هل ترفع المالية سقف الرهان على قوة الجنيه المصري بطرح سندات دولية بالعملة المحلية؟

الجمعة، 26 أكتوبر 2018 01:00 م
هل ترفع المالية سقف الرهان على قوة الجنيه المصري بطرح سندات دولية بالعملة المحلية؟
وزارة المالية- أرشيفية
كتب- مدحت عادل

رفعت وزارة المالية سقف الرهان على قوة الجنيه المصري، ومدى قدرته على الصمود وسط الأمواج والتقلبات التي تشهدها الأسواق الناشئة منذ أغسطس الماضي، وتعصف بأسعار العملات، حيث تدرس وزارة المالية فرص طرح سندات دولية بالجنيه المصري، وفقا لما أعلنته وكالة بلومبرج.
 
وأظهر الجنيه المصري قوة ملحوظة في مواجهة التقلبات السريعة وغير المتوقعة نتيجة السياسات الأمريكية، التي اتخذتها منذ أشهر لتقوية الدولار بين العملات الرئيسية الأخري، مقارنة بالتراجع الذي أصاب عملات دول ناشئة أخري مثل الليرة التركية والبيزو الأرجنتيني، وهو ما يبدو أنه شجع المسؤولين على رفع الرهان على قوة الجنيه المصري إلى ما يمكن اعتباره اختبار دولي لمدي قدرة الجنيه المصري على أن يحوز بثقة اللاعبين الدوليين.
 
وتقضى الآلية المقترحة، بأن المستثمرين يشترون السندات المصرية بالدولار، بينما يرد الأصل والدين المستحق بالجنيه المصري، وهو ما يحمل المستثمر آية مخاطر مستقبلية يتعرض لها سعر صرف الجنيه المصري مستقبلا، لذا فإن هذا المقترح يمكن اعتباره اختبار دولي لقوة الجنيه المصري وثقة المستثمرين الدوليين في قدرته على الصمود مستقبلا في حال تطبيق المقترح.
 
يأتي هذا المقترح بعد الجولة التي أجراها الدكتور محمد معيط وزير المالية مطلع أكتوبر الجاري، في الأسواق الآسيوية والأوروبية، من أجل جس نبض المؤسسات ذات الفوائض المالية المرتفعة للاستثمار في السندات الدولية المصرية، وعرض المؤشرات الإيجابية للاقتصاد المصري، وذلك لتأمين المتبقي من برنامج تمويل العجز المستهدف في الموازنة العامة للدولة والبالغ 511.2  مليار جنيه، موزعة بين 409.6  مليار جنيه أذون خزانة وسندات دولية بنحو101.6  مليار جنيه خلال العام المالي الجاري 2018/2019 .
 
وأعلن معيط، أنه يجري حاليا إعداد دراسة لمقترحات برنامج خفض الدين وتقديمها للرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك في سبيل بحث بدائل مناسبة لسد عجز الموازنة المتوقع، وأيضا عدم تحميل الموازنة العامة للدولة أعباء بتكلفة كبيرة، وهو ما دفع الوزارة لإلغاء عطاءات لبيع سندات الخزانة لأربع مرات متتالية في سبتمبر الماضي، نظرا لارتفاع أسعار العائد المطلوبة من جانب المتقدمين للطرح.
 
وهو ما اعتبره وزير المالية أمرا غير مبرر على الإطلاق ولا يعكس المكاسب التي حققها الاقتصاد المصري على مستوي استقرار الاقتصاد الكلي والموازنة العامة أو على مستوي استقرار التصنيف الدولي.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق