عهد جديد من «الجمهورية الجديدة» تدخلها مصر.. دولة قوية وشعب آبي

السبت، 23 ديسمبر 2023 09:00 م
عهد جديد من «الجمهورية الجديدة» تدخلها مصر.. دولة قوية وشعب آبي
محمد فزاع

نقلا عن النسخة الورقية:
 
- المصارحة والمشاركة السياسية الجادة ودعم الاقتصاد الوطني والتأكيد على ثوابت الدولة المصرية

- نصيب الفرد من الاستثمارات العامة ارتفع 265%.. والاستثمارات تجاوزت حاجز التريليون جنيه والنمو الاقتصادي 4.1%

- «حياة كريمة» استهدفت 4741 قرية باستثمارات تفوق 700 مليار جنيه لتحسين الدخل ومستوى الـمعيشة

- الإصلاح الاقتصادي واجه الأزمات وفائض أولي 1.3% بعد عجز 20 عاما.. وانخفاض معدل البطالة إلى 7% 
 
 
عهدَ جديد من "الجمهورية الجديدة" تدخلها مصر، بعدما شارك المصريون بأنفسهم في كتابة سطورها، عبر مشاركة فاعلة استثنائية في الاستحقاق الدستورى للانتخابات الرئاسية 2024، بمشهد مبهر سواء في داخل مصر أو خارجها، ليؤكد الرئيس السيسي في أول خطاب بعد إعلان النتيجة بتجديد العهد بالبناء. وقال «أجدد معكم العهد بأن نبذل معا كل جهد لنستمر في بناء الجمهورية الجديدة، التى نسعى لإقامتها، وفق رؤية مشتركة تجمعنا دولة ديمقراطية تجمع أبناءها في إطار من احترام الدستور والقانون وتسير بخطوات ثابتة نحو الحداثة والتنمية قائمة على العلم والتكنولوجيا محافظة على هويتها وثقافتها وتراثها».
الجمهورية الجديدة التي وضع أسس قوامها الرئيس السيسي تعتمد على المصارحة والمشاركة السياسية الجادة ودعم الاقتصاد الوطني الهادف والتأكيد على ثوابت الدولة المصرية بعمقها الاستراتيجي العربي، وأكد إن الجمهورية الجديدة «تسعى لتوفيـر الحياة الكريمة له تمتلك القدرات العسكرية والسياسية والاقتصادية التى تحافظ على أمنها القومي، ومكتسبات شعبها هذه مصر، التى نحلم بها جميعا".
جاء فوز الرئيس السيسي بأغلبية مطلقة بالاستحقاق بنسبة 89.6% من الأصوات، ليؤكد ثقة الشعب المصري في مشروع الجمهورية الجديدة التي أرسى قواعدها منذ توليه حكم البلاد في 2014، بعد قاعدة قاعدة شعبية وجماهيرية كبيرة في 30 يونيو، احتشد فيها الملايين لإنهاء مرحلة كادت أنَّ تقود مصر للهاوية، لتصبح نقطة انطلاق لعصر جديد من البناء والتعمير، وتشهد مصر طفرة تنموية كبيرة ونهضة شاملة بالقطاعات كافة بعد تحديات واسعة محليا وعالميا، وصولًا إلى الاستقرار، لتتوالى الإنجازات واحدة تلو الأخرى.
جاءت ثورة 30 يونيو لتحدث نهضة اقتصادية فارقة، مكّنت مصر من الوصول لبر الأمان، بتبني القيادة السياسية استراتيجية عملاقة، أطلقها الرئيس السيسي خلال توليه المسؤولية لحكم الدولة، وهي «رؤية مصر 2030» والتي تعكس الخطة الاستراتيجية طويلة المدى للدولة لتحقيق مبادئ وأهداف التنمية المستدامة بالمجالات كافة، وتوطينها بجميع أجهزة الدولة المصرية، وجاءت "الجمهورية الجديدة" كمصطلح للتحول الشامل الذى تشهده البلاد في كافة المناحي الحياتية.
ومنذ توليه الحكم وحتى الآن سعى الرئيس السيسي لتثبيت أركان الدولة وإعادة بناء مؤسساتها الوطنية وإحداث نهضة تنموية كبرى من خلال إطلاق استراتيجية التنمية المستدامة مصر 2030 التي تنقسم إلى 12 محورا رئيسيا تشمل: التعليم والابتكار والمعرفة والبحث العلمي والعدالة الاجتماعية والشفافية وكفاءة المؤسسات الحكومية والتنمية الاقتصادية والتنمية العمرانية والطاقة والثقافة والبيئة والسياسة الداخلية والأمن القومي والسياسة الخارجية والصحة.
 
اقتصاد قوي مرن 
 
تمكنت مصر خلال فترة قياسية من بناء جمهورية جديدة كاملة المقومات بلا أخطاء، وتستهدف بناء المستقبل وتطور الحاضر، وتؤسس لدولة ديمقراطية حديثة قوامها القانون والدستور، وتؤمن بالإنسان المصري وقدراته وأحقيته بمستقبل أفضل، ومنها إعادة صياغة سياسات التنمية، حتى ارتفع نصيب الفرد من الاستثمارات العامة بنحو ٢٦٥% مقارنة بعام 2014/٢٠١٥.
وخلال السنوات الـ10 الماضية تجاوزت الاستثمارات الكلية حاجز التريليون جنيه لتبلغ في خطة العام المالي 2024/2023 نحو 1.65 تريليون جنيه، وذلك رغم الصعوبات التي واجهتها مصر ومنها وباء كورونا والظروف العالمية من حروب أثرت على العالم أجمع.
وقدرت خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 23/ 2024، النمو الاقتصادي بنحو 4.1% في عام 23/ 2024، وهي التقديرات المتشابهة مع تقديرات جميع المؤسسات الدولية، وأن هذا المعدل أعلى من معدلات النمو المتوقعة في غالبية الدول، وأعلى من المتوسط العام المحقق على مستوى الاقتصاد العالمي في عامي 2022، 2023، وهما 3.4% و2.8% على التوالي.
وأولت الدولة خلال السنوات الماضية اهتماما كبيرا بالقطاع الخاص، وتتبنى الدولة مستهدفات طموحة للاستثمارات الخاصة تصل في خطة العام المالي 23/ 2024 إلى نحو 600 مليار جنيه، بنسبة تناهز 36% من الاستثمارات الكلية المستهدفة مقابل نسبة متوقعة عام 22/ 2023 في حدود 31%، ونسبة فعلية 29% عام 21/ 2022.
أما الاستثمارات العامة الثابتة، فتقدر بنحو 1050 مليار جنيه، بنسبة 64% من الاستثمارات الكلية، ويخص الجهاز الحكومي نحو 587 مليار جنيه (بنسبة 56%)، والهيئات الاقتصادية 384 مليار جنيه (بنسبة 37%)، والشركات العامة 79 مليار جنيه بنسبة 7%.
كما اهتمت الدولة بمجال التحسين البيئي، ومواجهة التغيرات المناخية، وهو ما تكلل باستضافة مصر قمة المناخ (COP27) بشرم الشيخ عام 2022، مع استهداف رفع نسبة الاستثمارات الموجهة للاقتصاد الأخضر من مستواها الراهن، وهو حوالي 30% إلى نحو 40% من إجمالي الاستثمارات العامة في عام (23/ 2024)، وصولا إلى 50% بحلول عام 24/ 2025.
وامتدادا لحرص الدولة على بناء الإنسان الـمصري والارتقاء بمؤشرات التنمية البشرية، تضمنت الخطة الاستثمارية لعام 23/ 2024 إدراج استثمارات قدرها نحو 436 مليار جنيه لقطاعات التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية الأخرى بنسبة 26.4% من إجمالي استثمارات الخطة، يسهم فيها القطاع الخاص بنسبة 15%.
وتمثل الاستثمارات المخصصة لهذه القطاعات قفزة كبيرة مقارنة بتلك قبل 10  سنوات، حيث بلغ الإنفاق الحكومي الموجه لقطاع الصحة حينها 31 مليار جنيه عام 13/ 2014، و84 مليار جنيه لقطاع التعليم، و24 مليار جنيه لقطاع الخدمات الشبابية والثقافية بإجمالي 139 مليار جنيه للعام المالي 2013/ 2014، في حين أن الاستثمارات المدرجة للعام المالي 2023/ 2024 لهذه القطاعات تبلغ نحو 436 مليار جنيه.
واهتماما من الدولة بتحقيق التنمية الريفية المتكاملة، وضعت الدولة مبادرة "حياة كريمة" التي تعكس تحولا جذريا غير مسبوق للريف المصري باستهدافها توفير احتياجات القرى المصرية من البنية الأساسيّة والخدمات العامة، وتهيئة سبل تحسين الدخل ومستوى الـمعيشة اللائق للمجتمعات الريفية، حيث تعمل الدولة حاليا على استكمال تنفيذ الـمرحلة الأولى من المبادرة والبدء بتنفيذ المرحلة الثانية منها لتوسيع نطاقها الجغرافي لتغطية 1600 قرية.
وتبنت الدولة "حياة كريمة" باستهداف 4741 قرية وباستثمارات تفوق 700 مليار جنيه، واستطاعت تغيير حياة أكثر من 58 مليون مواطن في الريف المصرى إلى الأفضل.
 
منظومة صحية متكاملة
 
وتبنت الجمهورية الجديدة توفير حياة كريمة بدعم صحة المواطنين، وفي مقدمتها مبادرة "100 مليون صحة" للقضاء على فيروس "سي"، وكذلك مبادرة دعم صحة المرأة للكشف عن الأورام، بجانب مبادرة فحص المقبلين على الزواج، والمبادرات الرئاسية لدعم صحة الأم والجنين والأطفال حديثي الولادة، وطلاب المدارس والكشف عن الأمراض الوراثية والرعاية الصحية لكبار السن.
وشهد قطاع الصحة تطويرا غير مسبوق، منها تطوير معهد ناصر ليصبح مدينة طبية متكاملة، وإنشاء مجمع معامل مركزية جديد وفقا لأعلى المعايير العالمية، وتطوير المستشفيات الرئيسية، من ضمنها مستشفيات أم المصريين وهليوبوليس والمستشفى القبطي، ومخطط إنشاء معهد قلب جديد بمواصفات عالمية، وإنشاء مجمع جديد ومتكامل للصحة النفسية وعلاج الإدمان وطب المسنين.
وجاءت مبادرة "إنهاء قوائم الانتظار" لتخفيف معاناة غير القادرين وإجراء الجراحات العاجلة والحرجة بأعلى جودة وفي أسرع وقت لمنع تراكم قوائم جديدة في التدخلات الجراحية الحرجة، وتشمل المبادرة جراحات القلب، العظام، الرمد، الأورام، القساطر المخية، قسطرة القلب، المخ والأعصاب، زراعة الكلى، زراعة الكبد، زراعة القوقعة، وهي مبادرة مجانية بالكامل.
وانطلقت مبادرة "100 مليون صحة" سبتمبر 2021 وجرى فحص 6 ملايين و777 ألفا و194 مواطنا، ضمن مبادرة الرئيس السيسي، لفحص وعلاج الأمراض المزمنة والكشف المبكر عن الاعتلال الكلوي، تحت شعار "100 مليون صحة"، لتعمل المبادرة من خلال 3601 وحدة رعاية أولية على مستوى الجمهورية، وتهدف للتشخيص المبكر وعلاج الأمراض المزمنة وتقديم خدمات صحية ذات جودة عالية لجميع المواطنين في الفئة العمرية الأكبر من 40 عاما، إضافة لفئة الشباب من عمر 18 عاما ممن لديهم تاريخ مرضي مرتبط بالأمراض المزمنة.
وأطلقت المبادرة الرئاسية لدعم صحة المرأة 2019، لتقديم خدمة الكشف المبكر عن أورام الثدي والأمراض غير السارية والصحة الإنجابية للسيدات، وتقديم العلاج بأحدث بروتوكولات العلاج العالمية بالمجان، لتبلغ تكلفة المبادرة 602.9 مليون جنيه، كما جرى فحص 24.6 مليون سيدة بداية من سن الـ 18 عاما.
أما المبادرات الصحية لرعاية الأطفال أكبر من عامين وطلاب المدارس والبالغين، جرى إطلاق المبادرة الرئاسية لعلاج مرضى الضمور العضلي الشوكي 2021، لتوفير العلاج لمصابي الضمور العضلي من الأطفال فوق سن العامين، وتصل تكلفة العلاج للطفل الواحد 2.1 مليون دولار، وجر استقبال 12.3 ألف حالة، وحقن 36 طفلا مصابا بالضمور العضلي الشوكي بالعلاج الجيني، بجانب
المبادرات الرئاسية للكشف المبكر عن الأنيميا والسمنة والتقزم فبراير 2019، وإطلاق المبادرة الرئاسية لمكافحة مسببات ضعف وفقدان الإبصار "نور حياة" 2019، بإجمالي تمويل مليار جنيه، وتوفير 270 ألف نظارة طبية، وإجراء 43 ألف عملية، أما مبادرة رئيس الجمهورية للكشف المبكر وعلاج فقدان السمع لدى الأطفال حديثي الولادة، انطلقت 2019 وقدمت خدمات الفحص السمعي لـ4 ملايين و851 ألف طفل.
وضمن منظومة التأمين الصحي الشامل قدمت الهيئة العامة للرعاية الصحية أكثر من 10.5 مليون خدمة طبية كخدمات طب الأسرة، وتعزز المنظومة مفهوم طب الأسرة، وتغطي وحدات ومراكز طب الأسرة 80% من احتياجات الفرد الصحية، وذلك وفق أحدث النظم الصحية العالمية.
 
موازنة الدولة
 
برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي انطلق خلال السنوات الأخيرة ساهم بتعزيز قدرات مصر في مواجهة الأزمات العالمية المتتالية منها تداعيات أزمة كورونا والحرب في أوكرانيا وأزمة نقص سلاسل الإمدادات، وحققت الدولة مؤشرات إيجابية في الموازنة منها فائض أولي للعام الخامس بنسبة 1.3% بدلا من عجز استمر 20 عاما، وزادت مصر دعم الصادرات من 6 مليارات في موازنة العام الحالي إلى 28 مليار جنيه، ونمو رصيد الاحتياطات الأجنبية لتصل إلى 34.5 مليار دولار بنهاية أبريل 2023.
وبلغ صافي الاستثمار الأجنبي المباشر أعلى مستوى له منذ 5 سنوات بمعدل نمو 71.4% على أساس سنوي مسجلاً حوالي 8.9 مليار دولار، وارتفعت عائدات قطاع السياحة خلال العام المالي الماضي لتصل إلى 10.7 مليار دولار مقارنة بـ 4.9 مليار دولار في السنة المالية 2020/2021، وارتفعت إيرادات قناة السويس بنسبة 17.8% إلى 4 مليارات دولار في النصف الأول من العام المالي الحالي، وتراجع عجز الموازنة خلال 6 سنوات من 12.5% إلى 6.1% من الناتج المحلى
تتوقع مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية أن يبلغ معدل نمو الاقتصاد المصري متوسط 4% سنويا على مدار الأعوام الثلاثة المقبلة، وقدر معدل النمو المستهدف بموازنة العام المالي الجديد 2023/2024 عند 4.1%، ونمت مخصصات الأجور وتعويضات العاملين بنسبة 14.6%، أما مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية بنسبة 28.2%، ويتوقع أن تنمو الإيرادات الضريبية بنسبة 28%، وبلغت صادرات مصر من البترول فى 2022 بين 14-18 مليار دولار.
 
شرايين التنمية مشروعات النقل
 
جاءت مشروعات النقل بمثابة شرايين التنمية القومية، وتتقدم بشكل سريع في مسيرة البناء بالجمهورية الجديدة وكان للطرق والكباري نصيب الأسد بالمشروعات ونفذت وزارة النقل عدد كبير من الطرق والكباري تمثلت في المشروع القومى للطرق منها إنشاء 7000 كم من الطرق الجديدة، والإنتهاء من تنفيذ مشروعات بأطوال 5500 كم.
أما محاور النيل جرى تنفيذ 13 محورا، كما تطور 1000 كيلو متر من شبكة الطرق الرئيسية، مع تنفيذ المشروع القومى لرصف الطرق المحلية داخل المحافظات تحت إشراف الهيئة العامة للطرق والكبارى وتشمل المرحلة الأولى بالمشروع 12 محافظة بعدد 225 مشروع.
وبمنظومة النقل الذكي جرى استخدام أحدث أساليب تكنولوجيا المعلومات بإدارة منظومة النقل واستخدام أحدث أجهزة البوابات الإلكترونية والحساسات والموازين والكاميرات والرادارات بهدف رفع مستويات الأمان على شبكة الطرق والحد من الحوادث وتم إسناد المشروع لتحالف مصرى عالمي، كما جرى اختيار 7 طرق بإجمالي أطوال 1189 كم كمرحلة أولى لتنفيذ منظومة النقل الذكي، والمرحلة الثانية بإجمالي 15 طريق بطول 5195 كم ليصل عدد المحاور والطرق 22 طريق بطول 6384 كم.
وشهد قطاع السكة الحديد تطويرا كبيرا باستيراد وتشغيل أكثر من 110 جرار أمريكي من طراز "جينرال الكتريك"، وكذلك حوالي 800 عربة قطارات روسية عادية ومكيفة و6 قطارات فاخرة من "تالجو" الأسبانية، وإعادة تأهيل 172 جرار، كما جرى افتتاح وتشغيل المرحلة الرابعة من الخط الثالث بطول 11.52 كم و10 محطات، وتنفيذ افتتاح وتشغيل مشروع القطار الكهربائىLRT   بطول 103 كيلومتر وعدد 19 محطة.
وتنفذ وزارة النقل مشروعي مونوريل شرق النيل بطول 56.5 كيلومتر وعدد 22 محطة ومونوريل غرب النيل بطول 42 كيلومتر وعدد 12 محطة، ومشروع إنشاء الخط الرابع لمترو الأنفاق بطول 42كم، ومن المقرر تشغيلهما في أوائل 2024.
وبقطاع النقل البحري، الانتهاء من تنفيذ عدد من المشروعات بميناء الإسكندرية بتكلفة 824 مليون جنيه، وإنشاء وصلة حرة لربط ميناء الإسكندرية بالطريق الدولي الساحلي بتكلفة 905 مليون، وبميناء دمياط، تم الانتهاء من تنفيذ محطة متعددة الأغراض "رصيف بطول 681 متر وعمق 17 متر" بتكلفة 1365 مليون جنيه، وبموانئ البحر الأحمر، جرى الانتهاء من تنفيذ مشروعات أهمها تطوير ميناء سفاجا البحري بتكلفة 510 مليون جنيه، وتطوير ميناء الغردقة البحري بتكلفة 222 مليون جنيه، وبالموانئ البرية والجافة جرى الانتهاء من تنفيذ مشروعات أهمها إنشاء ميناء قسطل البرى بتكلفة 79 مليون جنيه، وإنشاء ميناء أرقين البرى بتكلفة 93 مليون جنيه، ورفع كفاءة وتطوير ميناء طابا البري بـ40 مليون جنيه.
 
تأمين الكهرباء
 
تحول قطاع الكهربا ء بشكل جذري وأصبح نموذجا يحتذى به بدول عدة، وجرى تحقيق إنجازات استثنائية تعززت بتوفير الكهرباء بشكل مستدام، بضخ استثمارات تجاوزت 189 مليار جنيه لتحسين البنية التحتية وزيادة القدرة التوليدية بهدف مواكبة الطلب المتزايد على الكهرباء البلاد.
ومنذ 2014 بدأت الجهود الرامية لتطوير القطاع الكهرباء، وتم إطلاق مشروعات كبرى لزيادة القدرة التوليدية وتحديث البنية التحتية القائمة، حتى وصلت الزيادة بإنتاجية الكهرباء 30 جيجاوات في 6 سنوات فقط وهو رقم غير مسبوق.
وساهم التوسع في زيادة القدرات الكهربية في تلبية احتياجات المتزايدة للطاقة وضمان توفير الكهرباء بشكل مستدام، وتضمنت القدرات الكهربائية المضافة 31 وحدة إنتاج طاقة كهربائية منذ عام 2014، بالإضافة لمجمع بنبان للطاقة الشمسية التي تم إنجازها بإجمالي قدرات تصل 30 جيجاوات ما يعادل 14 ضعف قدرة السد العالي ليصبح إجمالي قدرات التوليد الموجودة بالشبكة حوالي 59 جيجاوات من 75 وحدة توليد.
وعملت وزارة الكهرباء على تحسين الشبكة الكهربائية بشكل كبير، وبلغ إجمالي استثمارات تدعيم وتحديث منظومة نقل الكهرباء منذ 2014 حوالي 85 مليار جنيه لاستيعاب القدرات المضافة بمشروعات توليد الكهرباء، وعلى رأسها الطاقات المتجددة.
وبلغ إجمالي استثمارات مشروعات توزيع الكهرباء الحالية والمستقبلية منذ 2014 حوالي 190 مليار جنيه، حيث وصل إجمالي لوحات التوزيع لحوالي 4117 لوحة، وبلغ إجمالي محولات التوزيع جهد متوسط قرابة 216 ألف محول بسعة إجمالية 96 ألف ميجافولت أمبير بتركيب 3945 محول توزيع، وبلغ إجمالي الخطوط الهوائية والكابلات الأرضية 566 ألف كيلومتر، وتم خلال الفترة إنشاء حوالي 9.3 ألف كيلومتر.
ولتعزيز الاستدامة بالقطاع بتطبيق تقنيات الطاقة المتجددة، جرى تنفيذ مشروعات كبيرة لتوليد الكهرباء من الرياح والطاقة الشمسية، ما ساهم بتنويع مصادر التوليد وتقليل اعتمادية مصر على الوقود الأحفوري، وتم بناء مزارع رياح كبيرة في رأس غارب وغرب النوبارية، وتم تنفيذ محطة كهروضوئية عملاقة في بنبان.
وبلغت القدرات بطاقة الرياح 1630 ميجاوات، وبلغت القدرات من الطاقة الشمسية حوالي 1770 ميجاوات حيث تم إضافة حوالي 76 ميجاوات من تشغيل محطة شمسية بنظام الخلايا الفوتوفلطية بكوم أمبو قدرة 26 ميجاوات ومحطة شمسية بنظام الخلايا الفوتوفلطية بالزعفرانة قدرة 50 ميجاوات.
 
أزمة البطالة 
عكفت الدولة المصرية على تبني استراتيجية وطنية لمواجهة البطالة، والتي من شأنها تعزيز خطط التنمية المستدامة، وتوقع البنك الدولى أن يستمر انخفاض معدل البطالة ليصل إلى 7% بحلول سنة 2023/2024، مشيرًا إلى أن تأثير الصدمة الأولية التى أحدثتها جائحة كورونا على البطالة بدأت في الانحسار مع انخفاض معدل البطالة إلى 7.2% فى الربع الأخير من 2021/2022، وذلك بعد أن كان يشير إلى ارتفاع معدل البطالة حيث وصل إلى 13% بحلول الربع الثانى من عام 2012/2013. 
وبدوره أكد مدير مكتب منظمة العمل الدولية بمصر "إيرك أوشلان" أن مصر تمكنت من تحقيق نتائج وأرقام جيدة بعد جائحة كورونا من خلال توليد فرص عمل كبيرة وجديدة، وأكد أن السياسات التى اتبعتها مصر هى سياسات ناجحة أدت بالأساس إلى خلق فرص عمل وإتاحتها للشباب المصري.
وزادت قوة العمل بنسبة 9.4%، بعدد 30.3 مليون فرد في الربع الرابع 2022، مقارنة بـ27.7 مليون فرد فى الربع الرابع 2014، بجانب زيادة عدد المشتغلين بنسبة 17%، بعدد 28.2 مليون فرد فى الربع الرابع 2022، مقابل 24.1 مليون فرد فى الربع الرابع 2014، كما انخفض عدد المتعطلين بنسبة 38.9%، حيث بلغ عددهم 2.2 مليون فرد فى الربع الرابع 2022، مقابل 3.6 مليون فرد فى الربع الرابع 2014. 
 
نهضة زراعية
شهد القطاع الزراعي تطورات وإنجازات لما يمثله القطاع من ركيزة أساسية بالاقتصاد القومي المصري، وبدأت بإطلاق المشروع القومي لاستصلاح المليون ونصف المليون فدان لبناء مجتمعات عمرانية جديدة قائمة على الزراعة من واحة الفرافرة في ديسمبر 2015، ويشمل 13 منطقة في 8 محافظات.
وجر تشكيل لجنة لاسترداد أراضي الدولة 2016 والتي يثبت الاستيلاء عليها بغير حق، كما كلفت القيادة الجهات المختصة باسترداد الأراضي من واضعي اليد، مبديا استعداد الدولة لتحرير عقود بيع للأراضي التي أقيمت عليها مشروعات بالفعل بعد سداد قيمتها، ونجحت اللجنة بإزالة وتقنين العديد من الأراضي سواء أراضي بناء أو أراض زراعية.
وشهدت الصادرات الزراعية طفرة وارتفع حجمها إلى مليونين و506 آلاف طن من المنتجات خلال الفترة من أول يناير حتى أبريل الماضي، بزيادة 230 ألف طن بنسبة 10% عن الفترة ذاتها من العام الماضي، ونجحت وزارة الزراعة بفتح أسواق جديدة للصادرات الزراعية المصرية بعدة دول، منها أمريكا اللاتينية والصين وكندا وتايوان وكينيا وتنزانيا وجنوب إفريقيا وموريشيوس، وبعض دول الاتحاد الأوروبي.
وأطلقت وزارة الزراعة المشروع القومي للغذاء لإنشاء 100 ألف صوبة زراعية، لبناء مجتمعات زراعية تنموية متكاملة، وتنفيذ المشروع القومي للصوامع بزيادة قدرة الدولة بالسعات التخزينية لترتفع من 1.4 مليون طن 2014 لتصل إلى 5.5 مليون طن حاليا.
وخفضت أسعار بيع التقاوي للمزارعين بنسبة 21%، وإنتاج تقاوي بعض المحاصيل لأول مرة من الأعلاف الخضراء، وكذلك زيادة عدد الأصناف الجديدة لبعض المحاصيل في خطة الإنتاج، وزيادة مساحات التعاقد لإنتاج تقاوي محصول فول الصويا إلى حوالي 4 آلاف فدان، لمضاعفة الإنتاج كخطوة أولي للوصول إلى الاكتفاء الذاتي.
ومن أهم المشروعات الزراعية، "مستقبل مصر"، والذي يدعم توجهات الدولة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية، وتشمل الإنجازات افتتاح مشروع توشكى الخير بجنوب الوادي والذي يستهدف زراعة مليون فدان، وإطلاق مشروع الدلتا الجديدة أضخم مشروع استصلاح في المنطقة تصل التكلفة المبدئية إلى 300 مليار جنيه ومشروعات التوسع الأفقي الأخرى وجميعها تستهدف إضافة أكثر من 25% للرقعة الزراعية الإجمالية، واستزراع مساحة 350 ألف فدان في مشروع "مستقبل مصر نواة الدلتا الجديدة"، والتقدم الكبير في تنفيذ المبادرة الرئاسية لزراعة 2.5 مليون نخلة من الأصناف الفاخرة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي في الدواجن والألبان والأسماك و7 محاصيل رئيسية وتحقيق طفرة في الأمن الغذائي.
وبمجال التحسين الوراثي للإنتاج الحيواني، جرى تحسين السلالات في أكثر من مليون رأس ماشية، وإنشاء 600 نقطة تلقيح اصطناعي بالوحدات البيطرية وتجهيزها بالأجهزة المطلوبة لتنفيذ إجراءات التلقيح الاصطناعي في القرى بالمحافظات المختلفة خاصة لصغار المزارعين والمربين.
وجرى أيضا تنفيذ مشروعات عملاقة في الثروة السمكية (بركة غليون – الفيروز – قناة السويس) حيث أصبحت مصر تحتل المركز الثالث عالميا في إنتاج السمك البلطي والأول أفريقيا في الاستزراع السمكي، وإصدار قانون تطوير وتنمية البحيرات، فضلا عن إطلاق المشروع القومي لتنمية البحيرات (المنزلة – البرلس – ادكو – البردويل) وإزالة التعديات عليها والتوسع في المشروعات المرتبطة بالثروة السمكية والمفرخات وغيرها، وطرح 21 موقعا للاستزراع السمكي في الأقفاص بالبحرين المتوسط والأحمر.
وتحققت طفرة في مجال التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والانتهاء من إطلاق كارت الفلاح في جميع محافظات مصر وتسجيل 5.7 مليون حائز على المنظومة، كما يستهدف التوسع في ميكنة الخدمات من خلال إطلاق 20 خدمة زراعية على بوابة مصر الرقمية.
 
تطوير التعليم 
ونجحت الدولة المصرية في آخر 10 سنوات، بإحداث تطور ملحوظ في التعليم الجامعي، حيث تم توفير 103 جامعات مع توفير جامعة حكومية على مستوى كل محافظة، وعلى مستوى التعليم قبل الجامعي فقد شهد استثمارات كبيرة خلال السنوات الماضية من أجل إنشاء 120 ألف فصل.
وجرى تحقيق العدالة المكانية عبر ضخ 35% من تلك الاستثمارات بمحافظات الصعيد، حيث وصل عدد الطلاب الذين لم يكن في قراهم فصول دراسية إلى 160 ألف طالب، وتم إنشاء 3478 فصلًا وبذلك تم تحقيق الإتاحة الجزئية، ونسعى إلى تحقيق الرؤية المستهدفة بوجود 35 طفلًا لكل فصل إلا أن الزيادة السكانية تعيق ذلك، لذا لابد أن يتم ذلك بمشاركة القطاع الخاص.
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق