حرب تكسير عظام بين ترامب وهاريس ..هل تقود امرأة الولايات المتحدة لأول مرة؟

الإثنين، 22 يوليو 2024 11:41 ص
حرب تكسير عظام بين ترامب وهاريس ..هل تقود امرأة الولايات المتحدة لأول مرة؟
ترامب وهاريس
هانم التمساح

يترقب العالم منذ أمس الأحد، المرشح الديمقراطي الجديد للرئاسة الأمريكية، بعد انسحاب الرئيس الحالي جو بايدن من هذا السباق، والذى ظهر  بأداء سيء في المناظرة التي جمعته بالمرشح الجمهوري، دونالد ترامب، لخوص السباق الرئاسي الأمريكي، المقرر في نوفمبر المقبل، و بدأت الضغوط الديمقراطية تزداد على و بايدن من أجل الانسحاب من الانتخابات الأمريكية، حتى أن الرئيس السابق باراك أوباما أبلغ حلفاءه في الأيام الأخيرة بأن طريق بايدن إلى الفوز تقلص إلى حد كبير.
 
وهدد مانحون ديموقراطيون   بتعليق تبرعات بـــ 90 مليون دولار ما لم يسحب بايدن ترشحه، كما دعا ثلاثة ديمقراطيين آخرين في مجلس النواب الامريكي الرئيس جو بايدن إلى الانسحاب من السباق الرئاسي لعام 2024.
 
فمن المرشح الأوفر حظا لذلك؟..فى السطور القادمة نرصد أبرز المرشحين لتولى منصب رئيس الولايات المتحدة 
 
كامالا هاريس
 
المرشحة الأوفر حظا  في الانتخابات الرئاسية هي المرشحة "الديمقراطية"  ، نائب الرئيس  الحالي جو بايدن ، حيث أن شبكة "سي إن إن" أشارت منذ البداية  إلى أن التأييد يتزايد في الحزب الديمقراطي باعتبارها المرشحة الأنسب لتحل محل الرئيس جو بايدن  منذ انسحابه من السباق الرئاسي.
 
وإذا ما أصبحت هاريس (59 عاما)، وهي عضو سابق بمجلس الشيوخ الأميركي وسبق أن شغلت منصب المدعي العام لولاية كاليفورنيا، مرشحة الحزب الديمقراطي
واذا ما فازت هاريس  ستكون اول رئيسة في تاريخ الولايات المتحدة "امرأة " وهى حاليا أول أمريكية من أصل أفريقى _أسيوى  تشغل منصب نائب الرئيس ، ومما يؤكد قوتها ان حملة ترامب استبقت قرار بايدن بالاستعداد لشن هجوم اعلامى يستهدف هاريس .
  
 
وتبدو نائبة الرئيس كامالا هاريس الخيار الأكثر بديهية. فهاريس التي رافقت بايدن منذ أدائه اليمين الدستورية في  يناير 2021، في وضعية جيدة لتكون حاملة لواء الحزب الديموقراطي 
 
 
هاريس البالغة 59 عاما هي ابنة لأب جامايكي وأم هندية، وكانت أول شخص أسود وأول امرأة تشغل منصب المدعي العام لولاية كاليفورنيا، كما كانت أول عضو في مجلس الشيوخ الأميركي من أصول جنوب آسيوية. وهي الآن أول امرأة وأول سوداء تتولى منصب نائب الرئيس.
خلال مسيرتها المهنية كمدعية عامة، اشتهرت هاريس بصرامتها، وهي سمة يمكن التعويل عليها في حملة من المتوقع أن تركز على الجريمة والهجرة.
 
لكن بعض الديموقراطيين التقدميين وجّهوا انتقادات لسجل عقوباتها الصارمة للمخالفين القصر، معتبرين أنها تؤثر بشكل غير متناسب على الأقليات 
 
 
حاكم كالفورنيا يدعم هاريس
 
ودعم حاكم ولاية كاليفورنيا نيوسوم، الأحد، ترشيح نائبة الرئيس هاريس لمنصب رئيسة الولايات المتّحدة، مُبعداً بذلك من طريقها منافساً قوياً محتملاً بعد القرار المفاجئ الذي اتّخذه الرئيس بايدن قبل ساعات من ذلك بسحب ترشّحه لولاية ثانية.
 
وكتب نيوسوم في منشور على منصة "إكس" إنّه "في الوقت الذي تتعرّض فيه ديموقراطيتنا للخطر ومستقبلنا موجود فيه على المحكّ، لا أحد أفضل من نائبة الرئيس الأميركي هاريس للترافع عن القضية ضدّ رؤية ترامب الظلامية، ولقيادة بلادنا في اتّجاه أكثر صحة".
وأضاف أنّ هاريس "قوية وعنيدة ولا تعرف الخوف.
 
ودعا بعض الديموقراطيين لتحويل المؤتمر الوطني للحزب الديموقراطي المقرّر الشهر المقبل إلى مؤتمر مفتوح أي أن يكون السباق مفتوحاً فيه أمام مرشّحين متعدّدين للتنافس على الفوز بدعم مندوبي الحزب لخوض الانتخابات الرئاسية
 
 
وهذا الديموقراطي البالغ 56 عاما هو رئيس سابق لبلدية سان فرانسيسكو وحاكم ولاية كاليفورنيا منذ خمسة أعوام، وقد جعلها ملاذا متاحا لعمليات الإجهاض 
 
ودعم نيوسوم بايدن بثبات ورفض الحديث عن استبداله قبل انسحاب الزعيم الديموقراطي من السباق، لكنه لم يخف طموحاته الرئاسية 
في الأشهر الأخيرة، رفع وتيرة سفراته الدولية، وكثّف الترويج لسجلّه وقد استثمر ملايين الدولارات في لجنة للعمل السياسي، ما أثار تكهنات بأنه سيترشح في العام 2028. فلم لا في العام 2024 
 
 
لكن، في مواجهة هذه الدعوة عبّر عدد آخر من القادة الديموقراطيين عن دعمهم لهاريس ودعوا للوقوف خلفها ومنحها رسمياً بطاقة الترشيح الحزبية لمنصب رئيسة الولايات المتحدة .
 
 
أزمة "أموال التبرعات
 
 ويعتقد كثير من المحللين، أن ترشيح هاريس سيحل أزمة أموال التبرعات التي جمعتها حملة بايدن للانتخابات الرئاسية، إذ قد تواجه حملة الديمقراطيين عدة دعاوى قضائية حال تسمية مرشح آخر للانتخابات، كون تلك الأموال جرى جمعها لحملة "بايدن - هاريس
 ".
وأكد "الخطيب" أن هاريس "هي أفضل خيار للديمقراطيين خاصة بالنسبة للمال الذي جمعه بايدن".
واتفق مع ذلك رئيس التحالف الأمريكي الشرق أوسطي، توم حرب، الذي أكد أن كافة التبرعات التي جمعها الحزب  الديموقراطى  كانت مخصصة لحملة بايدن ونائبته، وبالتالي سيكون صعبا تحويلها إلى مرشح آخر.
وشدد حرب في تصريحات لـ"سكاي نيوز عربية"، على أن قوانين بولايات أمريكية تمنع استخدام تلك الأموال في غير غرضها الأساسي وربما يواجه الحزب الديمقراطي دعاوى قضائية من المانحين أو من أنصار الحزب الحمهوري إذا ظهر مرشح آخر لخلافة بايدن غير هاريس.
 
 
ووفقا لإفصاح مقدم إلى لجنة الانتخابات الاتحادية، جمعت حملة بايدن 95 مليون دولار حتى نهاية يونيو. ويختلف خبراء
قانون تمويل الحملات الانتخابية حول مدى سهولة تحويل هذه الأموال إلى حملة تقودها هاريس.
وأعلنت حملة بايدن، من جانبها، بعد قرار الانسحاب أن "حملة بايدن" صار اسمها "حملة هاريس
 
 
فوز هاريس يعنى استمرار سياسيات بايدن تجاه الشرق الأوسط 
 
 
واعتبر الأكاديمي والمحلل السياسي الأمريكي، إحسان الخطيب، أن كامالا هاريس هي "الأقوى" بين مرشحي الحزب الديمقراطي، وبمثابة الخيار الأفضل للخروج من الأزمة الراهنة.
وأوضح "الخطيب" في حديثه لموقع "سكاي نيوز عربية"، إلى أنه إن لم يتم التوافق على هاريس وجرى فتح الترشيح في المؤتمر الحزبي "فإن ذلك ستكون عودة إلى الحرب بين الوسطيين والتقدميين" داخل الحزب، مما يؤثر على فرص نجاح الحزب في الانتخابات.
وأشار إلى أن فرص هاريس ستكون أكبر بكثير من فرص نجاح بايدن ذاته، إذ أن كونها إمرأة من الأقليات "فربما يثير حماسة القاعدة الدمقراطية برمزيه وتاريخية هذا الترشيح".
وعن التحديات والمعوقات التي ستواجه هاريس، يعتقد "الخطيب" أن بيد أن "الحزب الجمهوري سيهاجمها بسجل بايدن من الحدود والتضخم والاقتصاد"، مشددا على أن "سجل بايدن هو سجلها..وهو ما قد يعنى استمرار سياسيات بايدن  تجاه منطقة الشرق الأوسط ".
 
 
 
ترامب يرى أن هزيمة هاريس أسهل 
 
في المقابل، تواجه هارتس عدة تحديات أهمها كونها امراة ،محسوبة على أقلية وبذلك تواجه أزمة التمييز العنصرى ،كما تظل  محسوبة على نظام بايدن الذى يصفه الامريكيون بالأسوأ في تاريخ الولايات المتحدة .
واعتبر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أن هزيمة كامالا هاريس ستكون أسهل بالنسبة له، مضيفًا لشبكة "سي إن إن"، أن بايدن أسوأ رئيس في تاريخ الولايات المتحدة "تم اعتباره أسوأ رئيس على الإطلاق في تاريخ بلادنا"
 
 جريتشن ويتمر
 ومن بين المرشحين أيضا جريشن ويتمر وهى مرشحة ديموقراطية أخرى محتملة هي غريتشن ويتمر، حاكمة ميشيغان البالغة 52 عاما.
عدد كبير من سكان الولاية هم من الطبقة العاملة مع مجتمعات رئيسية للسود والعرب، وكلها مجموعات أساسية من الناخبين الذين يسعى بايدن لاستمالتهم.
ويتمر من أشد منتقدي ترامب، وقد استهدفت بمخطط للخطف أعدته مجموعة يمينية متطرفة.
ستكون ميشيغان واحدة من الولايات الحاسمة في الانتخابات الرئاسية المقررة في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر، وهي حجة قوية، وفقا لمؤيديها، لترشيحها للرئاسة.
 
 
جوش شابيرو
يقود حاكم ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو أكبر ولاية متأرجحة في سباق  نوفمبر.
شابيرو البالغ 51 عاما انتُخب في تشرين الثاني/نوفمبر 2022 بفوز مقنع حقّقه على منافس محافظ وتولى منصبه في أوائل العام 2023، وسبق أن انتُخب مرتين مدعيا عاما للولاية.
ودان شابيرو رجال دين كاثوليك اعتدوا جنسيا على آلاف الأطفال وحاكم شركة بيرديو فارما المصنعة لمسكّن الألم الأفيوني القوي أوكسيكونتين
 
 
شابيرو معروف بأسلوبه الخطابي الفاعل وهو وسطي، وهي صفات يمكن أن تحمله إلى الرئاسة.
من بين الأسماء الأخرى المتداولة حاكم إلينوي جاي بي بريتزكر وحاكم ميريلاند ويس مور وحاكم كنتاكي آندي بشير، لكن فرصهم حتى الآن تبدو محدودة
 
 
كذلك يتم تداول اسمي السناتور إيمي كلوبوشار ووزير النقل بيت بوتيجيج، وهما واجها بايدن في الانتخابات التمهيدية للعام 2020.
وفي تطور، أعلن شابيرو حاكم بنسلفانيا، أحد الديمقراطيين القلائل الذين ينظر لهم كمرشح محتمل لمنصب نائب الرئيس، الأحد، دعمه لترشيح هاريس لخوض انتخابات الرئاسة. وعلى الجانب الآخر أصدر حكام ولايات أخرى، منهم ويتمر حاكمة ميشيغان وآندي بشير حاكم كنتاكي، بيانات تشيد ببايدن، لكنها لا تذكر هاريس.
 
 
جي بي بريتزكر
 
تردد اسم حاكم ولاية إلينوي، جي بي بريتزكر، كبديل محتمل لبايدن، إذ دخل بريتزكر الحياة السياسية مبكراً، وتولى منصب الحاكم مرتين منذ عام 2019، وأعيد انتخابه مرة أخرى عام 2022.
واشتهر بريتزكر، الذي ورث ثروة هائلة تقدر بنحو 3.5 مليار دولار منها سلسلة فنادق حياة، بانتقاداته اللاذعة لترمب.
وظل بريتزكر، وهو جامع تبرعات ديمقراطي بارز، مدافعاً عن استمرار بايدن في السباق، على الرغم من الانقسامات المتزايدة، كما لديه سجل تقدمي حافل في ما يتعلق بحقوق الإجهاض والسيطرة على الأسلحة. 
وشغلت شقيقته بيني بريتزكر، منصب وزيرة التجارة في عهد باراك أوباما من عام 2013 إلى أوائل عام 2017.
 
 
تأثير الانتخابات على الشرق الأوسط 
 
السوابق التاريخية للانتخابات الامريكية تقول أن الولايات المتحدة لاتحكم على مرشحيها وفقا لتعاطفها مع الشرق الأوسط من عدمه ،وترى ان الاقتصاد الامريكى هو المحرك الأهم، وهناك فريق يقول إن تتبع نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية يظهر أن الاقتصاد غالباً ما يكون هو عامل الحسم الرئيسي، حتى لو كان لقضايا العلاقات الخارجية (ومن بينها أحداث الشرق الأوسط) تأثيراً متباين متفاوت على نتائج عدد من السباقات الرئيسية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمشاركة كبيرة في حرب أو أزمة تتعلق بمواطنين أمريكيين.
 
لكن في المقابل فإن فريقاً آخر يرى أن قاعدة  الاقتصاد  لم تعد صالحة في زمن ثورة الإنترنت وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، مشدّدين على أن المستقبل سيشهد المزيد من التأثير المتبادل بين الانتخابات الرئاسية وقضايا العلاقات الخارجية.
 
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة