"منى".. فتاة تحولت إلى حقل تجارب داخل مستشفى إمبابة العام

الجمعة، 20 أكتوبر 2017 09:00 ص
"منى".. فتاة تحولت إلى حقل تجارب داخل مستشفى إمبابة العام
الضحية منى
علاء رضوان

على ما يبدو أن مسلسل الإهمال الطبى لم ولن ينتهى إلى قيام الساعة.. واقعة جديدة تمثلت في تعرض إحدى الأسر المصرية من خلال تحول ابنتهم الشابة صاحبة الـ27 ربيعاَ إلى "حقل تجارب" داخل مستشفى إمبابة العام . 

- استئصال مرارة

البداية، كانت بتاريخ 25 سبتمبر 2016، حينما توجهت الفتاة منى فوزى عبد الحميد مهنى، إلى مستشفى إمبابة العام لإجراء عملية استئصال مرارة، حيث قام بإجراء العملية الدكتور محمد صلاح، وكيل عام مستشفى إمبابة السابق، بنفسه، وعقب إجراء العملية، وأمر الطبيب بصرف "منى" من المستشفى فى اليوم الثانى مباشرة رغم خطورة العملية التى كانت تحتاج فيها إلى 4 أيام راحة داخل المستشفى على الأقل . 

- حدوث مضاعفات

وبالفعل، استجابت منى وأسرتها لأوامر الطبيب محمد صلاح، ما أدى بدوره إلى حدوث مضاعفات خطيرة للمريضة  لـ"منى" التى دخلت المستشفى مجرد مريضة فخرجت مصابة، وعندما توجهت إلى المستشفى مرة أخرى لمقابلة الطبيب وإخباره بما حدث لها، قام الطبيب بالكشف عليها، وطلب استدعاء الدكتور يسرى رشدى، أخصائى جراحة عام، نظراَ لخطورة الموقف، فقررا إجراء عملية أخرى .  

 

- إجراء عملية ثالثة 

المريضة فى تلك الأثناء تعلم جيداَ أمانة الطبيب من خلال القسم واليمين الذى أداه، وبالفعل سلمت "منى" نفسها للأطباء لإجراء العملية الثانية بنفس مطمئنة وقلب راضٍ، وذلك نتيجة الإنسداد الذى حدث بالقناة المرارية خلال العملية الأولى، وقاما بإجراء عملية أخرى، إلا أنه لم يحدث أى تحسن بل ازداد الأمر سوء، وحدث انتفاخ بالجانب الأيمن من البطن. 

 

- إجراء عملية رابعة

وفى هذه المرحلة من الواقعة انتهت علاقة الطبيبين بالفتاة بعد أن تحولت لـ"حقل تجارب" داخل مستشفى إمبابة العام، حيث أمرا الطبيبن بتحويل المريضة "منى" إلى مستشفى أحمد ماهر لإنقاذ الموقف لشكهما فى وجود قطع بالكبد، وطلبا منها إشاعات وتحاليل، وعندما توجهت إلى مستشفى أحمد ماهر، أكد لها الاطباء تأخر الحالة نتيجة خطأ فى عملية استئصال المرارة، حيث أن الدكتور محمد صلاح قام بقطع جزء من القناة المرارية "الكبدية"، فاثناء محاولته الإصلاح أجرى عملية أخرى تسببت فى إصابتها بتسريب داخلى بالبطن. 

 

المجني عليها

المجني عليها

حاول أطباء مستشفى أحمد ماهر، إنقاذ الموقف قدر المستطاع عقب عمل الإشاعات والتحاليل مرة ثالثة تقريباَن وقرروا أن المريضة "منى" تحتاج إلى عملية جراحية ثالثة، وبالفعل وكعادة ثقة "منى" فى الله تعالى ومن ثم فى الممتهنين لمهنة الطب، حيث ليس لديها سبيل أخر غير الموافقة على إجراء العملية، وقامت بعملية بزل أولا لتسريب المياة المخزنة فى البطن بتاريخ 12 أكتوبر 2016، وعقب الإنتهاء منها، قاموا بإجراء عملية رابعة وهى استكشاف كاملة وعمل توصيلات بالبطن، وخرجت بتاريخ 30 أكتوبر 2016، وفى الأخير فإن الأمر لم ينتهى عند هذا الحد ولازالت "منى" قعيدة الفراش تتحرك بصعوبة شديدة نتيجة خطأ فى عملية يعلم الله تعالى كم من العمر ستقضيه وهى فى هذة الحالة المزرية. 

 

- النيابة تُحيل الطبيبين للمحاكمة
من جانبها، أحالت نيابة العجوزة، تحت إشراف المستشار المستشار وائل الدرديرى المحامى العام الأول لنيابات شمال الجيزة، الدكتور محمد صلاح الدين مدير مستشفى إمبابة العام السابق، والدكتور يسرى رشدى، جراح، للمحاكمة الجنائية العاجلة، أمام محكمة جنح العجوزة، على خلفية اتهامهما بإجراء عدة عمليات لـ"فتاة" تسببت فى قطع بالقناة الكبدية، وحددت جلسة 23 أكتوبر كأولى جلسات المحاكمة، القضية المقيدة برقم 13137 لسنة 2017 جنح العجوزة .

بينما، قال سامح بكر المحامي، وهو المدعى بالحق المدنى عن المجنى عليها، فى تصريح لـ"صوت الأمة" أن الطبيبين ارتكبا خطأ طبيا جسيما من خلال عدم الإحتياط وعدم مراعاة القوانين واللوائح، حيث أنه كان لزاماَ عليهما عند إجراء العملية الثانية على أقل تقدير أن يعرضا المريضة على مستشفى متخصص، كما هو ثابت بتقرير الطب الشرعى وأنهما تعجلا فى إجراء جراحة لها فى مستشفى لا يتوفر فيها الإمكانيات اللازمة لمثل هذة العمليات، ما أدى حسب التقرير الطبية إلى تسريب فى التوصيلة التى قاما بها المتهمان واحتباس للعصاره الصفراوية التى كادت أن تودى بحياة المريضة. 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق