الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص.. وزارة العمل تلاحق المخالفين بزيارات دورية والعقوبات تصل لسحب التراخيص والإغلاق

الخميس، 03 أبريل 2025 12:55 م
الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص.. وزارة العمل تلاحق المخالفين بزيارات دورية والعقوبات تصل لسحب التراخيص والإغلاق

 
منذ بداية مارس 2025، بدأ قرار المجلس القومى للأجور، رقم ( 15 ) لسنة 2025، بشأن زيادة الحد الأدنى للأجور للعاملين بالقطاع الخاص إلى 7 آلاف جنيه، حيز التنفيذ، وقبل ذلك بأيام أصدرت وزارة العمل كتابا دوريا رقم (3) لسنة 2025، بشأن الإجراءات التنفيذية لتفعيل القرار، والذى أكدت خلاله على امتناع مديرى المديريات من قبول أى استثناءات من منشآت القطاع الخاص، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالفين.
 
وتضمن قرار المجلس القومي للأجور رقم ( 15 ) لسنة 2025، أن يكون الحد الأدنى للأجر بالقطاع الخاص 7000 جنيه وذلك اعتبارا الأول من مارس 2025 محسوبا على أساس الأجر المنصوص عليه في البند (ج) من المادة (1) من قانون العمل، وفى المادة الثالثة منه أكد أن الحد الأدنى لأجر العاملين في اعمال مؤقتة بطبيعتها، أو لمن يعمل جزءا من الوقت (28) جنيها صافيا للساعة الواحدة، وحيث تضمن البند (ج) من المادة (1) من قانون العمل 12 لسنة 2003 تعريفا دقيقا للأجر والذى يتم على أساسه احتساب الحد الأدنى للأجور، ويشمل "العمولة - النسبة المئوية - العلاوات - المزايا العينية المنح - البدلات - نصيب العاملين في الأرباح – الوهبة"، مع الأخذ فى الاعتبار ضوابط وآليات صرف تلك المشتملات.
 
وتعتمد وزارة العمل على عدة آليات رقابية وإجرائية للتأكد من التزام منشآت القطاع الخاص بتطبيق الحد الأدنى للأجور، ومنها: التفتيش الدوري والمفاجئ، حيث تقوم إدارات التفتيش العمالي بزيارات دورية ومفاجئة للمنشآت لمراجعة كشوف الرواتب والتأكد من التزامها بالحد الأدنى للأجور المحدد بقرارات المجلس القومي للأجور، ويتم التركيز خلال تلك الزيارات التفتيشية على القطاعات الأكثر عرضه للمخالفات، مثل: عمال المصانع والقطاع الخاص غير الرسمي، بالإضافة إلى استقبال الوزارة شكاوى العمال غير الحاصلين على الحد الأدنى للأجور من خلال مكاتب العمل بالمحافظات، حيث يتم التحقيق فى الشكاوى والتواصل مع صاحب العمل لتصحيح الوضع قبل اتخاذ الإجراءات القانونية.
 
وتتعاون الوزارة مع النقابات العمالية لمراقبة تطبيق القرار وإحالة المخالفات للجهات المختصة، كما تنظيم النقابات ومديريات العمل ورش عمل لتوعية العمال بحقوقهم المتعلقة بالحد الأدنى للأجور، هذا بخلاف تقديم أصحاب الأعمال للمستندات التى تثبت الالتزام بصرف الحد الأدنى للأجور، مثل: تقديم كشوف رواتب رسمية، ويتم تدقيق هذه المستندات ومقارنتها بالبيانات المسجلة لدى التأمينات الاجتماعية.
 
وقد حدد قانون العمل رقم 12 لسنة 2003، عدة عقوبات من سلطة وزارة العمل أن تطبقها على أي منشأة فى حالة عدم الالتزام بالحد الأدنى للأجور، وفقًا للمواد المنظمة للأجور والعقوبات، ومنها:" الغرامات المالية"، حيث نصت المادة 247 من قانون العمل على فرض غرامة تتراوح بين 100 جنيه و500 جنيه على صاحب العمل الذي يخالف أحكام الأجور، وتضاعف العقوبة في حالة تكرار المخالفة، والعقوبة الثانية هي: إلزام المنشأة برد الفروق المالية للعمال، وذلك فى حال ثبوت عدم التزام صاحب العمل بالحد الأدنى للأجور، فتلزمه الوزارة بدفع الفروق المالية للعمال بأثر رجعى، وإذا استمر صاحب العمل فى المخالفة، تحال القضية إلى المحكمة العمالية المختصة، والتي قد تصدر أحكامًا تلزم المنشأة بالدفع أو توقيع عقوبات إضافية.
 
وتدرجت العقوبات بـ قانون العمل، حتى وصلت إلى أنه فى حالات المخالفات الجسيمة أو تكرار الانتهاكات، يحق للوزارة اتخاذ إجراءات إدارية تصل إلى إيقاف نشاط المنشأة أو سحب التراخيص الخاصة بها، إلا أن ذلك لا ينفى وجود تحديات قد تقابل الوزارة رغم الجهود الرقابية، مثل: وجود نسبة كبيرة من العمالة غير المنتظمة التى يصعب مراقبة أجورها بشكل فعال، وتحايل شركات على القرار من خلال تسجيل رواتب وهمية ودفع مبالغ أقل للعمال نقدا، بالإضافة إلى ضعف الوعي العمالي لدى بعض الفئات، مما يجعلهم لا يبلغون عن المخالفات خوفًا من فقدان وظائفهم.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة