رغم الزيادة السكانية السريعة بالقارة.. معدلات العقم تتصاعد بين الأفارقة
الإثنين، 30 مايو 2016 07:14 ص
سجلت القارة الأفريقية أعلى معدل للإصابة بالعقم على مستوى العالم خلال العام الحالى حيث ارتفعت نسبة الإصابة لدى الأزواج من 15% إلى 30% فيما ارتفعت فى أوروبا من 5% إلى 10 %.، وأوضحت صحيفة "لوموند" الفرنسية ان مرض العقم لا يقتصر على الدول الغربية الغنية فقط، مشيرة إلى أنه يصيب كل القارات إلا أن نسبة العلاج تختلف من دولة إلى أخرى حيث تنجح نسبة 1% فقط من عمليات التلقيح الصناعى التى وصلت إلى 5 ملايين حالة منذ دخول هذه العمليات حيز التنفيذ فى أفريقيا.
ويصيب العقم ما يصل إلى 15% من الأزواج فى سن الإنجاب فى جميع أنحاء العالم حيث أظهرت الدراسات الديموغرافية لمنظمة الصحة العالمية أن أكثر من 30% من النساء اللاتى تتراوح أعمارهن بين 25-49 عاما فى أفريقيا جنوب الصحراء يعانين من العقم الثانوى، أى الفشل فى الحمل بعد حمل أولى بدائى.
ووفقا لما أوضحه الخبراء فى منظمة الصحة العالمية، فإن العقم عند الذكور يتسبب فيما يقرب من 50% من حالات فشل الزوجين فى الحمل، إلا أن العبء الاجتماعى "يقع على المرأة فقط". وعندما لا يكون الزوجان قادرين على الإنجاب، يجوز للرجل طلاق زوجته أو اتخاذ زوجة أخرى إذا كانوا يعيشون فى ثقافة تسمح بتعدد الزوجات.
وفى العديد من الثقافات، تعانى السيدات اللواتى ليس لديهن أطفال من التمييز والنبذ ووصمة العار. ويمكن أن تصل الوصمة فى بعض البلدان إلى الدرجات القصوى. فينظر الى الناس المصابين بالعقم على أنهم عبء على المجتمع من الناحية الاقتصادية.
وتقول ريتا سيمبويا، مؤسسة مركز جويس لدعم المصابين بالعقم فى أوغندا، أن جميع النساء اللواتى أتين إلى مركزها يتقاسمن هذه الإحباطات والمعاناة مشيرة إلى أن المجتمع يطالب المرأة ، حتى تكون مقبولة اجتماعيا، أن تنجب طفلا بيولوجيا واحدا على الأقل. تقوم معظم الثقافات في جميع أنحاء أفريقيا بالتركيز على إنجاب النساء للأطفال كما يعتبر الزواج دون أطفال فشلا للزوجين.
وتعتبر أوغندا واحدة من الدول التى تقع داخل "حزام العقم الأفريقى" والذى يمتد عبر وسط أفريقيا مرورا بجمهورية تنزانيا فى الشرق وصولا إلى الجابون فى الغرب. وتكشف هذه الإحصائيات عن ظاهرة تعرف باسم "العقم وسط الوفرة" والتى تنتشر فى هذه المنطقة حيث يرافق الانتشار العالمى للعقم، معدلات خصوبة مرتفعة.
ووفقا لإحصائيات جمعية الخصوبة والصحة الإنجابية غير الحكومية فى نيجيريا، فإن ما لا يقل عن 12 مليون نيجيرى أى 10 % من إجمالى عدد سكان البلاد يعانون من العقم وبحاجة ماسة لعلاج فعال.
وتبقى الوقاية والرعاية من العقم، على الرغم من أهميتها، من قضايا الصحة المهملة أو من القضايا التى تحتل على الأقل مرتبة منخفضة فى قائمة الأولويات لا سيما بالنسبة للبلدان منخفضة الدخل التى تعانى من الزيادة السكانية.