عيد العمال الليبرالى

الجمعة، 03 مايو 2024 11:32 م
عيد العمال الليبرالى
حسام الدين على

 
الاحتفال بعيد العمال دائما ما يطرح تساؤلات عن رؤية الأيدلوجيات المختلفة للعلاقة بينها وبين العمال 
 
تتفق كل الأيدلوجيات على أن العمال جزءًا أساسيًا من الاقتصاد واهتموا جميعا بحماية حقوقهم وضمان ظروف عمل آمنة وعادلة لهم.
 
وإذا تحدثنا عن التوجه الليبرالي نجد أن الليبرالية دائما ما تعزز فكرة الحرية الاقتصادية والفرص المتساوية للجميع، بما في ذلك العمال، ودائما ما تدعو للحوار بين أصحاب رؤوس الأموال والعمال ودعم وتشجيع الابتكار والنمو الاقتصادي لضمان التوازن في العلاقة العملية بين عنصري الاقتصاد.
 
‎وأجمع المفكرون الليبراليون على أهمية حماية حقوق العمال وضمان ظروف عمل عادلة، بما في ذلك توفير أجورعادلة ومناسبة لضمان حياة كريمة للعمال وضمان الحريات الفردية واحترام خيارات العمال فيما يتعلق بالعمل والتوظيف ووجوبية تشجيع الابتكار في مجال العمل وتوفير بيئة عمل تحفز على الإبداع والتطوير والذي يتطلب دعم التكنولوجيا والتطورات الاقتصادية لخلق فرص عمل جديدة وتحسين ظروف العمل بشكل عام.
 
فيما سبق كان العمال يميلون نحو الاشتراكية أكثر من الليبرالية ظنا منهم الاشتراكية تركز على حماية حقوق العمال وضمان ظروف عمل عادلة ومساواة في الفرص اكثر من الليبرالية مما يجذب العمال الذين يسعون لتحسين ظروفهم الاقتصادية بشكل اكبر لاحزاب اليسار وخاصة ان الاشتراكية دائما ما تعلن انها تسعى إلى توزيع الثروة بشكل أكثر عدالة، وهذا يمكن أن يكون جاذبًا للعمال الذين يعانون من عدم المساواة الاقتصادية الضامن الأكبر للرعاية الاجتماعية والحماية الاجتماعية والتأمين الصحي للعمال وأسرهم وكذلك تمثيل العمال في كيانات عمالية يجعل للعمال دور مؤثر في القرار الاقتصادي مما جعل العمال يعتبرون أن الرأسمالية تؤدي إلى تفاقم الفجوات الاجتماعية والاقتصادية، وبالتالي يفضلون النظام الاشتراكي الذي يعتبرونه أكثر عدالة. 
 
‎لتكن الممارسة العملية اثبتت عكس ذلك لصالح الأفكار الليبرالية والرأسمالية في حفظ حقوق العمال، مثل وضع وتنفيذ قوانين العمل التي تحمي حقوق العمال، مثل تحديد ساعات العمل، وتأمين الرواتب العادلة، وضمان بيئة عمل آمنة.
 
‎تشجيع التفاوض الجماعي بين أصحاب العمل والنقابات للوصول إلى اتفاقيات تحافظ على حقوق العمال وتضمن ظروف عمل ملائمة.
 
‎وتوفير فرص التعليم والتدريب للعمال لزيادة مهاراتهم وتعزيز فرصهم في سوق العمل.
 
‎وتعزيز الشفافية في العلاقات العملية والمساءلة لضمان احترام حقوق العمال ومعالجة أي انتهاكات بشكل فعال.
 
‎ولم تغفل الليبرالية ايضا توفير برامج دعم اجتماعي للعمال مثل التأمين الصحي الشامل والحماية الاجتماعية لضمان استقرارهم ورفاهيتهم.
 
لذا نرى العمال في الدول الاشتراكية يسعون للهجرة للدول التي تمتلك اقتصادا ليبراليا مفتوحا ولا نرى الهجره في عكس الاتجاه.
 
إن الليبرالية كمخرج للمشكلات قد أنتجت نظاما اكثر كفاءة وعدالة للعلاقة بين العمال وأصحاب العمل وانتجت نظاما يجعل الجودة هدف دائم ومستمر وقدرت الكفاءات ورفعت من شأن العمال في كل شئ لذلك يمكننا القول ان الاشتراكية تحمي العمل هي اسطورة خيالية انهارت مع انهيار سور برلين وسقطت مع سقوط الاتحاد السوفييتي
 
كل عام والعمال بخير

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة