9 سنوات فارقة فى ملف المخلفات.. بدأت بقانون تنظيم إدارتها وصولا لأول مصنع لإنتاج الطاقة.. وإطلاق نظام الكترونى لإدارة البيانات والمعلومات لإصدار التراخيص

الخميس، 06 يوليو 2023 11:00 م
9 سنوات فارقة فى ملف المخلفات.. بدأت بقانون تنظيم إدارتها وصولا لأول مصنع لإنتاج الطاقة.. وإطلاق نظام الكترونى لإدارة البيانات والمعلومات لإصدار التراخيص

شهد ملف المخلفات تطورًا ملحوظا على مدى السنوات الـ 9 الماضية، خاصة مع صدور قانون تنظيم ادارة المخلفات ووضع لائحته التنفيذية، والذى يعد خطوة فارقة في طريق الإدارة الآمنة للمُخلفات بكافة أنواعها "خطرة وصناعية وزراعية وصلبة بلدية وهدم وبناء" والحد من تولدها، وخلق الفرص الاستثمارية فيها .
 
توجيهات القيادة السياسية بالإسراع فى وضع منظومة إدارة المخلفات الجديدة، كان نقطة البداية للدخول فى حيز التنفيذ والبدء بالأماكن الأكثر تكدساً بالسكان حتى يشعر المواطن بتحسن ملموس فى أسرع وقت. 
 
 ‏المناخ الداعم والبناء المؤسسي
 
بدأت هذه الاجراءات بتوفير المناخ الداعم لتنفيذ منظومة متكاملة لإدارة المخلفات، من خلال إنشاء جهاز تنظيم وإدارة المخلفات التابع لوزارة البيئة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3005 لسنة 2015.
 
إصدار أول قانون لتنظيم ادارة المخلفات رقم 202 لسنة 2020 ولائحته التنفيذية في شأن تنظيم إدارة المخلفات بكافة أنواعها، ويقوم على فكر الاقتصاد الدوار والتحديد الواضح للأدوار والمسئوليات، ودمج حقيقي للقطاعيين الخاص والقطاع غير الرسمي في منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات.
 
كما جاء إعداد المخططات الرئيسية لإدارة منظومة المخلفات البلدية لجميع محافظات الجمهورية ب27 محافظة على رأس هذه الأولويات ، ثم إعداد المنظومة المالية للإدارة المتكاملة للمخلفات.
 
كانت خطوة إصدار قرار مجلس الوزراء رقم (41) لسنة 2019 بشأن تحديد قيمة التعريفة للكهرباء المتولدة من المخلفات،  أحد الخطوات التى ساعدت وشجعت الكثيرين فى الدخول فى المنظومة الجديدة للإدارة المتكاملة للمخلفات.
 
وحين أقدمت وزارة البيئة على  إطلاق النظام الوطنى لإدارة البيانات والمعلومات WIMS والمتضمن إصدار تراخيص مزاولة انشطة الادارة المتكاملة للمخلفات الخطرة وغير الخطرة الكترونيا، الأمر سهل كثيرا على المستثمرين.

 منظومة المخلفات البلدية الصلبة الجديدة
 
شملت منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات ضم منظومة جديدة للمخلفات البلدية الصلبة، و إنشاء البنية التحتية للمنظومة، حيث تم إنشاء 21 مدفن صحي للمخلفات بمحافظات الوادي الجديد وبني سويف وسوهاج والمنوفية والجيزة والفيوم والبحيرة ومطروح والأقصر وأسوان وجنوب سيناء والشرقية والبحر الأحمر وشمال سيناء والسويس، وجاري العمل بعدد 3 مدافن، إضافة لإنشاء 17 محطة وسيطة ثابتة بالقاهرة والجيزة والفيوم والشرقية والبحيرة وبني سويف والغربية وقنا ، و 14 محطة وسيطة متحركة في 8 محافظات، وجاري تنفيذ 8 محطات وسيطة ثابتة وعدد 73 محطة وسيطة متحركة.
 
تم أيضا على مدار التسع سنوات إنشاء 3 محطات لمعالجة وتدوير مخلفات بمحافظة سوهاج والمنيا والغربية، كما تم الانتهاء من رفع كفاءة 4 خطوط بمصنع دفرة بمحافظة الغربية، وجاري الانتهاء من ورفع كفاءة ، و6خطوط أخرى بمحافظات الغربية وجنوب سيناء ، وجاري تنفيذ مصنع بمحافظة المنوفية ، و3 مصانع أخرى  من خلال البرنامج الوطني (مطوبس ، دسوف ، كفر الشيخ).
 
كان لوزارة البيئة رؤية مختلفة لضمان تشغيل البنية التحتية بطريقة صحيحة والاستفادة منها بالطريقة المثلى، قامت وزارة البيئة بإعداد نموذج كراسات الشروط والمواصفات الخاصة بخدمات الجمع والنقل ونظافة الشوارع وتشغيل المحطات الوسيطة الثابتة ومصانع المعالجة والمدافن، حيث تم إتمام تعاقد محافظة القاهرة مع شركتين  لتقديم خدمات جمع ونقل المخلفات  بالمنطقتين الشرقية والغربية والبدء في التنفيذ في سبتمبر 2021 .
 
لم تكن لهذه المنظومة أهمية بدون الإغلاق الآمن للمقالب العشوائية ورفع التراكمات التاريخية، حيث 
وضعت وزارة البيئة خطة متكاملة للتعامل مع هذا الملف بالتوازى مع إصدار القانون الخاص بتنظيم والإدارة المتكاملة للمخلفات ولائحته التنفيذية، وفى إطار هذه الإجراءات بدء دراسة وتنفيذ خطة أخرى مرتبطة، بالتخلص الآمن من المقالب العشوائية للمخلفات، وعلى رأسها مقلب الوفاء والأمل والسلام والطوب الرملي وأبو خريطة بالمنوفية.

وقف التدهور البيئي
 
سعت أيضا وزارة البيئة، على مدار التسع سنوات الماضية ، إلى التدخل العاجل لوقف التدهور البيئي بعدد من المحافظات ومنها الإسكندرية، حيث تم رفع ما يزيد عن مليون طن من التراكمات التاريخية والمتولد اليومي من المخلفات البلدية بالمحافظة ونقلها إلى المدفن الصحي بالحمام,  بالإضافة إلى الدعم الفني لمحافظة الإسكندرية في إعداد مسودة التعاقد بين الشركة ومحافظة الإسكندرية للقيام بأعمال جمع ونقل المخلفات البلدية من المناطق السكنية والتجارية والتجمعات الصناعية إلى المحطات الوسيطة ونظافة الشوارع وإدارة وتشغيل المدفن الصحي بالحمام، وتم تقديم الدعم المالي بحوالى  (37.5) مليون جنيه لرفع التراكمات من (6) مواقع ب(3) محافظات (الغربية، المنوفية، الدقهلية).

 القطاع غير الرسمي
 
كانت خطوة دمج القطاع غير الرسمي في مجال إدارة المخلفات البلدية، من الخطوات المهمة فى منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات، حيث تم العمل على دمج القطاع غير الرسمي في مجال المخلفات ضمن منظومة العمل الرسمي من خلال توقيع بروتوكول التعاون بين وزارات البيئة والقوى العاملة والتضامن الاجتماعي، وبناءً عليه تم صدور قرار من وزير القوى العاملة بمسميات وظيفية جديدة، وتنفيذ تدريب للعمالة لحصولهم على المسمى الوظيفى الجديد فى بطاقة الرقم القومى لتأهيلهم للاندماج فى الشركات العاملة فى مجال المخلفات بطريقة رسمية وأيضاً توفير حماية اجتماعية لهم . 

 تحويل المخلفات لطاقة ‏
 
البدء في تنفيذ مشروعات تحويل المخلفات إلى طاقة من خلال دمج القطاع الخاص كشريك أساسي في التنفيذ، حيث صدر قرار السيد رئيس مجلس الوزراء رقم 41 لسنة 2019 بشأن التعريفة المغذية للطاقة الكهربائية الناتجة عن معالجة المخلفات، واعداد مستندات التأهيل للشركات الراغبة فى الاستثمار، وتم اختيار شركات المرحلة الأولى للتنفيذ.
توقيع عقد أول محطة لتحويل المخلفات لطاقة كهربائية بمنطقة أبو رواش بالجيزة باعتباره اللبنة الأولى لمشروعات تحويل المخلفات إلى طاقة في مصر، حيث تم توقيع العقد بين محافظة الجيزة مع تحالف (الهيئة القومية للإنتاج الحربي، وRenergy Group Partners) بتكلفة استثمارية تصل إلى حوالي 120 مليون دولار، وبطاقة استيعابية 1200 طن في اليوم، كما تصل تكاليف التشغيل إلى حوالي 5.5 مليون دولار سنويا، لإنتاج 30 ميجاوت في الساعة.
 
تنفيذ أول وحدة بتكنولوجيا Gasification، كمشروع إرشادي بقرية قلهانة بمركز أطسا محافظة الفيوم لمعالجة المخلفات وتحويلها الى طاقة، بالتعاون بين مؤسسة الطاقة الحيوية مع شركة رويال جرين جاز بالشراكة مع الشريك النرويجي (Scandia Energy)ومركز البيئة والتنمية للمنطقة العربية وأوروبا  "سيدارى"، سعة المحطة 2.5 طن/يوم بقدرة إنتاجية  100 كيلووات.

المخلفات الطبية 
 
تم إصدار الدليل الإرشادي للتداول والتخلص الآمن من المخلفات الطبية، واطلاق منصة للتعليم الإلكتروني لمسئولي إدارة المخلفات بمنشآت الرعاية الصحية لمساعدتهم علي اجتياز التدريب ليتم اعتمادهم رسميًا من قبل وزارة الصحة كمدربين أو كمسئولي إدارة النفايات الخطرة، وتوريد وتركيب محطة معالجة مركزية للنفايات الطبية بمستشفى صدر بسيون بمحافظة الغربية تعمل بتكنولوجيا الفرم والتعقيم لمعالجة المخلفات الطبية المتولدة بالمحافظة. 
 تدريب وبناء قدرات ورفع كفاءه مسئولي النفايات الطبية الخطرة ومديري منشآت الرعاية الصحية وتأهيلهم لتطبيق أفضل الممارسات البيئية في إدارة مخلفات الرعاية الصحية ، بإجمالي عدد 111 مسئول مخلفات طبية و 101 مدير منشآه رعاية صحية بمحافظات الغربية والشرقية والدقهلية، وكذلك تدريب 115 من العاملين في مجال المخلفات الطبية من 20 محافظة.

المخلفات الإلكترونية والخطرة 
 
وأطلقت وزارة البيئة التطبيق الإلكتروني(E-Tadweer)، لدعم مبادرة منظومة جمع المخلفات الإلكترونية من الأفراد، كما تم إصدار موافقة جهاز تنظيم إدارة المخلفات لعدد (15) مصنع لإعادة تدوير المخلفات الإلكترونية، إضافة إلى التخلص الآمن من حوالي (7091) طن من المخلفات الإلكترونية وبطاريات حامض الرصاص بالتنسيق مع شركات تشغيل المحمول، وتصدير ما يزيد عن (1000) طن من شاشات أنابيب الأشعة الكاثودية الموجودة بالموانئ المصرية (بورتوفيق، العين السخنة، أسوان، سفاجا، بورسعيد شرق، بورسعيد غرب، الدخيلة، دمياط) للتخلص الآمن منها بالمنشآت المتخصصة خارج البلاد، كما تم حصر كمية (1026.4) طن زيوت المحركات الملوثة بـ PCBs على مستوى الجمهورية، حيث تم الانتهاء من معالجة 430 طن من زيوت المحولات الملوثة بمادة ثنائى الفينيل متعدد الكلور (PCBs) وذلك فى نطاق كل من شركة غرب الدلتا لإنتاج الكهرباء ومنطقة الاسكندرية وغرب الدلتا التابعة للشركة المصرية لنقل الكهرباء من إجمالى (1000 طن) منذ بدء أعمال تنفيذ المعالجة خلال شهر أكتوبر 2021، والتخلص من كمية تقارب (1000) طن من المبيدات المهجورة عالية الخطورة المتراكمة بالموانيء ومخازن وزارة الزراعة منذ أكثر من 30 عاماً.

المخلفات الزراعية
 
اعتماد منهجية للحد من حرق المخلفات الزراعية، وذلك من خلال العمل على تحويل التحدي إلى فرصة في عملية الحد من حرق قش الأرز لمواجهة ظاهرة السحابة السوداء، بالعمل على دعم المزارعين والأهالي بالمعدات لزيادة معدلات جمع القش وتدويره للخروج بمنتجات اخرى مثل الأسمدة والأعلاف، بما يوفر فرص عمل وعائد اقتصادي ويحد من تكلفة التدهور البيئي بتجنب الملوثات الناتجة عن حرق المخلفات الزراعية
 
توقيع بروتوكول تعاون بين (وزارة البيئة والهيئة العربية للتصنيع ومحافظة الوادي الجديد) لإنشاء وحدة إنتاج صناعية لألواح الخشب المضغوط من سعف النخيل باستخدام تكنولوجيا ألمانية بتكلفة 500 مليون جنيه، للاستفادة من سعف النخيل المتوفر في مصر بكميات ضخمة، ويتميز المشروع بتكلفة التشغيل المنخفضة وسعر بيع أقل مما يعود بأرباح عالية، ويساعد علي خفض نسب استيراد الخشب المضغوط .MDF
 
وبناء على توجيهات الدكتور رئيس مجلس الوزراء قامت وزارة البيئة بالتعاون مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بإعداد رؤية لمنظومة متكاملة لاستخدام المتبقيات الزراعية في صناعة الأعلاف الحيوانية، تضمنت المنظومة المقترحة تنفيذ نموذج تجريبي لمدة عام بدءً من 1/7/202 بعدد (4) محافظات بنطاق الصعيد والدلتا (أسيوط - قنا - البحيرة – الدقهلية) بالإضافة إلى تنفيذ دراسة جدوى فنية وإقتصادية تفصيلية بالتزامن مع تنفيذ النموذج التجريبي، وصدرت موافقة مجلس الوزراء على البدء في التنفيذ.
 
كما تم التوسع فى تكنولوجيا إنتاج الوقود الحيوي من المخلفات الحيوانية والزراعية (البيوجاز) من خلال مؤسسة الطاقة الحيوية للتنمية الريفية المستدامة التابعة لوزارة البيئة، حيث تم إنشاء ما يكافيء عدد (1843) وحدة بيوجاز منزلية بعدد (19) محافظة.
 
إنشاء وحدة الغاز الحيوي متوسطة الحجم بحديقة الحيوان بالجيزة، وذلك لتوليد غاز يوفر جزء من إضاءة وتدفئة بيت الزواحف، وتوفير سماد عضوي لتسميد الرقعة الخضراء داخل حديقة الحيوان.
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة