صاحب الـ1200 أغنية.. ذكرى رحيل شاعر كبير قال للمصريين "أي دمعة حزن لا"

الإثنين، 18 يونيو 2018 06:00 م
صاحب الـ1200 أغنية.. ذكرى رحيل شاعر كبير قال للمصريين "أي دمعة حزن لا"
الشاعر الراحل الكبير محمد حمزة
وجدي الكومي

صنع الشاعر الكبير الراحل محمد حمزة، مزاج المصريين، بالعديد من الأعمال الفنية التي كتبها، قبل رحيله في مثل هذا اليوم الثامن عشر من يونيو من العام 2010.

لم يحب الشاعر محمد حمزة أن يوصف بلقب الصحفي، على الرغم أنه كان يعمل في الصحافة، وناقد في مجلة روزاليوسف، وصباح الخير، وجريدة الوفد، والأهرام الرياضي، بل أحب أن يوصف بلقب "الشاعر الغنائي الذي يعمل بالصحافة".

كتب حمزة ما يزيد عن 1200 أغنية، من بينها 37 أغنية للعندليب عبد الحليم حافظ، أشهرها "مداح القمر" و"موعود" و"سواح" و"زي الهوى" و"أي دمعة حزن لا" .

في حوار قديم مع الإعلامي طارق حبيب، كشف الشاعر الراحل محمد حمزة، أنه يمسك القلم لكتابة قصائده الغنائية، عندما يحصل على الفكرة، التي تأتيه أحيانا بينما يقود سيارته، أو بينما يسير في الشارع، ثم يحسم أمره، ويكتب الأغنية حينما تكتمل ويبدأ في صياغتها.

عن أغنيته الأشهر "أي دمعة حزن لا " التي تغنى بها العندليب حافظ، كشف محمد حمزة لطارق حبيب، أنه انتهى من كتابة الغنوة، لكنه تأخر في كتابة الكوبليه الأخير شهر ونصر ، وكان الوقت المتبقى على حفلة العندليب قليل ويتناقص، وبدأ الأخير ينتابه القلق، على الرغم من محمد حمزة انتهى من كتابة الغنوة في ثلاثة أيام، مما جعل العندليب يبادر بطلب جواز سفره، ويرسله إلى شقته في لندن، ليقيم فيها أسبوعين، لينتهي من الغنوة.

يحكي حمزة نوادر عن كتابة الأغاني التي كسرت الدنيا للعندليب، ولمحرم فؤاد، وعبد الوهاب، يقول عن أغنيته "متى أشوفك" : قلت لمحرم فؤاد أن هناك كذا ثيمة غنائية سأكتبها ومن ضمنها "متى أشوفك" من الفلكلور، التي كسرت الدنيا وكتبتها في ساعة ونصف، لكن محمد رشدي حصل على الغنوة، فيما حصل محرم فؤاد على غنوة "معرفتش تحبني".

عن علاقته بالعندليب، قال الشاعر الكبير الراحل محمد حمزة: بدأنا وتعارفنا بأغنية "سواح"، وقتها عبد الحليم استمع لأغنيتي عن طريق الملحن الكبير الراحل بليغ حمدي، وكنت أنا كاتب المذهب فقط، مطلع الغنوة، واستمع عبد الحليم لكلمات المذهب فقط، فطلب من بليغ أن يحضر له المؤلف، فألتقيته، وطلب من الانتهاء من الغنوة خلال أسبوع.

الشاعر محمد حمزة
الشاعر محمد حمزة

جلس محمد حمزة وكتب تكملة الغنوة في بيت عبد الحليم حافظ، وعندما عاد الأخير، قلب حمزة الورقة، فسأله: لماذا قلبت الورقة؟ فقال له حمزة: يمكن ميكونش كلام حلو، فقرأ العندليب المكتوب، وابتسم، وقال له: بالعكس دا كلام حلو.

سافر محمد حمزة مع عبد الحليم حافظ كل بلاد العالم، ذهب إلى لندن قبل أن يطأ الإسكندرية، حيث ساعده العندليب حمزة في استخراج جواز السفر، واصطحبه معه في كل رحلة من رحلاته.

من حكايات الراحل الكبير محمد حمزة عن العندليب، والتي احتفظت بها ذاكرة الإذاعة، نعرف وجوها كثيرة لم يكتبها المؤرخون عن عبد الحليم حافظ، وخلدت أعمال حمزة مواقف مصرية ووطنية صعبة، وسعيدة شهدتها مصر، ولعل أشهر أغانيه التي عبرت عن لحظات الانكسار المصري، كانت أغنيته "أي دمعة حزن لا" فيما كانت أجمل أغانيه التي عبرت عن الوطنية والوفاء، "يا حبيبتي يا مصر".

ونلمس في هذه الأغاني هما بالوطن، وإحساسا عاليا راقيا بقيمة الغنوة الوطنية، المكتوبة باللهجة الدارجة في أن تمس قلوب الناس وتشاركهم همومهم، وحتى أغانيه العاطفية، حفرها ببساطته في قلوب المحبين والعشاق، فمن منا ينسى أغنيته "عاشقة وغلبانة التي تغنت بها صباح" و" حكايتي مع الزمان" و"بلاش تفارق" ولعل تعاونه مع الملحن الكبير الراحل بليغ حمدي، صنع منهما ثنائيا مذهلا قلما يتكرر في تاريخ الغناء المصري.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق