نوستالجيا العيد..الأطفال يعرفون الكثير
السبت، 24 يونيو 2017 05:47 م
نستعيد ما استقر في ذاكرتنا عن عيد الفطر كلما مررنا بمشهد مؤسف لمن يصطفون في الطرقات لفعل كل ما هو قبيح..هنا في هذه الطرقات كان لنا، منذ زمن بعيد، طريقة أخرى في الاحتفال، فهل نستعيدها مرة أخرى؟!
منذ عقود كان للناس طقوسًا خاصة للاحتفال بعيد الفطر المبارك، والتي استمرت حتى مطلع القرن الجديد..كان للأطفال نصيب الأسد من هذه الطقوس..راحة البال والبراءة تجعل من العيد أكثر متعة، أكثر مرحًا، وأكثر بهجة.
ملابس العيد
من منّا ينسى ملابس العيد الجديدة، بعضنا كان يحتضنها نائمًا قبل صلاة العيد، نحتضنها مرتدين ملابس جديدة أيضًا للبيت، بيجامة أو "تريننج سوت" بعد ذلك، الغرض هنا أن الملابس كانت هي الإذن بابتداء العيد لدينا، كي نبدأ بداية جديدة بعد انتهاء شهر رمضان.
صلاة العيد
ثم تبدأ التكبيرات لتشق جوف الظلام، فيبدأ نور النهار يتسرب تدريجيًا، وقبل شروق الشمس يتجمع الناس في الساحات ينطقون عبارات محفوظة عن ظهر قلب، فيها من التوحيد والإيمان والثقة بالله الكثير، وفيها من الود والمحبة بين الناس أكثر، هنا نرى الأطفال أبطال المشهد مرة أخرى، يتجمعون حول مكبِّر الصوت في الجوامه والساحات، صوتهم نشاذ نحن نعرف، لكنه الأجمل والأكثر براءة بلا شك.
العيدية
يعود الناس لمنازلهم، الفلوس الجديدة تطغى على المشهد، تتنقل بين أيدي الكبار للأيدي الصغيرة، أحيانًا تضل طريقها لجيوب الكبار بعد ذلك، لكن إن بقيت قليلًا في جيوب الأطفال فهذا إيذانًا ببدء الإحتفال، لكن قبل ذلك عليهم أن يتناولوا طعام العيد الرئيسي.
الكعك
الكعك طعامٌ يحذر منه الكثير..لا تأكل منه كثيرًا لكي لا يزيد وزنك..هيهات هذا الحديث فالعيد بلا كعك لا يُعدّ عيدًا، تقبع الصحون ممتلئة بالكعك فوق المنضدة، تنقص واحدة تلو الأخرى بمرور الأيدي عليها، برفقة الشاي، مزيجٌ رائع لا نكرره إلا كل عام، نستعد له قبل العيد بأيام، بصوانٍ نحملها فوق رؤوسنا متجهين بها نحو الأفران، بهجة الصنع تفوق بهجة المذاق أحيانًا!
ألعاب العيد
بعد ذلك يأتي وقت اللهو، تطورت ألعاب العيد من جيل لأخر، لكن الألعاب النارية اتخذت حيزًا كبيرًا من ثقافتنا منذ عقود، الصواريخ والمفرقعات الصغيرة بكافة أحجامها وألوانها تنتشر، هي ضارة وخطيرة ولاشك، لكن ثمة أمر يجعل الأطفال يتعلقون بها، هل لحاجتهم أن يحدثون صخبًا، أن يقولوا ها نحن هنا، أن يوجهوا حديثهم للكبار: "أفيقوا وافرحوا..هنا العيد"!.
تستمر الذكريات واحدة تلو الأخرى حين نتحدث عن العيد، كان أكثر جمالًا، أكثر ألوانًا، أكثر براءة وأكثر بهجة، ترى ماذا حلَّ بنا اليوم، لما لا نتذوق فرحة العيد؟ في هذه الأيام يسترد كل منَّا عافيته ويجدد نشاطه فلما نضيعها من بين أيدينا، الحل هو الأطفال، فلنقضي الوقت معهم في الأعياد..هم يعرفون الكثير عنه..أكثر من الكبار بكثير.