مستشفى «الأمومة والطفولة».. مقبرة الأمهات في كفر الشيخ (صور)
السبت، 25 مارس 2017 10:45 مكتبت- فاطمة ياسر
«المستشفى غير مجهزة.. أختي ماتت بسبب الأهمال وعدم الضمير».. بهذه الكلمات بدأت أمل محمد صالح، حديثها، مشيرة إلى أن شقيقتها كانت ضحية إحدى المستشفيات عديمة الضمير التي تسعى إلى الحصور على المال ولا تهتم إلى حياة البشر.
بدأت القصة بفرحة جديدة لسيدة العقد الثالث، «إيمان محمد صالح»، حين علمت أن القدر وهبها طفلًا جديد ينتظر القدوم إلى الحياة، استمرت الفرحة 5 أشهر، حتى علمت أن الطفل - الجنين - توفى في رحمها.
جولة جديدة من المشقة تحملتها الأم، فبعد التعب المفرط من الحمل، والحزن الشديد على فقدانها الطفل قبل مولده، بدأت مشقة البحث عن مستشفى تقوم باجهادها حتى لا يتسمم الجسد ويؤدي للوفاة، حتى تمكنت شقيقتها وزوجها إيجاد مستشفى مؤهلها - على حد زعم المستشفى.
«الأمومة والطفولة».. أنه اسم الستشفى التي توجه لها عائلة سيدة العقد الثالث، في قرية دسوق، بمحافظة كفر الشيخ، وبعد لحظات من إجراء «إيمان» لعملية الاجهاض، خرج أحد الأطباء مطالبًا أهلها بالحث عن اكيس دماء، مشيرًا إلى أن حالة الأم في خطر وتحتاج إلى عملية نقل دماء سريعة.
«أيمان أم لولدين أحدهم في الصف الثاني الثانوي، والآخر في الصف الثاني الإعداد.. ذهب الثنائي بصحبة والدهم للبحث عن دماء.. والأم دخلت العناية المركزة»، بهذه الكلمات أكملت «أمل»، قبل أن تتوقفها دموع الحزن على فقدان شقيقتها.
بصوت يملؤه الحزن والدموع أكملت «أمل»: «وبعد لحظات خرج الطبيب، وأكد أن شقيقتي ماتت»، توقفت قليلًا ثم تابعت: «إحنا رحنا للمستشفى الغلط.. المستشفى كانت غير مجهزة ومحدش كان يعرف.. اختي ماتت (8 فبراير 2017) والمستشفى أكدت إنها في العناية المركزة، ولكن بعد وفاة (إيمان) تاكدنا أن المستشفى عملت غرفة العناية المركزة يوم (11 فبراير 2017) ياعني بعد وفاة أختى بـ3 أيام).
وأردفت «أمل»: «الحقيقة وراء وفاة أختي هي أن غرفة العناية المركزة كانت غير مجهزة، وده هو السبب في توجهي إلى الإدارة الصحية بدسوق»، مشيرة إلى أن الإدارة بدسوق أكدت أن شقيقتها توفيت نتيجة إلى الاهمال الذي تعرضت له أثناء إجراء العملية، أو نتيجة لاعطائها أدوية ومحاليل خاطئة، ما أدى ذلك إلى تعرضها لجلطة في الرئة ووفاتها وليست الوفاة بسبب توقف القلب.
وأكدت شقيقة الضحية أنهم لجأوا إلى النيابة العامة بمركز شرطة دسوق، وكتبت شكوى وأن رئيس نيابة دسوق أمر بتشريح الجثة لمعرفة حقيقة سبب الوفاة، لافتة إلى أنها لن تتوقف حتى يقتص القانون من المستشفى التي انعدمت الرحمة من قلوب المسؤولون عنها، الذين لا يسعوا سوى إلى جمع المال- على حد وصفها.