دعم الأسمدة والتمويل.. كيف تساعد الحكومة الفلاحين في التغلب على الأعباء المالية؟
الثلاثاء، 29 أكتوبر 2024 10:27 صهانم التمساح
يعد القطاع الزراعي أحد القطاعات الإنتاجية الرئيسية في الاقتصاد المصري، ويمثِّل مصدرًا مهمًا لتوفير فرص العمل لجزء كبير من السكان، بالإضافة إلى دوره البارز في إنتاج السلع والمواد الغذائية وتوفير المواد الخام للصناعة، ويحتاج الفلاح المصرى لدعم الدولة من أجل التغلب على أسعار الأسمدة والأعباء المالية التي يحتاجها لاتمام عملية الزراعة .
وقال علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، إنه تم إمداد المزارعين بالأسمدة الآزوتية المدعمة من خلال الجمعيات الزراعية بسعر 4500 جنيه للطن، وهو السعر الثابت منذ 2021 دون زيادة، فى حين أن السعر العالمى تجاوز ما يعادل 16500 جنيه للطن، أى أن الدولة تدعم الأسمدة بما يعادل 30 مليار جنيه سنوياً .
وأضاف وزير الزراعة أن الدولة المصرية تعرضت فى الفترة الأخيرة بسبب الأحداث الجيوسياسية المحيطة إلى إنقطاع توريد الغاز للمصانع خلال شهري مايو ويونيه 2024، مما أثر سلباً على الإنتاج الكلى للأسمدة وبالتالي نقص الكميات الموردة لصالح وزارة الزراعة ، حيث بلغت جملة ما تم توريده من الأسمدة المدعمة من بداية الموسم الصيفي 2024 حتى نهاية الموسم حوالى 1,1 مليون طن من إجمالي كمية 1,6 مليون طن بنسبة 68% من إجمالي حصة الوزارة.
وأشار خلال كلمته اليوم بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ المنعقدة برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، إلى أنه في ظل الجهود المبذولة من أجهزة وزارة الزراعة، فقد تم الإنتهاء من الموسم الصيفي الماضي دون حدوث خسائر على الإنتاج الزراعي، وذلك نتيجة المتابعة الميدانية للجمعيات الزراعية، حيث تم التشديد على تطبيق سياسة العدالة في توزيع الأسمدة على كافة المزارعين بنسبة حوالى 80%، حيث تم إستخدام المخزون بالجمعيات الزراعية وصرفه خلال الأزمة .
وبحسب وزير الزراعة فقد تم تزويد الجمعيات الزراعية ومنافذ التوزيع بعدد 5827 نقطة بيع (ماكينة POS) وعدد 5752 جهاز تابلت لتغطية مساحة 8,2 مليون فدان التي تم اعتمادها على المنظومة.
وأكد الوزير على متابعة حركة تداول الأسمدة من لحظة خروجها من المصنع إلى أماكن التخزين وحتى الوصول إلى الفلاحين مروراً بالجمعيات الزراعية، وتقنين وتنظيم إجراءات صرف الأسمدة بإستخدام كارت الفلاح، فضلاً عن متابعة حركة الأسمدة على المستويات الإدارية المختلفة بالدولة لحظياً من خلال الربط مع مؤشرات الأداء على المنظومة .
ووجهت الحكومة ممثلة في وزارة الزراعة بتعديل وتحديث المنظومة بدءاً من الموسم الشتوي الحالي بالتنسيق مع الشركة المنفذة للمنظومة، كما تم التوجيه بضرورة عقد الإجتماعات الدورية للجنة التنسيقية للأسمدة بمشاركة كافة الجهات المعنية بالوزارة وممثلي قطاعات التوزيع للمتابعة الدورية لموقف الأسمدة وتذليل أي عقبات والتنسيق المستمر مع شركات الإنتاج .
وتستهدف أجهزة الوزارة فى خطتها خلال الفترة القادمة إنشاء قاعدة بيانات لخصوبة الأراضي الزراعية، بغرض إعداد خريطة سمادية تساعد على تحديد الإحتياجات الفعلية من الأسمدة وبالتالي ترشيد إستخدمها
ومن ناحية أخرى تم خلال الثلاث شهور الأخيرة جمع وتحليل ومراجعة بيانات الأراضي في بعض المحافظات وتم إدخال هذه البيانات على البرنامج المخصص لإنشاء الخريطة السمادية وجارى إستكمال جمع باقي البيانات من المحافظات الأخرى .