ماذا يدور في أروقة الجماعة الإرهابية؟.. خلافات الإخوان على المناصب والأموال تفضح عمالة التنظيم وزيف الشعارات

الإثنين، 21 نوفمبر 2022 09:41 م
ماذا يدور في أروقة الجماعة الإرهابية؟.. خلافات الإخوان على المناصب والأموال تفضح عمالة التنظيم وزيف الشعارات
أرشيفية
كتبت: دينا الحسيني

مناورات سياسية لا تنتهي تلك التي تسلكها جبهتي الراحل إبراهيم منير، وجبهة محمود حسين ، المتصارعتين على إدارة جماعة الإخوان الإرهابية، المناورات لم تبدأ بعد وفاة منير القائم بأعمال المرشد فحسب، بل امتدت الخلافات لما قبل عام 2016، إلا أنه بوفاته اشتعلت، ووصلت الصراعات لذروتها، فكلا الجبهتين تضع نصب أعينها الفوز بمنصب المرشد العام للجماعة، ومن ثم السيطرة على الأموال والأصول والممتلكات، لتُنحي الجماعة جانباً الشعارات الزائفة التي كانت تدعي طيلة ما يقرب من 80 عاماً انها تناضل من أجلها تحت ستار الدين والديمقراطية.

سرعان ما تناست الجماعة الإرهابية ما كانت تتشدق به بأنها جماعة دعوية تعمل للصالح العام، وتعلي تعاليم الدين الإسلامي،  فلم تمر إلا ساعات قليلة على انتهاء مراسم دفن إبراهيم منير القائم بأعمال المرشد وقائد جبهة الإخوان في لندن، والذي توفي مطلع الشهر الجاري، إلا وأعلن محمود حسين الجبهة المتصارعة ضد مجموعة منير (مكتب لندن)، تنصيب نفسه قائماً بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان خلفاً لمنير مستنداً علي المادة (5) من اللائحة الداخلية، وهي نفسها المادة التي رفضها محمود حسين حينما استند إليها إبراهيم منير في تنصيب نفسة قائماً بأعمال المرشد العام للجماعة.

إبراهيم منير
إبراهيم منير

 

لترد جبهة لندن بالإعلان عن تعيين القيادي محيي الدين الزايط خلفاً لإبراهيم منير والقائم بأعمال المرشد العام للجماعة من لندن، الأمر الذي يؤكد أن المناصب والأموال هي الخلاف الجوهري بين قيادات التنظيم وأحد أسباب الانقسامات التي شهدتها الجماعة، ومن ثم كانت سبباً قوياً في تبادل الاتهامات بين الأقطاب الإخوانية المتصارعة بسرقة أموال التنظيم.

ولمن لا يعرف محيي الدين الزايط، فهو تاريخ طويل من الإرهاب منذ نشأته، حيث قاد العمل الطلابي لسنوات تحت عباءة الجماعات الإسلامية أوائل السبعينات، ثم تولى قيادة المكتب الإداري للجيزة، وعُين عضوًا لمجلس شورى الإخوان، وعقب هروبه بعد 2013 شارك في العمل المسلح الذي استهدف محافظات مصر، ومن ضمن القضايا المطلوب فيها القضية رقم 451 لسنة 2014 حصر أمن الدولة العليا، المعروفة بقضية "كتائب حلوان"، والمقيدة برقم 29 لسنة 2015 جنايات أمن الدولة العليا، والمقيدة برقم 4459 لسنة 2015 جنايات حلوان، إضافة إلى القضية المقيدة برقم 321 لسنة 2015 كلي جنوب القاهرة، والقضية المقيدة برقم 89 لـسنة 2015 جنايات شرق عسكرية، وسبق محاكمته مرتين في محاكمات عسكرية حكم عليه فيهما بالسجن لـ6 سنوات.

محيي الزايط
محيي الزايط

 

يذكر أن حرب الخلافات بين جبهتي التنظيم قبل رحيل إبراهيم منير  تصاعدت بنهاية 2021 بين منير ومجلس شورى الجماعة الذي يُعد أعلى هيئة تشريعية ورقابية بحسب الهيكل التنظيمي المعروف داخلياً، بعدما أصدر منير قراراً بإحالة 6 قيادات إخوانية للتحقيق لمخالفة اللائحة، من بينهم طلعت فهمي المتحدث السابق للجماعة، مدحت الحداد، رجب البنا ،ممدوح مبروك، محمد عبد الوهاب وتعيين كلا من أسامة سليمان عضو مجلس الشورى العام ، وصهيب عبدالمقصود رئيس اتحاد طلاب جامعة الأزهر سابقا ، متحدثين إعلاميين باسم الجماعة.

وطالت نيران الخلافات  تبادل القرارات والتصريحات بين جبهتي منير ومحمود حسين، ففي الوقت الذي قرر فيه منير إلغاء منصب الأمين العام الذي كان يشغله حسين وحل المكتب الإداري الذي يرأسه، ردت جبهت محمود حسين بقرار إعفاء منير من منصبة كنائب للمرشد وقائما بأعماله، في خطوة تصعيدية بين الطرفين، زادت من الاحتقان داخل الجماعة وهدد مستقبل التنظيم في السير نحو الزوال، الذي لم يعد يتبقى منه سوى شعارات حسن البنا وسيد قطب.

محمود حسين
محمود حسين

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق