رئيس الشرطة الإيطالية لـ«صوت الأمة»: الداخلية المصرية تمتلك أدوات متطورة لكشف الجرائم

الثلاثاء، 20 مارس 2018 06:17 م
رئيس الشرطة الإيطالية لـ«صوت الأمة»: الداخلية المصرية تمتلك أدوات متطورة لكشف الجرائم
رئيس الشرطة الإيطالية مع محررة صوت الأمة
دينا الحسيني

كشف بريفيتو فرانكو جابرييل رئيس الشرطة الإيطالية أن الدورة التدريبة التي بدأت اليوم  بمقر أكاديمية الشرطة لمكافحة جرائم الهجرة غير المشروعة، هي إتمام  لمشروع إيطالي مصري متفق علية مسبقاً بتمويل من المفوضية الأوروبية، لتدريب ضباط وكوادر الشرطة المتخصصون في مكافحة الهجرة غير الشرعية والإتجار بالبشر، ولكن إطار هذا المشروع الاحترام الكامل لحقوق الإنسان وهناك  تشديد قوي وتقارب لوجهات النظر فيه بين روما والقاهرة  كما أن هناك تعاون مسبق  قائم بين الشرطة المصرية والشرطة الإيطالية منذ زمن بعيد في كافة المجالات أتت بثمارها.

وأضاف رئيس الشرطة الإيطالية في تصريحات خاصة لـ«صوت الأمة» علي هامش الدورة التدريبية  أن هناك تنسيق كبير قادم  في مجالات أمنية مختلفة مع الشرطة المصرية كمكافحة الإرهاب، وذلك لما حققته مصر من إنجازات طيلة السنوات القليلة الماضية، حيث نجحت خلالها في فرض سيطرتها الأمنية علي تمركزات هؤلاء العناصر وحققت الشرطة المصرية نجاح أكثر في رصدهم وتتبعهم ومتابعة نشاطهم الإرهابي داخلياً وخارجياً، كما أن الداخلية المصرية تمتلك من المهارة والتقنيات الحديثة  والأدوات الأمنية المتطورة التي تساهم في مكافحة الجرائم وكشف غموض العديد من القضايا.

وأكد رئيس الشرطة أن إيطاليا هي من اختارت مقر التدريب بأكاديمية الشرطة المصرية، لأن إيطاليا تري أن مصر لديها إمكانيات مهولة داخل جهاز الشرطة عامة وداخل أكاديمية الشرطة المصرية خاصة، لذلك بادرنا بالاقتراح أثناء التوقيع علي البروتوكول التدريبي المشترك مع وزارة الداخلية المصرية والذي جري في 13 سبتمبر من العام الماضي أن يستضيف مركز بحوث الشرطة هذا الحدث الهام  لمناقشة أهم جريمة يشهدها العصر ألا وهي الجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية وذلك لصالح أكثر من 21 دولة أفريقية.

و أعرب رئيس الشرطة الإيطالية عن سعادته بالتواجد فى مصر، للمشاركة في فعاليات اليوم داخل أكاديمية الشرطة التي تعد صرحا علميا كبيرا علي حد قوله، مؤكدا أنهم حريصون على تعميق جسور التواصل مع الدولة المصرية نتيجة العلاقات المتميزة بين كلا البلدين.

وأشار إلى أن الجانبيين يسعون لتوحيد الجهود لمكافحة الجريمة المنظمة، حيث أثنى علي الجهود المبذولة من جانب وزارة الداخلية المصرية للتصدي للهجرة غير المشروعة والجرائم الأخري المترتبة عليها، مضيفًا أنه لا يمكن الحد من تلك الظاهرة، دون تبادل معلومات ونتائج التحقيقات التي تتم بمعرفة الدول المصدرة والمستقبلة للمهاجرين ودول العبور.

وأشاد  بما تقوم به الحكومة المصرية في التعاون الدولي والإقليمي من مباحثات جادة وحرص جهاز الأمن المصري علي تقديم كافة الحقائق والمعلومات حول أعداد المهاجرين ونشاطهم والأدوات التي يستخدمونها والطرق التي يسلكونها كلها ساعدت في الحد من تلك الظاهرة.

كما أن الدولة المصرية تلعب دورا محوريا في مجابهة الجريمة المنظمة، مشيرًا إلى أن السيطرة على حدود الدول من أهم وسائل المجابهة للهجرة غير الشرعية للمهاجرين.

وأضاف أن الحكومة المصرية تلعب دور كبير في الفترة الأخيرة من خلال أحكام السيطرة على الحدود، ومواجهة الإتجار بالبشر وثمن السفير الإيطالي، جهود الحكومة المصرية في الفترة الأخيرة في التعاون الاقليمى، والدولي لمكافحة ظاهرة انتقال المهاجرين، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي يدعم برنامج اللاجئين لإيجاد حلول إيجابية.  

وأوضح أن مصر وإيطاليا قائدان في مكافحة الجريمة المنظمة، ونرحب بأي تدعيم من قبل المنظمات الدولية فى توفير الدعم اللوجيستى، إضافة إلى منظمات الانتربول ومكتب الأمم المتحدة المخدرات ومفوضية اللاجئين وحرس الحدود الأوربى.

وأضاف أن نقاط القوة لتدعيم مصر تتمثل في "الخبرة" المتواجدة بأكاديمية الشرطة، وثانيا الخبرة الكبيرة التي اكتسبتها الشرطة الإيطالية في مجال مواجهة الهجرة غير النظامية. 

وأشار إلى أن فترة المشروع تمتد 14شهرا، فهو من أهم المشروعات الرائدة وتحت التجربة، وسيتم عقد 3 دورات تدربية منذ2018 حتى 2019، مؤكدا أنه يتم تقاسم المشروع مع البلدان الصديقة، حيث يشارك 63 ضابطا معنيين بالجريمة الغير منتظمة ومراقبة الحدود وإجراء إعادة التوطين وتهريب المهاجرين، وإجراءات الحماية.

ومن المقرر وفقاً للبروتوكول، تدريب 360 من كبار كوادر الشرطة الأفريقية، من 22 جنسية، على أحدث أساليب مكافحة الهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة، تحت إشراف مدربين مصريين وإيطاليين وأوروبيين، بالإضافة إلى تنظيم عدداً من ورش العمل التي تهدف إلى تبادل الخبرات وتوحيد مفاهيم وأساليب مكافحة هذه الظواهر الإجرامية بين دول ضفتي المتوسط.

يأتي ذلك في ضوء متانة العلاقات التاريخية الراسخة بين الدولتين المصرية والإيطالية، وشمول ذلك للتعاون الأمني بين الأجهزة الأمنية المصرية والإيطالية والتواصل والتنسيق المشترك فيما بينهما؛ لمجابهة الظواهر الإجرامية المستحدثة، التي باتت تمثل تهديداً لأغلب الدول الأوروبية، كما يعكس ثقة أجهزة الأمن الإيطالية والأوروبية في خبرات الأجهزة الأمنية المصرية وإمكاناتها التدريبية وقدرتها على نقل خبراتها المتراكمة في مكافحة هذه النوعية من الجرائم للكوادر الإفريقية، وكذلك دور مصر الفعال في مكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية على المستويين المحلي والإقليمي.

كما يأتي توقيع البروتوكول في إطار استراتيجية وزارة الداخلية الرامية إلى تعزيز أوجه التعاون وتبادل الخبرات الدولية، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات تتطلب تضافر الجهود مع كافة المنظمات والمؤسسات الدولية، لمكافحة مختلف أنواع الجرائم وضبط المجرمين وتطوير برامج التدريب للارتقاء بالأداء الأمني، وانطلاقا من روابط التعاون الأمني المستمر بين أجهزة الشرطة المصرية والإيطالية وعلاقات الشراكة التاريخية والمتميزة التي تربط بين البلدين.

 

 

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق