«التاريخ لا يقبل التزوير».. خطة وزارة الداخلية لفض الإعتصاميين بدأت بمناشدة سلمية وممر أمن للخروج

الأربعاء، 18 أغسطس 2021 09:00 م
«التاريخ لا يقبل التزوير».. خطة وزارة الداخلية لفض الإعتصاميين بدأت بمناشدة سلمية وممر أمن للخروج
أرشيفية
دينا الحسيني

يظل شهر أغسطس من كل عام شاهداً على جرائم العنف المسلح في اعتصامي رابعة والنهضة، هذا الإعتصام الذي يُعد الأكثر إرهاباً على مر تاريخ مصر الحديث، ومنذ ذلك التاريخ مازالت جماعة الإخوان الإرهابية تحاول تزييف الحقائق وتشوية وزارة الداخلية، واتهام الدولة بقتل المعتصمين الذين أسموهم الإخوان بـ«السلميين»، وطرقت قيادات الجماعة الهاربة أبواب الخارج ومولت منظمات حقوقية مشبوهة كـ«هيومان رايتس ووتش» وغيرها لإصدار تقارير ملفقة تدين رجال الأمن ووزارة الداخلية.

ولأن التاريخ لا يقبل التزييف والتزوير، مازالت خطة وزارة الداخلية التي انتهجتها لفض اعتصام«رابعة العدوية»، وميدان النهضة، معلنة للكافة، فمن خلال رصد تسلسل الأحداث التي بدأت في نوفمبر 2012 عقب إعلان دستوري  إخواني أثار غضب جموع المصريين، وتوالت الأحداث حتي 21 يونيو 2013 حيث تجمع  أنصار مرسي في ميدان رابعة العدوية رداً علي حملة تمرد التي وقع عليها المصريين لعزل محمد مرسي العياط ، وكان الهدف من الإعتصام دعم مرسي من ناحية، وحماية قصر الإتحادية من ناحية أخري ، 23 يونيو 2013  أمهلت القوات المسلحة الأطراف السياسية المختلفة أسبوعا لحسم خلافاتها.

وفي 26 يونيو 2013 أعلن محمد مرسي تمسكه بموقفه، وأتهم أنصار الحزب الوطني المنحل بالوقوف وراء الحملة ضده، وأمر بإجراءات قانونية ضد بعضهم ، وفي 28 يونيو 2013 تجمع أنصار مرسي مجدد  في ميدان رابعة العدوية وأعلنون الاعتصام بالميدان، وفي 30 يونيوخرجت مظاهرات حاشدة ضد مرسي في ميدان التحرير وأمام قصر "الإتحادية"، وباقي المحافظات، في يوليو 2013 أمهلت القوات المسلحة مره أخري الأطراف السياسية 48 ساعة إضافية للخروج بحل للأزمة السياسية، وبدء اعتصام آخر لأنصار مرسي في ميدان النهضة بالجيزة، 2 يوليو 2013 أعلن مرسي رفضه ضغوط المتظاهرين وتعهد بإجراءات لتلبية مطالب المتظاهرين الذين لم يجدوا بديلاً عن عزل مرسي وجماعة الإخوان عن الحكم والحياة السياسية ، في 3 يوليو 2013 أعلن الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع وقتها  في حضور ممثلين لقوى سياسية معارضة وشخصيات دينية  عن خارطة طريق تشمل عزل مرسي تلبية لمطالب المصريين ،تعطيل الدستور وتعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا عدلي منصور رئيسا مؤقتا.

تسببت هذه الإجراءات في إشعال غضب جماعة الإخوان وأنصار مرسي في ميداني رابعة والنهضة، وخرجت مظاهرات في مناطق متعددة ضد عزله، في  5  يوليو 2013 توجه أنصار مرسي  إلى دار الحرس الجمهوري أملا في إطلاق سراحه بعد التحفظ علية عقب بيان 30 يونية، وأعلنوا، الاعتصام هناك مع تزايد أعداد المحتجين وحدوث مناوشات مع الحرس الجمهوري.

وتتوالي الأحداث  حتي 31  يوليو 2013 حينما فوض مجلس الوزرا وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم - إن ذاك-  بإعداد الخطط اللازمة لفض اعتصامي رابعة والنهضة ، وجاءت لحظة الفض في 14 أغسطس 2013 حيث قامت القوات بتنفذ قرار فض إعتصام رابعة والنهضة ، لتتدرج وزارة  الداخلية في فض الإعتصام وفقاً للخطة التي وضعتها وزارة الداخلية والتي جاءت علي أربع محاور .

المرحلة الأولي  تمثلت في إصدار وزارة الداخلية عدة بيانات متتالية تناشد المعتصمين بالخروج الأمن والفض السلمي، والمرحلة الثانية تمثلت في نشر تمركزات أمنية، أكمنة فرز في محيط الإعتصام والشوارع الجانبية والطرق المؤدية إلي مقر الإعتصام ، المرحلة الثالثة  كانت مرحلة الحصار الشامل حيث طوقت القوات الإعتصام لمنع دخول أي معتصمين بعد إخراجهم من داخل مقر الإعتصام، والمرحلة الرابعة والأخيرة كانت التنفيذ الفعلي لفض الإعتصام .

تمكنت القوات من فض إعتصام النهضة بالجيزة في أقل من 20 دقيقة، إلا أن  مسلحون احتلوا كلية الهندسة واشتبكوا مع القوات بعد رحيل المعتصمين ، بينما استغرف  فض إعتصام رابعة ساعات طويلة وتدرجت القوات في إستخدام خراطيم المياة التابعة للحماية المدنية ، ثم بث ذبذبات صوتية من اجهزة ارسال لتضييق الخناق علي المعتصمين بصوت الذبذبات وإجبارهم الخروج ، ثم اللوادر التي قامت بإزالة السواتر ، والنهاية كانت بمجموعات الغاز التي أطلقت قنابل الغاز لتمسك عدد من المعتصمين البقاء وعدم المغادرة، مما يعني أن قوات الفض لم تحمل السلاح، حيث تم تقسيم القوات إلي مجموعات، مجموعة فض الإعتصام وتسليحها قنابل غاز فقط، مجموعة العمليات الخاصة التي كانت تنتظر في محيط الإعتصام وكانت مسلحة ودخلت في عمليات كر وفر مع بعض حاملين السلاح في محيط الإعتصام، وبالشوارع الجانبية .

وما جعل الوقت يطول في فض إعتصام رابعة عن النهضة أن جماعة الاخوان إتخذوا إجراءات الحيطة عن يمين ويسار الإعتصام وأعتلوا أسطح العقارات بالسلاح الألي، وفي بداية التعامل سقط  6 شهداء من رجال  شرطة، وبعدها أصدر وزير الداخلية تعليمات بالتوقف حفاظاً علي أرواح رجالة ، حتي الساعه السادسة والنصف مساءاً، وسط شائعات بإفشال الفض ، بعدها تقدمت العمليات الخاصة التي إقتحمت عقارين للسيطرة علي المسلحين أعلي الأسطح وقاموا بظبط 6 مسلحين، وظبطوا أيضاً 11 مسلح من عقارين مجاورين، وقبل السيطرة علي أخر عقار وفي الوقت ذاتة هربت قيادات الإخوان من الإعتصام، وهربوا عدد كبير من الأسلحة، وهناك معتصمين سلميين خرجوا من الاعتصام تبين فيما بعد ان الاخوان دفعت بهم من المحافظات إلي الإعتصام ووصل الأمر  أنهم  طلبوا من قوات الأمن مساعدتهم العودة إلي محافظاتهم .

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة