية لسلامة الغذاء، في 10 يناير 2017 برقم 1 لسنة 2017، وتم تشكيل مجلس أمناء الهيئة ومجلس إدارتها بقراري رئيس مجلس الوزراء رقمي 683 و1433 لسنة 2017؛ وذلك لتوحيد ما يزيد على 17 جهة رقابية تتبع عدة وزارات، في هيئة واحدة تتولى المسئولية كاملة كهيئة مستقلة تهدف إلى حماية صحة المستهلك عن طريق التأكد من أن الغذاءالمنتّج، المصنّع، الموزّع أو المتداول في السوق يحقق أعلى معايير السلامة والصحة.
 
وشملت تلك الجهات، الإدارة العامة لمراقبة الأغذية بوزارة الصحة والسكان، هيئة الخدمات البيطرية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، هيئة الرقابة الصناعية بوزارة الصناعة والتجارة، بالإضافة إلى وزارة التموين والتجارة الداخلية ووزارة التنمية المحلية؛ وفي حالات بالأغذية المستوردة تنضم هيئات، الرقابة على الصادرات والواردات بوزارة الصناعة والتجارة، والحجر الزراعي والحجر البيطري بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، إلى قائمة الهيئات الرقابية.
 
وبالرغم من إنشاء الهيئة على النحو المذكور، فإنها –بحسب موقعها الإليكتروني الرسمي- لا يمكنها اتخاذ إجراءات قانونية نحو الشكاوي الواردة إليها في الوقت الحالي؛ وذلك بالرغم من أن قانون إنشائها ينص على أنها تختص دون غيرها بالاختصاصات المقررة للوزارات والهيئات العامة والمصالح الحكومية ووحدات الإدارة المحلية، فيما يخص الرقابة على تداول الغذاء.
 
كما أن الهيئة مطالبة ينص قانون إنشائها باتخاذ ما يلزم من إجراءات لنقل العاملين بالوزارات والهيئات المشار إليها والمختصة بالرقابة على الغذاء وتنظيم تداوله؛ وذلك من خلال استصدار قرار رئيس مجلس الوزراء بتحديدهم، بناء على عرض رئيس مجلس إدارة الهيئة، وبعد التنسيق مع الوزراء المعنيين، على أن يحتفظ العاملون المنقولون، كحد أدني، بأوضاعهم الوظيفية ومزاياهم المالية في تاريخ النقل؛ وهو الأمر الذي لم تحدد الهيئة موقفها منه حتى الآن؛ في حين لا يزال في باب الوظائف إعلان الهيئة أنه (لا توجد وظائف متاحة في الوقت الحالي، إلا إنه يمكن التسجيل في قاعدة بيانات الهيئة لتلقي إخطار على البريد الإليكتروني فور توفر فرص عمل بالهيئة بعد إنشائها).
 
WhatsApp Image 2019-07-12 at 2.22.56 AM
 
WhatsApp Image 2019-07-12 at 2.22.57 AM (1)
 
WhatsApp Image 2019-07-12 at 2.22.57 AM
 
WhatsApp Image 2019-07-12 at 2.22.59 AM
 
WhatsApp Image 2019-07-12 at 2.23.02 AM
 
WhatsApp Image 2019-07-12 at 2.23.04 AM
 
WhatsApp Image 2019-07-12 at 2.23.07 AM
 
WhatsApp Image 2019-07-12 at 2.23.08 AM
 
WhatsApp Image 2019-07-12 at 2.23.10 AM
 
WhatsApp Image 2019-07-12 at 2.23.11 AM

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق