عندما يكون المحافظ.. سيدة!

السبت، 01 ديسمبر 2018 11:31 ص
عندما يكون المحافظ.. سيدة!
عادل السنهورى يكتب:

فى  3 شهور فقط منذ توليها منصبها كمحافظ دمياط سكنت الدكتورة منال عوض ميخائيل قلوب الدمايطة، وربما قلوب عدد كبير من المصريين!
لم تفعل المحافظ شيئا سوى أنها أضافت اللمسة الانسانية المفقودة لدى عدد ليس بالقليل من المسئوليين فى أداء واجبهم الوطنى وتحمل مسئولياتهم، فالغاية من المسئولية والقيادة هى المواطن. وعندما يتعرض هذا المواطن البسيط الغلبان إلى إهانة أو أزمة ومشكلة من المفترض أن يجد بجانبه على الفور من يجبر بخاطره ويبحث عن حل لمشكلته.
 
البعد الإنسانى فى التعامل بين المسئول والمواطن يحدث فارقا كبيرا فى كسب  ثقة المواطنين واحترامهم وتقديرهم للمسئول، من هنا يمكن قياس الشهرة والنجومية وحب الرأى العام، والتى حققتها السيدة منال عوض محافظ دمياط، وهذا معنى أن يكون المسئول سيدة أيضا!
 
ثلاثة مواقف متتالية أثبتت فيها الدكتورة منال أن القيادة فن إنسانى فى الأصل وفن إدارة البشر ثم فن اتخاذ القرارات والإدارة، وكان هذا هو المتوقع من هذه السيدة.
 
يوم الإثنين الماضى لم تنتظر المحافظ حتى تستمر دموع بسملة   الطالبة بمدرسة الشهيد جمال صابر الإعدادية بقرية السنانية بدمياط فى الانهمار، بعد الإساءة غير الأخلاقية والإنسانية من مدرس اللغة العربية أمام زميلاتها وإهانتها والسخرية من بشرتها السمراء الجميلة.
 
المحافظ الإنسانة قامت على الفور بزيارة المدرسة وقدمت باقة ورد إلى بسملة أمام زميلاتها فى طابور الصباح اعتذارا علنيا واضحا، مؤكدة لها رفضها للتمييز والعنصرية وضرورة التمسك بالقيم والمبادئ والصفات الحميدة والأخلاق الحسنة، وكذلك الثوابت الدينية والإنسانية لأهميتها فى بناء المجتمع.
 
المفاجآة والمفارقة هنا أن المدرس حاصل على المدرس المثالى لمدة 4 سنوات بالمحافظة، وهذا ما يكشف الفساد الإدارى فى ملفات التقدير فى الادارات التعليمية فى مصر. وهذا قضية آخرى.
 
الموقف الثانى للدكتورة منال، موقفها الرائع والإنسانى من بائعة الخضروات فى رأس البر الذى اعتدى عليها أحد مسئولى الأحياء بالمدينة  وبعثر بضاعتها البسيطة فى الشارع أمام المارة، فبكت وسالت دموعها فثارت موجة من الغضب بين الأهالى، وتدخلت المحافظ وأرسلت سيارة خاصة إلى السيدة وأخبرتها بأنه «لن يتم التهاون فى استرداد حقك وكرامتك بالقانون»، ووعدت المحافظ، السيدة التى اصطحبت أولادها معها ببحث موقفها على وجه السرعة ومحاولة توفير «باكية» لها بسوق النيل الشعبى تجنبًا للتعرض لأى مشكلات قد تحدث، وأحالت المحافظ المسئولين عن واقعة الإيذاء التى حدثت بسوق 63 العمومى بمدينة رأس البر للتحقيق، واتخاذ الإجراءات الرادعة ضدهم.
 
وفى الأسبوع الماضى أيضا استقبلت الوزيرة فى مشهد إنسانى بديع اللاعبات المكفوفات الحاصلات على المركز الثالث على مستوى العالم فى بطولة رفع الاثقال التى نظمتها مصر بمدينة الأقصر، وقامت بإهدائهم شهادات تقدير ومبلغ مالى تكريما لما حققاه خلال هذه البطولة.
 
الدكتورة منال محافظ  من طراز سياسى متميز علاوة على إنسانيتها الواضحة، فمنذ اللحظة الأولى لتوليها المسئولية فى سبتمبر الماضى أظهرت أسلوب عملها وأدائها فى المحافظة من خلال التواجد فى الشارع ومتابعة سير العمل، وعدم الاكتفاء بالتقارير الورقية، فهى تتسم بالحزم وعدم مغادرة مكتبها إلا فى وقت متأخر بسبب حرصها على دراسة موقف المحافظة فى بعض الملفات، ومن بينها التعديات على الأراضى الزراعية وأراضى الدولة، والمشروعات المتعثرة أو المتوقفة ومدينة الأثاث ومشكلات الصناعة وميناء الصيد بعزبة البرج وفندق اللسان برأس البر، علاوة على بعض الملفات المتعلقة بقطاعات الصحة والإسكان والتعليم، وهذا معنى أن تكون المحافظ سيدة اسمها منال عوض ميخائيل.
 
وأوضحت المصادر أنها أصدرت تعليمات بعدم اصطحابها للموكب المعتاد الذى يصاحب المحافظين فى تحركاتهم، علاوة على رفضها الإدلاء بأى تصريحات صحفية أو إعلامية، فضلا عن عدم سرد تفاصيل اجتماعاتها المختلفة فى البيانات الإعلامية.

 

تعليقات (1)
حقاً
بواسطة: أحمد سلام
بتاريخ: الأحد، 02 ديسمبر 2018 10:44 ص

احسنت أ.. عادل السنهورى.. فعلا هي أثبتت وجودها..

اضف تعليق