يا مجتمعنا فيك حاجة محيرانا

الخميس، 23 مايو 2019 09:00 م
يا مجتمعنا فيك حاجة محيرانا
آمال فكار تكتب:

 
ما أراه هذه الأيام يجعلني اتسآل كثيرا ماذا يحدث في مجتمعنا؟ طلبة في الجامعة متفوقين ومن عائلات محترمة، ولكن في نفس الوقت يسرقون وينطبق عليهم لفظ اللص، بدأت الجريمة عندما عادت الدكتورة سمية إلى منزلها ومعها أطفالها بعد ما قضوا ساعات حلوة في عيد ميلاد بنت خالتهم في الإسماعيلية، فقد كان باب الشقه مكسور وبداخل الشقة أشباح.
 
انطلقت الصرخات تستغيث بالجيران بالرغم من أن حماها يسكن بالدور الأرضي، حاول الجميع مطاردة «الشبحين» وأمسكوا بإحداهما، وحين بدأ معاينة الشقة وجد كل شيء مبعثر على الأرض والأجهزة الكهربائية معدة للحمل، وبتفتيش الشاب المقبوض عليه عثروا على علبة مجوهرات، انتقلت الشرطه والمتهم إلى مديرية أمن الجيزة، وبدأ الشاب يعترف قائلا: «نقوم بسرقة الشقق عن طريق مراقبتها.. وطرق باب الشقة للتأكد من أنها خالية من أصحابها».
 
وبدأت اعترافات، أشرف الذي يبلغ من العمر 20 عاما ويدرس في كلية التجارة ومعه صديقه فؤاد، أيضا طالب في كلية التجارة، ويقول معنا إثنان آخران يصرفان المسروقات لكن ليس لهما دورا في سرقة الشقق، يظنان أننا نجلب لهم هذه الأشياء من ليبيا، ويكمل أشرف اعترافه قائلا: «أنا أعيش مع أختي المتزوجة بعد وفاه والداي بحادث سياره وزوجها يكرهني ويمنعها من مساعدتي وإعطائي النقود».
 
ويضيف: «ضاقت بس الدنيا وكنت بحاجه لشراء ملابس وكتب دراسية أردت أن أكسب نقود بعملي، ولكن كل ما طرقت بابا للعمل يغلق بوجهي بالرفض.. منذ أربعة أيام سمعت جارتي بالعمارة تقول إنها ستسافر الإسماعيلية لحضور عيد ميلاد هي وأولادها، ومن خلال مراقبتي الشقة وجدت بها أجهزة كهربائية كثيرة وتحف لأن زوجها رجل عربي.. عرضت الفكرة على صديقي فؤاد فهو الآخر يمر بضائقة مادية فهو الآخر يريد الزواج من فتاه يحبها منذ ٥ سنوات  وعندما عرضت عليه الفكرة رحب بها ووافق فورا».
 
ويكمل: فِي منتصف الليل استطعنا التسلل إلى الشقة، وكسر الباب وسرقنا كل محتوايتها وكررنا هذا الموضوع 10 مرات كنّا نراقب المكان ثم نقتحمه ولم يشك بنا أحد حتى رجال الشرطة تصورنا أننا نجحنا وأننا ننفذ الجريمة الكاملة فنحن لا نترك بصمات أو ما يدل علينا ونخزن كل المسروقات في بيت صديقي فؤاد بعد أن أقنعنا أمه العجوز، أن هذه بضائع مستوردة ولم تشك فينا، وتم القبض علي عندما تصورنا أن أصحاب الشقه لن يعودوا قبل يوم.
 
واعترف أشرف، على صديقه فؤاد الذي كان مختفي في مصر الجديدة واعترفت أم فؤاد أن ابنها لديه طموحات كثيرة ويريد الزواج ممن يحبها مع أنه ما زال طالبا وعرض عليها أن يبيع المجوهرات الي تمتلكها لكي يتزوج ولكن رفضها دفعه للانحراف ودخول عالم الجريمة وأصبح بص شقق.
 
وانهارت الأم العجوز، وهي تشاهد ابنها وفِي يديه القيد الحديدي هو وصديقه اشرف وبمعاينة الشقه التي بها المسروقات قدرت المسروقات بمبلغ مالية كبيرة حصيلة ٢٠ شقة في الدقي والحياة والعجوزة، وهكذا سقط شابين جامعين فمن السبب في انحرافهما وسقوطهما هل الأسرة أم المجتمع أم الإعلام.. وما يعرض على الشاشات هذه الأيام من تجاوزات ومسلسلات سيئة.. ربنا يسترها

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق