تقرير.. عودة ترامب المحتملة تشعل أروقة الحكم حول العالم

الثلاثاء، 23 يوليو 2024 01:06 م
تقرير.. عودة ترامب المحتملة تشعل أروقة الحكم حول العالم
الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب
السعيد حامد

ربما لم يكن أشد المتفائلين من أنصار الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، يتوقع أن تتغير خريطة المشهد السياسي في الولايات المتحدة برمتها، وتدفع في اتجاه عودة محتملة للمرشح الديمقراطي ترامب إلى سدة الحكم من جديد، بعد أزمات عنيفة شهدتها فترة رئاسته الأولى انتهاءً بأحداث اقتحام الكونجرس الأمريكي، لكن جاء انسحاب الرئيس الأمريكي جو بايدن، من سباق الانتخابات الرئاسية المقبلة، ليشعل أروقة وقصور الحكم في كل البلاد حول العالم.
 
على صعيد أوروبا، تبدو الصورة غير واضحة المعالم حتى الآن فيما يخص إجراءات قادة القارة العجوز الاستباقية، لتداعيات عودة ترامب المحتملة لرئاسة البيت الأبيض، خاصة على حلف شمال الأطلسي «ناتو»، لكن جاء تشكيل وزارة الخارجية الألمانية لـ «خلية أزمة» خشية سحب بعض الضمانات الأمنية التي حصلت عليها أوروبا منذ تشكيل «الناتو»، لتعكس حالة القلق العميق التي تنتاب قادة أوروبا من رحيل رجل الحزب الديمقراطي من البيت الأبيض.
 
 وكشفت تقارير صحفية، أن مهمة هذه الخلية التي تعد «غير رسمية»، هو عقد النقاشات والتحضير حقيقة لعودة ترامب إلى سدة الرئاسة الأمريكية، خاصة وأن الاعتقاد الذي ظل سائد في برلين، فيما يخص عودة ترامب رئيسا أمرا «غير قابل للتصديق». وبحسب صحيفة «فاينانشال تايمز» فإن دبلوماسيي الخارجية الألمانية شكلوا «الخلية» من أجل النقاش والتحضير لهذا السيناريو.
 
وذكرت الصحيفة الأمريكية، في وزارة الخارجية الألمانية، يسعى الدبلوماسيون جاهدين للتحضير لسيناريو اعتبره الكثيرون غير قابل للتصديق منذ فترة طويلة، وهو عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، الأمر الذي قد تكون له عواقب لا يمكن التنبؤ بها على ألمانيا وعلى مكانتها في العالم، مبينة أن موظفي قسم أمريكا الشمالية في الخارجية الألمانية وموظفو قسم تخطيط السياسات، ومكتب منسق التعاون عبر الأطلسي، والسفارة الألمانية في واشنطن، شكلوا ما يشبه «مجموعة الأزمات غير رسمية» لمناقشة ما سيعنيه فوز ترامب بالنسبة لبرلين والولايات المتحدة وكيف ينبغي أن تتعامل معه.
 
وبحسب الصحيفة، يرجع هذا القلق جزئيا إلى أن ألمانيا قد تجد أن كبار المسؤولين في الإدارة الجديدة بواشنطن راغبين في البدء بسحب بعض الضمانات الأمنية التي حافظت على استقرار أوروبا منذ إنشاء حلف «الناتو»، في وقت نقلت فيه صحيفة «فاينانشال تايمز» عن مسؤول ألماني رفيع المستوى- لم يذكر اسمه- قوله إن «هناك توجس بأن تصبح البلاد أكثر عرضة للخطر».
 
ورغم تأكيدات الأمين العام لحلف «الناتو»، ينس ستولتنبرج، قبل أيام قليلة، على أن عودة ترامب المحتملة إلى البيت الأبيض لن تؤثر على الحلف الأوروبي، ومطالبته الغرب بالتوقف عن «الانغماس في خداع الذات والتكهن بأن الحلف لن ينجو من ولاية ثانية لمرشح الرئاسة الأمريكية دونالد ترامب»، غير أن تصريحات ترامب تجاه الحلف، حين كان في سدة الحكم، وسياسته التي اتبعها، قد تؤدي- بحسب مراقبون- إلى عواقب أمنية وخيمة، وخاصة بالنسبة لأوكرانيا.
 
في مقابلة مع صحيفة «الجارديان» أشار ستولتنبرج، الذي يغادر منصبه في الأول من أكتوبر بعد تعيين مارك روته خلفا له، إلى أن «من المهم عدم الانغماس في خداع الذات والتنبؤ بأن وصول إدارة جديدة إلى البيت الأبيض سيعني نهاية الناتو»، مؤكدا أن «المخاوف ذاتها كانت لدى الحلف في عام 2016، والحقيقة هي أن الناتو أصبح أقوى مما كان عليه قبل أربع سنوات».
 
فيما يرى مراقبون، أنه وفقا لكل التحليلات التي تتناولها الصحف الأمريكية والغربية بشأن سياسة ترامب المتوقعة تجاه حلف الناتو، فإنه في حال فوز ترامب، قد يتخلى عن فكرة توسع حلف «الناتو» شرقا ويسحب الضمانات الأمنية لدول الحلف التي تنفق أقل 2% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع، كما أنه قد يقلل أيضا تبادل المعلومات الاستخبارية الأمريكية مع الشركاء في «الناتو»، وهذا قد يؤدي بالأخير إلى عواقب أمنية وخيمة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق