ليس جديدا أن تعتدى سلطات الاحتلال الإسرائيلى على أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، بل بدأت الإعتداءات على المسجد الأقصى بحلول عام 1967، بعد النكسة بيومين فقط، حيث قام أحد الجنرالات اليهود «مورخاي جور»، ومعه جنوده المسجد، باقتحام المسجد وقاموا برفع العلم الإسرئيلي على ذلك المقدس الديني الشريف، وكانت تلك هذه المرة الاولي التي يمنع فيها المصلون من دخول المسجد بسبب مصادرة الجنرال اليهودي مفاتيح أبوابه كلها، وإغلاقه على مدى أسبوع كامل، منعوا خلاله الصلاة والأذان.
ولن يكف اليهود عن التجاوزات.. تاريخ اقتحام بني صهيون للمسجد الأقصى
الثلاثاء، 01 أغسطس 2017 10:01 م
وبعد أسبوع أقام الحاخام الأكبر لجيش الاحتلال الإسرائيلي «شلومو غورن» و50 من أتباعه صلاة دينية في ساحة المسجد، ولم يمر عامان على ذلك التاريخ واقتحم إيفال ألون، نائب رئيس الحكومة الإسرائيلي ومساعده المسجد.
وفي عام 1981، اقتحم أفراد حركة أمناء جبل الهيكل وجماعات أخرى الأقصى ورفعوا علم الاحتلال الإسرائيلي مع التوراة، كما اقتحم رئيس حركة أمناء جبل الهيكل «غوشون سلمون»، ساحة الأقصى قبل شهور من إطلاق جندي يدعى هاري غولدمان، النار بشكل عشوائي داخل الأقصى، مما أدى لاستشهاد فلسطينيَين وجرح أكثر من 60 آخرين.
أما في عام 2000، تجددت الإنتهاكات، حيث اقتحم زعيم حزب الليكود المتطرف، ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، المسجد الأقصى, وسط حماية عسكرية مشددة, وقتلوا العديد من المصلين، وفي عام 2007، اقتحمت قوات الاحتلال ساحة الحرم القدسي، واصطدمت مع آلاف المصلين الفلسطينيين، فضلًا عن قيام مجموعات كبيرة من قطعان من المستوطنين بمسيرة حول المسجد الأقصى المبارك رافعة شعارات عنصرية تدعو إلى قتل السكان العرب.
وفي بداية عام 2012 لم يكتف اليهود بتلك الممارسات السابقة فقط، بل قاموا في ليلة رأس السنة الميلادية باقتحام المسجد عن طريق مجموعة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، وفي مطلع عام 2014، اقتحم أكثر من 20 جندي إسرائيلي بزيهم العسكري، و16 عنصرًا من مخابرات الاحتلال، وأكثر من 20 مستوطنًا، اقتحموا المسجد، وفي عام 2015 قاد وزير الزراعة الإسرائيلي أوري آرائيل، مجموعة من المستوطنين الإسرائيلين لاقتحام المسجد الأقصى المبارك، فيما اعتدت قوات الاحتلال الخاصة على حراس المسجد والطالبات بالضرب وطردتهم خارجه بسبب تصديهم لهذه الاقتحامات.
ولم يكتف اليهود باقتحام القدس الشريف، بل شرعوا في عملية تهويد المسجد الأقصى التى يقوم بها الكيان الصهيوني منذ أن وطأت قدمه مدينة القدس، حيث بدأ في بث أحقاده تجاه كل مقدس بالمدينة، وقام مباشرة بإخلاء حي المغاربة المجاور للمسجد الأقصى من سكانه المسلمين وهدمه لإنشاء معبد عند حائط البراق، الذي حاول الاحتلال تغيير مسماه ليطلق عليه بعد ذلك «حائط المبكى».
وفى سبيل سعى اسرائيل وراء هدم الأقصي تدعى سلطات الاحتلال وجود حفريات تشمل مساحة واسعة تحت أرضية المسجد الأقصى، والتي كان أكبرها النفق الذي افتتح سنة 1996، وفي ثمانينات القرن الماضي شكل الاحتلال حركة متطرفة مكونة من عناصر إسرائيلية وأمريكية مهمتها إعادة بناء جبل الهيكل المزعوم في موقع المسجد الأقصى.
وكشف أغسطس 1997 مخططات إسرائيلية لهدم القصور الأموية المحاذية للمسجد الأقصى المبارك، وتوسيع حائط البراق، وفي العام الماضي خرجت تقارير عبرية تؤكد أن الكيان الصهيوني ينفذ عددا كبيرا من الحفريات تحت المسجد الأقصى المبارك، بلغت أكثر من 50 حفرية، ونشر أحد مؤسسي مركز «عيمق شافيه» المختص بالآثار البروفيسور رافي جرينبرج، أن هناك حفريات جديدة تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحت محيط المسجد الأقصى والبلدة العتقية من القدس المحتلة وما جاورها من مناطق فلسطينية وتحديدا بلدة سلوان بما يشكل مدينة «يهودية» تمتد من أسفل سلوان في الجنوب مرورا بالجدار الغربي للمسجد والمدرسة العمرية القائمة شماله، وصولا إلى مغارة الكتان وباب العامود.
استمر الاحتلال الصهيوني في عمليات تهويد المسجد الأقصى وما حوله منذ احتلال القدس عام 1967، حتى باتت شبكة ضخمة من الأنفاق تطوقه من الأسفل، ومؤخرا، وبحسب التقارير الصهيونية، كثفت سلطة الآثار الإسرائيلية وبتمويل من جمعية إلعاد الاستيطانية، حفرياتها تحت الأقصى، حيث يتعمد الكيان الصهيوني تطويق هذه المنطقة ولا يسمح بالدخول إليها لعدم إثارة الأمر.