«الكيماويات»: الثلاث سنوات الماضية شهدت توجها اقتصاديا بين قطاع العام والخاص

الأربعاء، 19 أكتوبر 2016 05:27 م
«الكيماويات»: الثلاث سنوات الماضية شهدت توجها اقتصاديا بين قطاع العام والخاص
الشركة القابضة للصناعات الكيماوية

صرح رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الكيماوية الدكتور رضا العدل بأن الفترة التي تلت ثورة 30 يونيو 2013 شهدت ظهور توجه اقتصادي جديد قائم على تحقيق النمو للقطاعين العام والخاص عن طريق التكامل بينهما وليس إزاحة أحدهما للآخر، مشيرا إلي أن ذلك سمح بوجود الشراكة بين القطاعين كعامل مهم من عوامل إنقاذ شركات قطاع الأعمال العام، وخاصة المتعثر منها.

وقال الدكتور العدل - في تصريحات للصحفيين اليوم الأربعاء، - "إن اتجاه الدولة بالنسبة لقطاع الأعمال العام اختلف خلال السنوات الثلاث الماضية عنه في الفترة من بداية التسعينات وحتى عام 2010، والتي اتجهت الدولة خلالها إلى تنفيذ سياسة السوق التي كانت الخصخصة وبيع القطاع العام للقطاع الخاص أحد دعائمها الرئيسية، مما تسببت في تراجع كبير لقطاع الأعمال العام نتيجة عزوف الشركات عن الاستثمار في انتظار البيع، فضلا عن ما ترتب عليه من تآكل رأس المال وفتح باب المعاش الاختياري للعاملين لتجنب التسريح".

وأضاف "أن التحول في السياسات الاقتصادية للدولة خلال السنوات الثلاث الماضية تبعه تحول في سياسة الشركة القابضة للصناعات الكيماوية، حيث كانت الشركة تتبع سياسة التصفية الهادئة للشركات التابعة الخاسرة في فترة الاضطرابات السياسية، أما الآن فالشركة القابضة تسعى للحفاظ على وجود شركاتها التابعة ووضع خطط إنقاذ لعلاج المشكلات التي تعوق أداء هذه الشركات".

وأوضح الدكتور العدل أن السياسة الجديدة للشركة نجحت في إنقاذ عدد كبير من الشركات التابعة، مثل (باتا، ونيازا، وسيجوارت)، التي بدأت في الانتاج مجددا بعد توقفه خلال السنوات السابقة، مشيرا إلى أن هذا النجاح في التعامل مع أزمات هذه الشركات منح الثقة لتحقيق المزيد من النجاحات مع الشركات الأخرى.

ولفت إلي أن بعض الشركات الكبيرة التابعة للقابضة للصناعات الكيماوية لديها تعثر تاريخي يعود لأكثر من ربع قرن، مثل شركتي النقل والهندسة والقومية للأسمنت، وذلك نظرا لتقادم الأصول وتهالكها وقوة المنافسة من الشركات الأجنبية، مبينا أنه مع ذلك فإن الشركة القابضة لديها إصرار على إحياء هذه الشركات، حيث سعت جاهدة لإنقاذها، ما أدى على سبيل المثال إلى عودة خطوط الإنتاج في الشركة القومية للأسمنت للإنتاج بعد توقفها من عام 2013 إلى 2015، وخروج نتائج مرضية للشركات التابعة في العام المالي 2015 - 2016 رغم الصعوبات.

وشدد على إيمان مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الكيماوية بأهمية الدور الذي تلعبه شركات قطاع الأعمال العام في دعم الاقتصاد المصري، منوها بأن الشركة الشرقية للدخان أوردت إلى خزينة الدولة خلال العام الجاري نحو 35 مليار جنيه، لذلك فإن الشركة القابضة ستستمر في جهود الإصلاح لإعادة إحياء هذه الشركات.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق